الإعلام وتشويه التاريخ الإسلامي!
- التفاصيل
التاريخ وما أدراك ما التاريخ؟
لقد تم حصاره والتضييق عليه، حتى أصبح مجرد أرقام للسنين والأيام، وأحداث المعارك والدماء وأعداد للقتلى.
وتم التضييق عليه حتى أصبح محصورا فيما تعرضه الفضائيات من أحداث معينة ممسوخة مشوهة يتم تسليط الضوء عليها وكأنها هي التاريخ كله.
إن التاريخ هو حياة الإنسان، وحياة المجتمع الذي يعيش فيه، وحياة الأمة التي ينتمي إليها، وحياة البشرية التي يعيش معها، بعقيدته ومبادئه وأحداثه وقصصه وحكاياته.
والتاريخ الإسلامي هو تاريخ عميق الجذور، فهو حركة الإسلام بالأمة، وحركة الأمة بالإسلام تطبيقا وتنفيذا. وبالتالي أي تشويه للتاريخ الإسلامي هو تشويه لصورة الإسلام لدى الأمة، وتشويه لحياة الأمة التي حملت الإسلام. وهذا التشويه هو قضاء ـ بعمد أو بغير عمد ـ على النموذج التطبيقي للإسلام في حياة الأمة، وبالتالي لا يوجد هناك نموذج تقتدي به، أو تهتدي به الأجيال، وخاصة أن أغلب الناس في هذا العصر لم تعد تبحث وتدقق وتقرأ وتبحث عن الصواب والخطأ في الأحداث التاريخية، والمعلومات التاريخية، بل أوكلت هذه المهمة إلى الإعلام وخاصة الفضائيات.
المعاني التربوية في قصة شكرا لك ياسيدتي
- التفاصيل
في السطور التالية نتناول بعض المعاني التربوية في قصة "شكرا لك ياسيدتي" للكاتب الأمريكي نجستون هيوز، وترجمتها للعربية المترجمة المتميزة إيمان سعيد القحطاني.
تروى القصة حكاية فتى صغير، حاول اختطاف حقيبة سيدة تسير بالشارع، لكن السيدة تمكنت من السيطرة عليه، وعنفته واصطحبته إلى بيتها، بعد أن لقنته درسا نافعا جراء فعلته.
فلم تكتف السيدة بتعنيفه فقط، ولم تفكر في تسليمه للشرطة، بل أخذته معها إلى بيتها، وأعدت له طعاما يحبه، وسألته عن نوع الحليب المفضل لديه، ولم تحاول أن تجرح مشاعره بالسؤال عن أسرته، وكانت تخاطبه في ود، قائلة: ياولدي أو يابني.
وبعد أن أطعمته وسقته، سألته عن سبب محاولته سرقة حقيبتها، فأخبرها أنه يشتهى شراء حذاء سويدي أزرق، وقد منعه الفقر من شراء حذائه المفضل.
عندما يبيع الفقير ابنته!
- التفاصيل
يقول راوي القصة: رأيت جاراً لي بعد صلاة العصر يقف عند صندوق القمامة، ثم مدّ يده، وأخذ شيئاً وأدخله بيته، ففزعت لما رأيت من جاري، وقلت: لعله محتاج، وأنا لا أعلم، فعزمت على زيارته والتعرف على حاله، وسؤاله عما رأيت منه. فلما زرته رحَّب بي، ورأيت منه حالاً حسنة، وغنى ظاهراً، فسألته عما شاهدته، فأخبرني بأنه رأى طعاماً صالحاً للأكل في القمامة، فتأثر لرميه، واستخسره في سلة القمامة، فأخذه تكريماً للطعام الذي هو من أعظم نعم الله تعالى، فلا يليق بالنعمة أن توضع في هذا المكان المهين. يقول الراوي: ثم حكاني الرجل عن قصته، فقال: لقد مرَّ بي من الجوع شيء عظيم، لا طاقة لي باحتماله، مما جعلني أعاهد الله تعالى على ألا أرى طعاماً إلا أكرمته، وألا أترفع على طعام مهما كان حاله.
الثروة ونوع الحياة؟
- التفاصيل
من المألوف أن يناقش زوجان إمكان زيادة دخلهما، ولكن أن تدور محادثة في هذا الشأن في حوالي القرن الثامن قبل الميلاد، فهذا أمرٌ يثير بوجه خاص، كما يقول أمارتيا سن في كتابه ((التنمية حرية))، قدراً من الاهتمام، وإنها لمحادثة غريبة روتها نصوص سنسكريتية.
والقصة أن امرأة تُدعى ميتريبي وزوجها ياجنا فاليكا انتقلا في محادثتهما سريعاً إلى مسألة أكبر من مجرد وسائل المرء لكي يصبح ثرياً: إلى أي مدى يمكن للثروة أن تساعدهما في الحصول على ما يريدانه.
وتساءلت ميتريبي في دهشة عما إذا كانت الغاية تتحقق حين تمتلك أقطار كوكب الأرض وكل الثروات؟! هل تستطيع بذلك أن تحصل على الخلود؟
أجاب الزوج: لا. فإن حياتك هنا شأن حياة الأثرياء، وقالت الزوجة: إذن لا أمل في الخلود بفضل الثراء. إذن ماذا عليَّ أن أفعل بهذا الذي لا يمنحني الخلود؟!.
يقول أمارتيا سن ـ الحائز على جائزة نوبل للعلوم الاقتصادية عام 1998م ـ روت الفلسفة الدينية الهندية سؤال ميتريبي البليغ مرات ومرات لتوضيح طبيعة المأزق البشري وحدود العالم المادي.
صفقة رابحة.. من يشتري؟
- التفاصيل
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا وحبيبنا رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وبعد..
إخواني وأخواتي في الله - عز وجل - أحبتنا في الله - تبارك وتعالى - ما أطيب القرآن، عندما يخرج من قلبٍ تشعر بأنه يفسر القرآن، جزى الله أخانا الكريم على هذه القراءة الندية.
وكان في ذهني موضوع، لكني سأتحدث عن الآيات التي قرأها الأخ الكريم في الركعة الأولى، وهي آيات من سورة التوبة، وفي أواخر سورة التوبة يعقد الله –سبحانه وتعالى- صفقة مع المؤمنين، هذه الصفقة فيها بائع ومشتري، فيها سلعة، وفيها ثمن، وعادة الناس عندما تدخل في صفقات كبيرة، تحتاج إلى ضمان يضمن جودة السلعة محل التعاقد؛ لذلك احتوت هذه الصفقة على كل الضمانات الربانية.