رقية القضاة
ريح وبرد وارتعاد ،وملائك حطت على شرفات طيبة،ترسم النّصر المؤزّر ،والمؤمنون مع النبيّ تحفهم نفحات مسك من رحاب الجنّة الفيحاء ،وقلوبهم مابين خوف زلزل الأعماق ،أو مابين أوّل مؤذنات النصر تعلن للدّنا الله اكبر
رحلت جموع قريش والأحزاب تندب حظّها ،وعتاتها ما بين جرح الغيظ ترشف قهرها ولظى المذلّة ،ونجوم يثرب سجّدا لله خلف نبيّهم ،قمر البهاء محمد ،ومنارة النّصر المؤيد من لدن ربّ عزيز ، يا أيّها الكفر المجمّع خلف أسوار المدينة ،والخندق المحفور بالأيدي المطهّرة الأمينه ،النّصر للدين المتين ،النّصر للمبعوث بالهدي المبين ،النّصر للجند الذين تحمّلوا في الله أعباء الجهاد ،ومارضوا إلّا هداه ،النّصر للجند الأباة المخلصين,.
ولّت جموع المشركين وفرّ فئران اليهود ،وأوت جحافل غرسهم لحصونها ،وهالها ما حلّ بالأحزاب وارتعدت بجبن وانخذال ،من ذا يصدّ محمدا عنهم وأين هو المفرّ ،يا ويح فسّاق اليهود ،يا ويح احقاد اليهود ،وباي شيء ينعت التاريخ جبنهم المقزّز ،أي إسم سوف يمنحهم وتوصيف أذلّ من {اليهود }
جبريل يسرع للنبيّ وقد تفرقت الجموع الباغيات ،متسائلا : {أوقد وضعت سلاحك،يارسول الله؟فيقول النبيّ :نعم ،فيجيبه جبريل :ما وضعت الملا ئكة السلاح بعد ،وما رجعت الآن إلّا من طلب القوم ،إنّ الله يأمرك يامحمد بالمسير إلى بني قريظة،فإنّي عامد إليهم فمزلزل بهم،فأمر رسول الله مؤذنا فأذن في النّاس :من كان سامعا مطيعا فلا يصلّين العصر إلّا في بني قريظة}،

لها أون لاين
كل منا بداخله ذات حكيمة أو داخلية، وأنا أحب تسمية هذا الصوت بصوت نفسك، وهي التي تساعدك دائما في اتخاذ القرارات، افتحي قناة تواصل مع ذاتك الحكيمة؛ حتى تنعمي بإرشادات واعية في كل الأمور في حياتك العملية والشخصية، ومما لاشك فيه أن نوعية الأفكار هي التي تبنى على عقيدة ومبادئ صحيحة؛ ولأن ما يرهقنا ويسعدنا هو نوعية أفكارنا وطريقة تناولنا لما يمر بنا من مواقف وخبرات، ومن ذلك يصل الإنسان إلى النضج في التفكير الإيجابي، فيما يمر به، وتتيح له أن يركز على نوعية أفكار تساعده على الوصول إلى الحلول المناسبة لما يمر به بعد ذلك.
ميرفت فرج رحيم ـ مستشارة تنمية بشرية

عبد الله بن عبد العزيز الدريس
مع قرب نهاية السّنة الميلاديّة واحتفالاتها يكثر الحديث عن حكم تهنئة الكفّار بأعيادهم ومشاركتهم الاحتفال بها.
وهذه المسألة تسبّب الكثير من الحرج لمن يعيش من المسلمين في البلدان الغربيّة، سواء كانوا من أبناء الجالية المقيمين فيها، أو ممّن أقام لغرض العلاج أو الدّراسة؛ إذ يقابلون النّاس هناك في الشّارع،  ومقرّ العمل، ومكان الدّراسة، ويبادلونهم بالتّهنئة، وينتظرون منهم أن يردّوها بمثلها أو أحسن منها، وهذه المجاملة لها قيمة كبيرة في تلك المجتمعات، ومن خلالها يتحدّد سلوك الشّخص وطريقة التّعامل معه.
ويزداد الحرج حين يرون هؤلاء الكفار يهنّئونهم بمناسبات المسلمين كرمضان، والحجّ، وعيدي الفطر، والأضحى، وبلا شك سيكون الأثر سلبيًّا جدًّا في حال رأوا المسلمين لا يبادلونهم التّهنئة في مناسباتهم.

الكاتب : رقية القضاة
تظل الكلمات هي الوجه الأوضح والأصدق للتعبير عما نحمله من أفكار، وما نؤمن به من عقائد وقيم بكل دقة، والأكثر شفافية وإيحاء عما تحتضنه جوانحنا من يقينيات تمتلئ بها نفوسنا وتستيقنها، وتبقى صدى يتردد بكل ثبات ورتابة وإصرار، معبرا عن مدى إيماننا بمعتقداتنا واستعدادنا للتضحية من أجلها ،وحماية أهدافها والصبر على تكاليفها ومتطلباتها، و بقدر ما نتأثر بكلمات الخطاب الذي نتلقاه، وبحسب ما نتوقعه من روعتها وقدرتها على الارتقاء بنا كبشر مكرمين، تكون تضحياتنا وثباتنا على هذه الكلمات.

د. سمير يونس
رسائل إلى المدخنين : غــوايـــــــة لا هــوايـــــــة
كنت أجلس مع ثلاثة أصدقاء ليلاً على شاطئ البحر المتوسط بمصر في صيف عام 2012م، فقدِمَ علينا زميل دراسة وفي يده سيجارة، فسلم وجلس، فقال له أحد الجالسين: أما آن الأوان أن تطلِّق السيجارة طلاقاً لا رجعة فيه؟ فرد المدخن قائلاً: لدي النية لكنني أحاول منذ زمن بعيد ولا أستطيع.. ثم تبسم ساخراً وقال على سبيل التفكه السخيف، والمزاح العقيم: ألا توجد فوائد للتدخين؟ فوجدت الفرصة قد حانت كي أتدخل، فقلت له: بلى، لقد قرأت أن المدخن يتمتع بثلاث ميزات؛
أولها: أن اللصوص لا تجرؤ على أن تسطو على منزله ليلاً.
وثانيها: أن الكلاب تخشى الاقتراب منه،
وثالثها: أنه لا يصاب بالشيب في رأسه طوال عمره! فاستغرب أصدقائي الثلاثة وتعجبوا من كلامي، وسألني أحدهم مستنكراً: ماذا تقول؟ فقلت له: لا تتعجب، ولكن اسأل عن السبب، فإذا عُرف السبب بطل العجب!

JoomShaper