هكذا هي الدنيا .!
- التفاصيل
هكذا هي الدنيا .! فاحزم أمرك للرحيل ..
كما تتناثر أوراق الخريف تتناثر أوراق التقويم هنا وهناك ، تحمل معها خلايا العمر ، وكلمات الأفكار ، ومشاعر الإنسان ..
يوماً من الأيّام كانت تنمو وتكبر ، كانت تحلم وتطمح ، كانت تعيش اللذّة ، وتعاني الألم .. كانت تعيش الرغبة ، وتقتحم ميادين العمل ..
واليوم وقفت عند حدّها ، توقّفت أحلامها ، تبدّد طموحها .. بل تحوّل من هنا الصغيرة الضيّقة .. إلى هناك الواسعة الفسيحة .. إلى الفضاء الرحب .. إلى عالم الغيب
ما أكثر الذين يتحسّرون على الشباب ، ويندبون أيّامه .؟! ولكنّني بحمد الله عشت لذّة الشباب ، بقوّته وأحلامه ، وطموحه وآلامه ، وجدّه ما استطعت واجتهاده .. وأعيش اليوم بحمد الله لذّة الشيخوخة بنضجها ومشاعرها ، وما اجتمع لها من خبرة الحياة وتجارب الأيّام ..
حاسب نفسك وراجعها حتى تتغير للأفضل
- التفاصيل
الحمـد لله والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
من الحقائق التي نتذكرها دائما، من لم يكن في زيادة، فهو في نقصان، وإذا أردنا التقدم للأمام، وعدم التراجع للخلف؛ فعلينا أن نتوقف مع أنفسنا ونحاسبها، لنعرف هل هذه النفس محسنة أم مقصرة، وهل تحتاج إلى مراجعة وتذكير حتى تتغير، أم تحتاج للمجاهدة والمحاسبة لكي تطبق ما تؤمن به، وأول الطريق يبدأ بمحاسبة النفس والتوقف معها وتذكيرها بأن هناك حسابا في القبر، وفي الآخرة، و يجب أن تستعد له، و يكون ذلك بمراجعتها ومجاهدتها، حملها على التغيير للأفضل والتطوير للأحسن، والتحسين في الوسائل، والتطبيق لما تقول.
مفاتيـــــح القلـــــوب
- التفاصيل
(القلوب بين إصبعين من أصابع الله يقلبها كيف شاء) الترمذي يهيئ لها الله الأسباب والمقدمات للوصول إلي المراد فمن الناس من يقاد إلي الحق بالعلم والعمل أو بالعقل والمنطق والثقافة والحوار والنقاش أو بالتقوى والورع أو بالحجة والبرهان والدليل الشرعي ومنهم من يقاد إلي الحق ببطنه فكما تهدي الدواب إلي طريقها بحزمة برسيم تظل تمد إليها فمها حتى تدخل حظيرتها آمنة فكذلك أصناف من البشر يحتاجون المدخل المناسب والوقت الملائم حتى تستأنس بالإيمان وأهله والحق وأصحابه وتهش لهم وعلي الداعية إلي الله مراعاة الظرف والوقت والمدخل المناسب للالتقاء القلبي النفسي العاطفي مع المدعو والمنافس والمعاند والنفعي والمغرض والسطحي والقريب والبعيد والغريب والمتعلم والأمي والسياسي والدعوي والعالم والمتعلم والطالب والصانع والمزارع وغيرهم من أصناف البشر الذين هم تجارتنا للوصول إلي الله (لَأن يُهدى بك رجلٌ واحدٌ خيرٌ لك من حُمْرِ النَّعَمِ) البخاري
ليتنا نعتذر ..
- التفاصيل
لن يكون اعتذاري اليوم هو تأسيس لإساءة مستقبلية لشخص ما , ولن يكون أسفا باردا فيكون إهانة ثانية , وإني لأعلم جيدا أن الأعذار السيئة أسوأ من عدمها ..
ولن أفسد اعتذاري بالتبرير , فإن أصعب حقيقة على المرء أن يدرك بأنه مخطئ ولعله أصعب أن يعترف بذلك الخطأ .. ومن منا ليس بمخطئ في حق أمور كثيرة !!
ومن ثم فقط أرجو أن يكون ذلك الاعتذار جبيرة تصلح بعض الانكسارات , و ضمادة لبعض الجروح العميقة التي قد خلفتها ورائي وتبلورت في قلوب ودموع لا تحصى ولا تعد .
مرت سنين عمري المعدودة وهأنا الآن فقط قد تغير إدراكي لبعض الأشياء المهمة , فقد ادركت ان الاعتذار ليس فقط على الاشياء والماديات بل ينبغي أن يحوي العمر كله
وبينما أسير عبر الايام أحببت أن ابلغ أسفي للبيوت الراحلة , للناس والقلوب , وطير النورس الذي اعتاد التحليق فوق ذلك الموطن .. وعلى أشجار الزيتون , واليوم تدفق نهر اعتذاراتي من ارض القدس فلسطين .. يسري على موطني , يجوب العالم بأسره .
محاسبة النفس عن عام أدبر
- التفاصيل
وجوب دوام محاسبة النفس في كل وقت وحين:
تعتبر محاسبة النفس من موجبات التربية الروحية؛ لتقويمها لتلتزم بالصراط المستقيم، صراط المؤمنين المتقين، ولقد أشار الله عز وجل إلى ذلك في كتابه الكريم فقال: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ، وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فأنساهم أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ" (الحشر: 18-19)، كما أمر الله سبحانه وتعالى عباده المؤمنين بضرورة الخشية والخوف منه، وتقويم ما قدموه من الأعمال قبل الوقوف بين يديه يوم الحساب الأعظم, فقال سبحانه وتعالى "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون" (التوبة: 94)، ولقد ورد هذا المعنى في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني) (رواه الإمام أحمد ). وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا, وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم, وتهيئوا للعرض الأكبر: يومئذ لا تخفى منكم خافية" ويستنبط من ذلك أن محاسبة النفس من الموجبات الدينية.