القلب كالمرآة
- التفاصيل
قلب الفاجر كمرآة العجوز التي ضعفت همتها أن تجلو وتنظر فيها، وقلب العارف كمرآة العروس كل يوم تنظر فيها، فلا تزال مصقولة.
همة الزاهدين في كثرة الأعمال، وهمة العارفين في تصحيح الأحوال.
القلب موضع نظر رب العالمين، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: "إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم".
فيا عجباً لمن يهتم بوجهه الذي هو موضع نظر الخلق، فيغسله وينظفه لئلا يطلع مخلوق فيه على عيب، ولا يهتم بقلبه الذي هو موضع نظر رب العالمين، فيطهره ويزينه ويطيبه كيلا يطلع الله سبحانه على دنس فيه وآفة وعيب، بل يهمله بفضائح وأقذار وقبائح.
ثم يقول ابن عطاء الله: "همة الزاهدين في كثرة الأعمال، وهمة العارفين في تصحيح الأحوال".
طريقان للجنة
- التفاصيل
يقول الله تعالى في سورة النازعات ﴿ وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى{40} فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى{41} ﴾ طريق واضح محدد المعالم يدل المسلم على النجاة والفوز بجنة المأوى بكلام معجز ومنهاج مبهر ولكن أين المشمرون العاملون ونتحدث في هذه المقالة عن الشق الأول الذي يُبْنَى عليه الشق الثاني ليكون الفلاح المبين .
وتعالوا ننقل كلاما قيما لابن القيم في كتابه مدارج السالكين فيقول :
الناس على الطريق ما لم يزل عنهم الخوف فإذا زال الخوف ضلوا ، والخوف لا يكون إلا من العظيم الجبار ﴿ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴾ .
المؤمن دائما بين الخوف والرجاء ، بين الرغبة والرهبة
عندما تكذب آلة الإعلام!
- التفاصيل
المتأمل في مسيرة الكذب الإعلامي في قصص الأولين يجد ارتباطها الوثيق بتوجه معين يريده الطغاة، حيث يعزز هذا التوجه بكل ما أوتي من قوة للحيلولة دون وجود المنافس الذي قد ينزله عن عرش الهيمنة والقهر, ولا غرو.. فالآلة الإعلامية ليست وليدة العصر الحديث فحسب، بل سبق وأن بسطت رداءها في العصور الأولى ولكن بأشكال تختلف عن وسائل عصرنا الراهن الذي يتمتع بالوسائل الإعلامية الحديثة كالإنترنت والصحافة والإذاعة والتلفزيون.
قل : حسبي الله
- التفاصيل
عند غلبة الأحزان , وضعف القدرة , وانكسار العزم , لايجد المرء ملحأ ولا منجى إلا إلى الله سبحانه القوي العزيز , الحي القيوم , فهو مفرج الكروب , ومقو القدرة , ومثبت العزيمة .
وعندما يبحث المرء عن ركن ركين , ومأوى يأوي إليه , واعتماد يعتمد عليه , لايجد إلا الفرار إلى الله سبحانه , قثم السكينة , وثم الطمأنينة , وثم الأمان كل الأمان , فالله سبحانه حسبنا , وكافينا , ومؤوينا , وحافظنا , ووكيلنا , وهو نعم الوكيل .
و" حسبنا الله ونعم الوكيل " كانت على لسان أولي العزم من الرسل ، قالها إبراهيم عليه السلام في أعظم محنة ابتلي بها حين ألقي في النار ، وقالها محمد صلى الله عليه وسلم في مواجهة المشركين في " حمراء الأسد " , فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : ( حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ : قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ حِينَ أُلْقِي فِي النَّارِ ، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم حِينَ قَالُوا : ( إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ) – أخرجه البخاري –
أخي السعيد
- التفاصيل
في ذلك اليوم خرج المدعوون من الغرفة للتوجه حيث الغداء، وأخذ أخي سعيد يراقبهم عن كثب وهم يبحثون عن أحذيتهم التي جعلوها أمام باب الغرفة قبل دخولهم، هذا وجد فردة حذاء واحدة وآخر لم يجد ولا واحدة، والثالث وجد فردة في مكان بعيد عن توأمها.. وعرف أبي يومها أن أخي سعيداً هو صاحب هذا المقلب، فأحضره وحكم عليه أن يعيد الأحذية مكانها وسط ضحك الضيوف من الأهل والأقارب. لم أكن أتخيل عندما كنا نلعب معاً ونجري ونضحك ونتشارك في تنفيذ المقالب التي تكون غالباً من إعداد وتخطيط أخي، ولم يكن أبي يعلم عندما يتخاصم معه بسبب ملابسه التي لا تعجب أحداً سواه، وشعره الطويل الذي لطالما تباهى به ولطالما طالبته والدتي بقَصِّه وتقصيره فيُجيبها قائلاً: - ألم يكن الرسول عليه الصلاة والسلام يربّي شعره؟ - فتقول والدتي: ما شاء الله تبارك الله، وهل اقتديت بالرسول عليه السلام في كل شيء؟ لم نكن نعلم أو نتخيل أن سعيداً يمضي في طريق الشهادة. رحمك الله يا سعيد. رحم الله رجولتك وبطولتك وإنسانيتك وشهامتك! - قالت له والدتي: لا تخرج يا سعيد؛ الوضع جدُّ خطير.