م.نجيب الظريف
ذكر الإمام البنا رحمه الله في رسالته "إلى أي شيء ندعو الناس؟" تحت عنوان نظرة تاريخية يقول :" إن نهضات الأمم جميعا إنما بدأت على حال من الضعف ، يخيل للناظر إليها أن وصولها إلى ما تبغي ضرب من المحال ، فقد حدثنا التاريخ أن الصبر و الثبات و الحكمة و الأناة وصلت بهذه النهضات الناشئة القليلة الوسائل إلى ذروة ما يرجو القائمون بها من توفيق ونجاح"، وتحت عنوان المقال أورد الإمام البنا رحمه الله في جريدة الإخوان المسلمين الأسبوعية قول الحق تبارك وتعالى: "فَاذْكُرُوْنِيْ أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلاَ تَكْفُرُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا اسْتَعِيْنُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِيْنَ* وَلاَ تَقُوْلُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لاَ تَشْعُرُون"، ثم ذكر :
تحتاج الأمة المجاهدة إلى قوتين، لا بد منهما لتنجح في مهمتها، وتنتصر في جهادها:
- تحتاج إلى الإيمان القوي المتين، المرتكز على قواعد ثابتة من روحها و فطرتها، المستند إلى نبع فياض من قلبها ووجدانها.
- وتحتاج إلى قوة مادية يتشكل بها هذا الإيمان، فيعرب للناس عن وجوده، ويبرهن للخصوم على قوته وثباته.

بقلم / ماهر إبراهيم جعوان
قلب الداعية مشفق علي المدعوين دائما مهما ناله من المشقة والتعب والعناد والرفض لدعوته والمعاداة لها والتكذيب والتشهير بها لأنه يعلم أنها دعوة الحق الخالدة التي يجب أن تصل إلي الخلق جميعا فيتمثل قول الصالحون (وددنا أن نوصل هذه الدعوة إلي الأجنة في بطون أمهاتها)  يشفق عليهم لأنهم لا يعلمون قدرها ولا يشعرون بأهميتها وضرورتها للجسد والروح ولسعادة الدنيا والآخرة  قلب الداعية متعلق ببصيص من الأمل عله ينقذ نفساً من غفلتها وسباتها ولهوها فلا ينتقم لنفسه ممن يعارضه ولا يتشفي بهجائهم ولا يسعد بهلاكهم بل يرجوا نجاتهم وفوزهم وفلاحهم كما كان الصادق المصدوق حين ناداه ملك الجبال يوم الطائف ( إن شئتَ أن أُطبقَ عليهم الأخشبَينِ؟ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ:بل أرجو أن يخرجَ اللهُ من أصلابهم من يعبد اللهَ وحده،لا يشركُ به شيئًا (البخاري    

د.عبدالله المحفوظ بن بيه
بتفعيل قيم الأخلاق الكريمة وليس فقط حقوق الإنسان التي تمثل الحد الأدنى الذي لا غنى عنه لتعايش البشرية: كالرأفة والرحمة والإيثار والتضامن ومساعدة المحتاج من الفقراء والعاجزين دون التفات إلى عرقهم أو دينهم أو أصولهم الجغرافية من شأن ذلك أن يقدم مفهوماً جديداً للإنسانية يتجاوز المبدأ المحايد لحقوق الإنسان المتمثل في المساواة وعدم الاكتراث بالاختلاف إلى الإيجابية في التعامل التي تشعر الآخر بدفء المحبة والأخوة. وهو يوافق الحكمة العربية المأثورة: عامل الناس بما تحب أن تعامل به. والحديث النبوي يشير إلى معان أعمق عندما يقول: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)

عبد اللطيف التويجري
(ما شيء أجده في قلبي ألذُّ عندي من قيام الليل) ما كان للإمام التابعي الجليل ثابت البناني - رحمه الله تعالى- أن يقول هذا إلا بعدما زكت نفسه، وصلح قلبه، وطابت حياته، بعدما تعرض لنفحات الله في أسحار الليالي، وذاق لذة مناجاته في الأوقات الخوالي، فسبحان من تفضل على عباده بهذا النعيم قبل لقائه، وبصرهم بطريق السعادة، ورزقهم لذة هذه العبادة، فهم بليلهم ألذ من أهل اللهو بلهوهم ولولا الليل ما أحبوا البقاء بالدنيا.
قومٌ إذا جـن الظلامُ علــيهم --- باتوا هنالك ســـجّداً وقيـاماً
خمصُ البطونِ من التعفف ضـمَّراً --- لا يـعرفون سوى الحلال طعاماً
فنعمة قيام المسلم بالليل، هي من توفيق الله له، وإعانته على طاعته، والتقرب إليه بعبادته، فهي شعار الصالحين، ومن سمات عباد الله المتقين، ومن الأسباب العظيمة الموجبة لدخول الجنة بعد رحمة أرحم الراحمين.

د. سلمان بن فهد العودة
عاداتي الخاصة أو المجتمعية ليست هي الدين الذي أتعبد الله به!
وليست فطرة الله التي فطر الناس عليها!
ثمَّ عادات تلائم الفطرة، وعادات تناقض الفطرة وتعاندها يسوغها الجهل والهوى.
سلوك الحيوان الأليف أو المتوحش ليس عادة ولكنه "طبيعة" مثل طبيعة الإحراق في النار.
ميل أحد الجنسين للآخر ليس عادة ولكنه "فطرة" أو "غريزة".
الموضة الشائعة في لباس الفتاة ليست عادة، بل "تقليد"، وبقدر الحماس لها الآن تنصرف المرأة عنها بعد ذهاب وقتها، أو هي عادة خاصة تهم فئة أو طبقة من الناس فهي ضيقة النطاق نسبياً في انتشارها.

JoomShaper