الثنائية.. أسلوب دعوي فريد
- التفاصيل
الدعوة إلى الله تعالى أعظم عمل يمكن أن يقوم به الإنسان, كيف لا والله تعالى يقول بشكل واضح في كتابه العزيز ( ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا و قال إنني من المسلمين ) ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي رضي الله عنه في الحديث الصحيح عندما أعطاه الراية يوم خيبر "لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم"
كل إنسان في الدنيا إن كان يعمل لحساب ملك أو وزير أو مسؤول , فإنه يطمع بأجر جزيل وكبير , يستمد القوة ممن يعمل عنده , يضرب بسيفه ويتكلم باسمه و يتفاخر بالعمل معه أينما حل أو ارتحل , فما بالك بمن يعمل بالدعوة إلى مالك الملك , خالق الأرض والسماء , كيف سيكون أجره وجزاؤه عند الله تعالى .
حضارةُ الحُبِّ .!
- التفاصيل
عندما تذكر الحضارة الإسلاميّة يتبادر إلى ذهن أكثر الناس الجانب العلميّ والعمرانيّ ، وقيم الحقّ والعدل ، وفعل الخير ومكارم الأخلاق ..
وكلّ ذلك حقّ لا غبار عليه ، ولكنّ جانباً على درجة كبيرة من الأهمّيّة ، يغفل عنه أكثر الناس ، ولا يتحدّث عنه إلاّ قلّة من الخواصّ ، وهو يحمل بُعداً إنسانيّاً سَامياً ، يُعدُّ روح الحضارة الإسلاميّة ، وشعارها ودثارها .. إنّه الحُبُّ .. بمفهوم الإسلام ، لا بمفهوم الناس ، الذين جعلوا منه علاقة مسفّة مبتذلة .!
الحبّ بمفهوم الإسلام يتنزّل من سماء الربوبيّة إلى أرض العبوديّة ، ليسمو بالإنسان عن علاقات الحسّ ورغبات الجسد .. يتنزّل من سماء قول الله تعالى : « .. يحبّهم ويحبّونه .. (54) » المائدة ، وقوله سبحانه : « .. والذين آمنوا أشدّ حبّاً لله .. (165) » البقرة ، وقول النبيّ صلّى الله عليه وسلّم في الحديث القدسيّ : « .. وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ .. » رواه البخاريّ في صحيحه 8/131 ( 6502 ) ، وقوله صلّى الله عليه وسلّم : « إِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْداً دَعَا جِبْرِيلَ ، فَقَالَ : إِنِّى أُحِبُّ فُلاَناً فَأَحِبَّهُ .. » . صحيح مسلم (8/40)
رسالة إلى السجناء الأحرار
- التفاصيل
كم من سجين حر ، وكم من حر سجين ، هكذا هم الناس في هذه الحياة بين حر وسجين ، ولا علاقة في ذلك بين جدران وقيود ، فالحر يبقى حرا حتى ولو قيد بألف قيد ، والعبد يبقى عبدا وان طليقا من دون قيد ، إذ أن الحرية هي حرية القلب والعبودية هي أيضا عبودية القلب ، فالقلب الذي اختار عبادة الله وحده لا شريك له ، ووحد الحب والولاء هو القلب الحر، والقلب الحر هو الذي وحد العبادة والولاء والمحبة والرجاء والتوجه والخوف كله لله وحده ، فلا يغير في حريته قيد ، والقلب المقيد المسجون هو الذي اختار آلهة غير الله يعبدها ويتوجه لها ويخاف منها ويأتمر بأمرها ، وان كان طليقا ، ولله در الإمام ابن تيمية الذي فقه هذه المعنى فقال : ماذا يصنع أعدائي بي إن جنتي في صدري أينما أذهب فهي معي وزاد فقها بقاعدة الحرية عندما قال : إن سجنوني فسجني خلوة ، وان نفوني فنفيي سياحة ، وان قتلوني فقتلي شهادة ، ويشرح الشهيد باذن الله سيد قاعدة الحرية عندما قال : أخي أنت حر وراء السدود - أخي أنت حر بتلك القيود.
قصة قاض
- التفاصيل
كنت قاضياً في الشام ..
وحدث إن كنا مجموعة نمضي المساء عند أحد الأصدقاء فشعرت بضيق نفس و إختناق شديد فأستأذنت أصدقائي للرحيل فأصروا أن أتم السهرة معهم ولكني لم أستطع وقلت لهم أريد أن أتمشى لأستنشق هواء نقياً خرجت منهم مشياً وحدي في الظلام وبينما أنا كذلك إذ سمعت نحيبا وإبتهال آت من خلف التلة نظرت فوجدت إمرأة يبدو عليها مظاهر البؤس كانت تبكي بحرقة وتدعو الله إقتربت منها وقلت لها:
(ما الذي يبكيك يا أختي)
قالت : (إن زوجي رجل قاسٍ وظالم طردني من البيت و أخذ أبنائي و أقسم أن لا أراهم يوماً وأنا ليس لي أحد ولا مكان أذهب له)
فقلت لها:
(ولماذا لا ترفعين أمرك للقاضي؟)
بكت كثيراً وقالت:
(كيف لامرأة مثلي أن تصل للقاضي؟)
الصحوة الأندلسية في أم الدنيا ومجازر الشام
- التفاصيل
بدرالدين حسن قربي
الحُرّ لاينسى المظالم ولن ننسى الجرائم، حتماً سنعود ولم ننسَ الأندلس، جرائم الإبادة لاتسقط بالتقادم، احتلال الأوطان لايمحوه النسيان. كلها شعارات رُفعت في فعاليات متنوعة شملت عرضاً لصور تاريخية وفيديوهات عن المناسبة التي كانت في 2 كانون الثاني/يناير 1492، لايذكرها أحد إلا في الدراسات التاريخية والبحث الأكاديمي في الحديث عن الأندلس وحكم العرب لها وحضارتهم فيها. وإنما من الوهلة الأولى للحملة الدعائية في كل أشكال الميديا والانترنت بما فيها الفيس بوك والمدونات، التي كانت لإحياء الذكرى السنوية 521 لسقوط الأندلس في يد الأسبان يوم الأربعاء الماضي من العام الجديد، تدرك أن أصحاب الحملة والدعوة إليها، هم من شباب التيار الإسلامي على اختلاف حركاته ومذاهبه وحلفائه وأنصاره من خلال إعلاناتهم وشعاراتهم وتجمعاتهم وصَلاتهم وسلاسلهم البشرية بعشرات الألوف في أشهر شوارع القاهرة والاسكندرية وميادينها.