من قوانين التغيير
- التفاصيل
التفكير، ليس بديلاً عن العقيدة أو المبادئ أو الأخلاق أو العلم و إنما هو إعمال العقل في كل ذلك لحل المشاكل ومعرفة العلاقة بين شتى الأمور.
ومن قوانين التغيير:
1) التغيير عملية تبدأ من داخل النفس لا من خارجها:
والآية الكريمة (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) بينت أن مفاتيح السيطرة على تغيير الواقع وُضعت بين أيدي البشر وجعلت مكان التأثير واضحاً وهو الأنفس، وربطت بين تغيير الواقع
وتغيير النظام الذي تحتويه الأنفس وهو الأفكار والتصورات, ووضحت أن هذا قانون شامل لكل جماعة بشرية، وقررت الآية أن التغيير هو قانون اجتماعي، فما لم تسرِ روح التغيير في المجتمع نحو الأفضل فإن تغيير فرد لنفسه قد لا يكون كافياً للتحول. وكذلك التحول نحو الأسوأ تنطبق عليه نفس المبادئ، (ذلك بأن الله لم يكُ مغيراً نعمةً أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ). وأشار النبي صلى الله عليه وسلم صراحة إلى مفاتيح كثيرة للتغيير الاجتماعي منها ما ورد في حديث البخاري
هدف التربية
- التفاصيل
السؤال:
ما هو الهدف الأساس من التربية عامة ومن التربية الإسلامية خاصة؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
فهدف التربية عامة هو تكوين الإنسان (الناجح، المتميز، النافع، المتوازن)، فتسعى المناهج التربوية العالمية نحو إخراج أفراد ناجحين في حياتهم على مستوى الإنجاز، متميزين في مجالاتهم التي هم بصدد المشاركة فيها أو العمل أو التخصص فيها، نافعين لأنفسهم وأسرهم ومجتمعاتهم، متوازنين على المستوى النفسي والشعوري.
وهدف التربية الإسلامية هدف أعم واشمل، فهو يشمل جميع أهداف التربية عموما، مضافا إليها الصلاح والإيمان.
فبالتالي تهدف التربية في منهج الإسلام إلى إيجاد الإنسان المؤمن الصالح المتميز الناجح النافع المتوازن، وهي صفات مجمعة ندب إليها الشرع الحنيف.
والتربية الإيمانية كذلك تهدف إلى إيجاد القلوب السليمة (وهي الموحدة البعيدة عن الشرك، المستسلمة لأمر الله، الطاهرة النقية، الصالحة المصلحة، التي سلمت فصارت بعيدة عن الشبهات والشهوات) والإبقاء على سلامتها حتى تلقى الله سبحانه وتعالى يوم القيامة فتنجو، حيث لا ينجو يومها إلا صاحب القلب السليم.
آلام فقد الأحبة
- التفاصيل
تمضي بنا الحياة , تمر علينا فيها لحظات الفرح ولا يدوم في الدنيا حال , فتمر أيضا كثير من لحظات الألم والحزن , فنتغلب عليها بعضنا بينما يسيطر الحزن على كثير منا ويتغلب عليهم أحيانا أخرى , وربما نتعلق في الدنيا بأشخاص – علاقات طبيعية أو شرعية - فنقترب منهم ويقتربون منا ونعتبرهم نبض قلوبنا , , وبعد مرور سنوات العمر , يزداد تعلقنا وارتباطنا بهم , نتخذهم قدوة لنا ونستمد منهم الأمل في أكثر المواقف يأسا وإحباطا ولا نتخيل اللحظة التي نحياها بدونهم.
ولكن الإحساس الذي يراود كل منا ولا يفارقه , أنه ستأتي لحظة – حتمية - سنفترق فيها , فيعترينا الألم خشية أن يأتي اليوم الذي لا نرى أحبابنا في حياتنا , لا نسمع توجيهاتهم ونصائحهم , ولا نشعر بالاطمئنان القلبي بوجودهم حولنا حتى لو كانوا لا يقدمون لنا ما اعتادوا عليه من قبل .
جزى الله الشدائد كل خير
- التفاصيل
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي سيد الخلق وإمام المرسلين وبعد :
قال الإمام الشافعي رضي الله عنه :
جزي الله الشدائد كل خير وإن كانت تغصصني بريقـي
وما شكري لها إلا لأني عرفت بها عدوي من صديقي
نعم للشدائد ثمرات وفوائد . وصدق رسول الله صلي الله عليه وسلم فقد روى مسلم عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « عَجَباً لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلاَّ لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْراً لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْراً لَهُ » .
ومن ثمرات هذه الأحداث , وإن كنا نأسف لها وبالفعل هي تغصصنا جميعا . الثمرة من هذه الأحداث أن نتعلم فقه الاختلاف: حتى ولو كان الاختلاف علي رمز البلد رئيس الجمهورية نعم يحقُّ لنا أن نختلف مع رئيس الجمهورية , لأن الاختلاف هو سنة الحياة ؛ فالدين قَبْل الديمقراطية كفل لكل مواطن أن يختلف مع رئيسه وولي أمره . فهذا حق . وليعبِّر كل منا عن رأيه بكل حرية . وهذه نعمة عظيمة منحها الله كل إنسان حين خرج من بطن أمه وقد حُرمنا منها سنوات طوال , وكيف لا وقد اختلف الناس علي أنبياء الله ؟! واستهزئ برسل الله وبسيد الخلق وإمام المرسلين سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم {وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُواْ مِنْهُم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ} (الأنعام :10)
العُجب .. داء القلوب الخفي
- التفاصيل
قد لا نعلم من أمراض القلوب مرضا أفتك بقلوب الناس وداء أذهبَ بعظيم أجورهم من العُجب وما يأتي بعده , فالعجب يبطل الأعمال الصالحة ويمحو أثرها من القلب ويذهب أجرها , بل وفي كثير من الأحيان يقود صاحبه إلى أخلاق مذمومة أخطر مثل الغرور أو الكبر .
ولعل أحق من يخشى على نفسه وعلى صلاح قلبه هو الداعية , الذي يتأثر الناس به فيتأثر صلاحهم بصلاحه , ففي لحظة غفلة – قد تكون إنسانية طبيعية - من الداعية , وفي غمرة انشغاله بإصلاح عيوب الناس ونصحه لهم بتزكية أنفسهم قد يغفل فيها عن قلبه المنهك في متابعة أحوال حياة بالناس المحيطين به الذي يجد بنفسه مسئولا عن تربيتهم ونصحهم .
ويأتي تحقيق الدعاة لبعض النجاحات في ميادين التأثير في القلوب بابا كبيرا لتسلل الشيطان إلى بعض قلوبهم نتيجة لازدياد الأتباع وكثرة كلمات المدح والثناء التي تنهال على مسامعهم – وهم لاشك أهل للثناء – لعظيم أثرهم في الناس , لكن الخطر كل الخطر أن يتسرب إليهم شعور بالوثوق في قلوبهم , فيظن بعضهم أن قلبه عسير على الوقوع في تلك الآفات التي تضر به وتهلكه والتي يحذر غيره منها , فقد تكون تلك اللحظة هي أكثر اللحظات التي ينبغي للداعية أن يحذر منها وأن يخشى فيها على قلبه .