إنما ذلكم الشيطان
- التفاصيل
عن أبي ثعلبة الُخشنيّ – رضي الله عنه – قال : كان الناس إذا نزلوا منزلا تفرقوا في الشعاب والأودية فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : " إن تفرقكم في هذه الشعاب والأودية إنما ذلكم من الشيطان ! " فلم ينزلوا بعد ذلك منزلا إلا انضم بعضهم إلى بعض " .
لقد حرص النبي صلى الله عليه وسلم دائما على وحدة أمته الإسلامية ، ودعاهم في كل موطن إلى الاتحاد والاعتصام بحبل الله سبحانه عملا بقوله تعالى " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا "
وأمرهم بالتضامن والترابط والتعاضد حتى صار مبدأ وحدة المسلمين من أهم المبادئ الإسلامية المتفق عليها بين العلماء والعامة .
الاكتئاب.. رديف الشتاء الثقيل
- التفاصيل
يُطل علينا فصل الشتاء بحلته المشرقة وبألوانه الدافئة وأمطاره الساحرة, التي طالما انتظرناها في فصل الصيف, فيبعث في نفوسنا البهجة بروعة أجوائه و تصافح غيومه, فننطلق باحثين عن الدفء لأجسامنا بأزهى الألوان, ولأرواحنا بالابتهال والذكر.
هذه هي صورة الشتاء في عقول الكثيرين وذاكرتهم. إلا أن بعض الناس يمتلك صورة مختلفة للشتاء.. تحمل بعض الأبعاد النفسية.
فيسقط ما يجده في نفسه من حزن وتعكر في المزاج على أجواء الشتاء.. فيستشعر في تساقط المطر بكاء. وفي تلبد الغيوم الضيق والهم. ويتألم من الوحدة والوحشة في هدوء ليله بدلاً من استنشاق عبير الطمأنينة.
هذه المشاعر الكئيبة تشعر بها النساء أكثر من الرجال. ويُعرف ذلك بالاكتئاب الموسمي, والذي يظهر في الغالب في فصلي الشتاء والخريف.
تعظيم حرمة الدماء
- التفاصيل
يستغرب جميع المتابعين لثورات الربيع العربي أنها اتسمت بالعنف والإسراف في القتل من جانب الحكام، وحصل هذا في تونس وليبيا وسوريا ومصر واليمن، وما زال الحكام في سورية يوجهون أجهزة الشرطة ويأمرون الجيش بضرب المخالفين وقتل الثوار والمتظاهرين السلميين، بل وتدمير الحرث والنسل والبنايات.
وفي مصر بدأت الثورة سلمية، ورفض أعداء الإصلاح إلا أن يسفكوا دماء الأبرياء من المتظاهرين السلميين، بل وبعد مرور ما يقرب من سنتين، ما زالت جرائم القتل مستمرة؛ بسبب جهود الفاسدين الذين فقدوا مناصبهم، ويحاولون إشعال الصدامات بين المؤيدين والمعارضين، والتي وقع فيها المزيد من الضحايا، وبعض المعارضين لا يؤمنون بالقانون، ولا يقبلون بالقواعد الديمقراطية، و يرفض مبدأ تداول السلطة، و يستعين بأموال منهوبة وببعض الخارجين على القانون لنشر الفوضى، وسفك الداء، وإخراج البلد من حالة الأمن إلى حالة الخوف والذعر خصوصا مع ارتفاع عدد الضحايا من القتلى والمصابين. وهذه الحالة تستلزم اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف المزيد من سفك الدماء، وإيقاظ هؤلاء الغافلين والمسرفين في القتل بغير حق، وإبلاغهم بتعظيم حرمة الدماء، و بتغليظ عقوبة القتل، وتحريم سفك الدماء المعصومة، ونحن لا نملك إلا التذكرة، والدعاء بأن يحفظ الله تعالى دماء المسلمين، بل وجميع المعصومين.
مركز الثقل .. وأعمال الإيمان
- التفاصيل
ذاك القابع في الصدر , تدور به الحوادث وتغلي فيه آثارها غليان المرجل , تركز فيه الأفكار , وتركد المعاني , وتثمر يوانع المفاهيم , تنطلق منه الدوافع والقناعات , فيقود الجسد كله قيادة ربان سفينة في بحر متلاطم هو بحر الحياة .
طهارته طهارة للجسد , وصلاحه صلاح للإنسان , ونورانيته نورانية للبصيرة , كما أن ركسه ارتكاس في السبيل , وسواده ظلام دامس للمرء طوال ايام حياته .
لذا أمر الله سبحانه بتطهيره وتزكيته , وتعاهد عبوديته وأحوال طاعاته , وتنقية شوائبه , وعلاج أمراضه .
قال ابن القيم _رحمه الله_: في قوله _تعالى_: "وثيابك فطهر": جمهور المفسرين من السلف ومن بعدهم على أن المراد بالثياب هنا هو القلب
بل قال _سبحانه_ عن الفاسدين والمبعدين عن رحمته وفضله: "أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ" (المائدة: من الآية41)، فجعل عدم تطهير تلك القلوب من أهم الأسباب الموجبة للعذاب.
قصة عادة 2
- التفاصيل
الإيمان بالله العظيم ليس مهرباً للبشرية الجاهلة التي لا تعرف الطبيعة فتخاف من البرق والرعد والمجهول، بل هو ملجأ العقول النيِّرة التي تتعرف إلى سنن الكون والحياة، ويزيدها العلم بصيرة وخشية {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء} (28) سورة فاطر.
وتزخر عادات شعوب العالم بالتقاليد الناطقة بالخوف من المجهول والتوسل إليه.
في أصول الشريعة الحث على صلة الرحم وبر الوالدين والتضحية في هذا السبيل؛ طلباً لرضى الله وصلاح الذرية وإجابة الدعوة، وعلى الرغم من أن تحديد يوم معين في السنة لتكريم الأم يبدو أمراً قديم الجذور فإن ما يسمى بـ "عيد الأم" لا يتعدى في قِدَمه القرن الواحد.
كان النبي صلى الله عليه وسلم يأكل على الأرض متواضعاً ويقول: "أجلس كما يجلس العبد وآكل كما يأكل العبد" (رواه البزار وغيره عن ابن عمر وأنس).
"وكان إذا أتي بطعام وضعه على الأرض" (أخرجه أحمد في الزهد والبزار).