أسماء الباني
إن أكثر الناس يدّعي الإيمان جهلاً بحقيقته فهل سألت نفسك يوماً أيتها المؤمنة ما هي حقيقة الإيمان؟! إن حقيقة الإيمان التصديق الكامل بما جاء عن الله ورسوله  صلى الله عليه وسلم تصديقاً يدفع إلى العمل، وكل إيمان لم يدفع إلى العمل فلا صدق فيه ولا كمال له.. ولهذا... فكل آيات القرآن أيتها المؤمنة تربط الإيمان بالعمل.. وما أكثر قوله جل جلاله.. ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ فالإيمان لا ينفكّ عن العمل وعليه يترتب الجزاء في الآخرة. وللإيمان علامات أيتها المؤمنة.. فانظري فيها وابحثي عن نفسك فيها.. • فمن علامات الإيمان الاتباع الصادق للرسول صلى الله عليه وسلم : اتباعاً لا يخالجه الابتداع.. وضبط الهوى بميزان الشرع.. فالمؤمنة تتحرى كل ما جاء عن نبيها  صلى الله عليه وسلم وما جاء عن ربها.. فيكتب الله لها حياة قلبها وروحها بطاعته..

تبت إلى الله
محمود القلعاوي
رأيته بل وتعاملت معه، كان يزنى، لا بل يدمن الزنا والعياذ بالله. رأيته عبداً لشهوته يقطع الأميال ليقابل أو يحادث فتاة. أي فتاة المهم أن يقضى شهوته. كان عبداً لشهوته بكل ما تحملها الكلمة – نسأل الله أن يعافينا -  كان يغرق الساعات الطوال في تصفح هذه المواقع العفنة. حاولت مساعدته بما أستطيع. ولكن سبحان الهادي. انقطع عني لعام أو أكثر. قابلته بعدها. وجهه  أضيء بنور الإيمان. صار جل كلامه عن حب الله. سألته عما كان وما صار. قالها كلمة شعرت بها جبل من القوة: ( تبت إلى الله). لم يذكر لي تفاصيل ولكنها التوبة أخي الكريم.
لاشك سيدي الكريم أن للتائب شخصية قوية. شخصية استطاعت أن تنتصر على نقطة ضعفها. وصارت تتعامل معها وكأنها أمر عادى. لقد تم التغيير. وانقلب الحال وصار قوياً بقوة الله وبالقرب من الله.

عائض القرني
قال تعالى: (إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ)، أي مقطوع البركة والنفع والأثر، فكل مَن عاداك لا خير فيه ولا منفعة من ورائه، أمَّا أنت فأنت المبارك أينما كنت، اليُمن معك، السَّعادة موكبُك ، الرِّضا راحلتُك، البركة تحفُّك، السكينة تغشاك، الرَّحمة تتنزَّل عليك، الهدى حيثما كنت، النُّور أينما يمَّمت، وأعداؤه صلى الله عليه وسلم قالوا: إنه أبتر لا نسل له ولا ولد، فجاء الجواب مرغماً لتلك الأنوف، واضعاً لتلك الرؤوس، محبطاً لتلك النفوس، فكأنه يقول لهم: كيف يكون أبترَ وقد أصلح الله علي يديه الأمم، وهدى بنوره الشعوب، وأخرج برسالته الناس من الظلمات إلي النور؟
كيف يكون أبترَ والعالمُ أشرقَ علي أنوارِه، والكون استيقظَ علي دعوتِه، والدنيا استبشرت بقدومِه؟
كيف يكون أبترَ والمساجد تردَّدُ بالوحي الذي جاء به، والحديث الذي تكلَّم به، والمآذن تعلن مبادئه، والمنابر تُذيع تعاليمَه، والجامعات تدرِّس وثيقتَه الرَّبانيَّة؟
كيف يكون أبترَ والخلفاء الراشدون نهلوا مِن علمه، والشهداء اقتبسوا من شجاعتِه، والعلماء شربوا من مَعِين نبوتِه، والأولياء استضاءوا بنور ولايتِه؟
كيف يكون أبترَ وقد طبق ميراثه المعمورة، وهزت دعوته الأرض، ودخلت كلمتُه كلَّ بيت، فذِكرُه مرفوع، وفضلُه غيرُ مدفوع، ووزره موضوع.

عادل بن سعد الخوفي
الحُبّ.. حياة القلب، وسرّ السّعادة، وعنوان النّجاح، ودليل التّواصل بين الأفراد والمجتمعات، وليس من شيء صالح إلاّ ويُبنى على الحبّ؛ فهو أجمل ما جمع بين قلبين.. به تحلو الحياة، وتهمس الشّفاة، وتطرب النّفوس، وتحيا القلوب، بل لستُ أدري كيف يكون الآدميّ آدميًّا بلا حبّ!!
الله جلَّ جلاله، المتّصف بصفات الكمال والجمال والعظمة، الغنيّ عن خلقه، يخبر عباده المؤمنين الموحّدين بمحبّته لهم وإن كان غنيًّا عنهم، (يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ). [المائدة:54]، وإخباره تعالى جاء حافزًا عظيمًا لهم ليكونوا حيث أمرهم سبحانه؛ فيقابلوا محبّته سبحانه بحُبّ، ونعمائه عليهم بشكر.
وهذا نبيّ الرّحمة -صلّى الله عليه وسلّم- جعل الحُبّ والتّصريح به سِمَة علاقته بصحبه الكرام رضوان الله عليهم، فعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَخَذَ بِيَدِهِ وَقَالَ: (يَا مُعَاذُ! وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ). [رواه أبو داود "1522". وصحّحه الألباني]. إنّه القلب حين يفتح ذراعيه للحُبّ؛ فقد انتقل صلّى الله عليه وسلّم بالحبّ من كونه مشاعر تبقى حبيسة القلب، إلى إعلانها والتّصريح بها، بل وتأكيدها بيمين حلفها بالله عزّ وجلّ، وكرّرها ليقع مفعولها في قلب محبوبه، فيدرك عظيم قدر هذه المحبّة والمودّة وأثرها.

لها أون لاين
تزخر المجتمعات العربية والإسلامية في الوقت الحاضر بالعديد من القضايا الساخنة، وتشهد الساحات تغيراً اجتماعياً وحراكاً ثقافياً وفكرياً محموماً، يصل إلى حد التصارع في بعض نواحيه. هذا النشاط المتعدّد ليس وليد اللحظة، وليس بدعاً في حركة التاريخ، وإنما ساعد على ظهوره وتداوله سهولة انتقال المعلومة، وانتشار وسائل التعبير التي تتيح لكل أحد أن يدلي بدلوه وينشر رأيه ويعبر عن قناعاته.
تعدّد الطروحات وتباين المواقف ظاهرة صحية في أصلها، تُنتج بمجملها وعيا مجتمعياً في كل نواحي الحياة ومتطلباتها، وتنتج رصانة في كل مجال تتناوله، وتنفي كل موقف هزيل لا يرقى لمستوى الوعي الذي يتسارع بدرجة كبيرة لا تدع مجالاً لأحدٍ  ليقف في المنتصف ويتحدث بضبابية.

JoomShaper