قالت: عسى الله لا يزوج بناتكم
- التفاصيل
في هذا الأسبوع عشت قصتين في التناقض الديني واحدة في الكويت والثانية في السعودية، فأما القصة الأولى فترويها امرأة تجاوزت سن الأربعين، قالت وبكل حرقة إن مشكلتي مع أبي أنه متدين وحافظ لأغلب النصوص الشرعية، فهو مثالي أمام الناس بأخلاقه وتدينه، ولكنه في البيت ظالم من الدرجة الأولى، فقد رآني عندما كنت في الخامسة عشرة من عمري واقفة عند باب بيتنا وكان ابن الجيران يمشي أمام البيت فاتهمني والدي بعلاقة عاطفية معه وأنا بريئة من ذلك، ثم قرر وقتها أن يزوجني، فزوجني وأنا صغيرة ظلما وعدوانا من ابن عمي، وبعد سنة تم الطلاق، ولما كبرت تقدم لي شاب محترم ولكن أبي رفض أن يزوجني هذا الرجل، وأجبرني على الزواج من رجل آخر مدمن للمخدرات وهو يعلم ذلك، وكذلك إخواني يعلمون بفساده، ولكنهم باعوني وأجبروني على الزواج منه، لأنهم لا يريدون سعادتي، وقد طُلقت منه كذلك.
دع الدنيا لعاشقها
- التفاصيل
فضل العلم
قال الإمام ابن حزم، رحمه الله تعالى، في "مداواة النفوس": "... لو لم يكن من فضل العلم إلا أن الجهال يهابونك ويجلونك، وأن العلماء يحبونك ويكرمونك لكان ذلك سببا إلى وجوب طلبه، فكيف بسائر فضائله في الدنيا والآخرة؟ ولو لم يكن من نقص الجهل إلا أن صاحبه يحسد العلماء، ويغبط نظراءه من الجهال لكان ذلك سببا إلى وجوب الفرار عنه، فكيف بسائر رذائله في الدنيا والآخرة؟ ولو لم يكن من فائدة العلم، والاشتغال به إلا أنه يقطع المشتغل به عن الوساوس المضنية، ومطارح الآمال التي لا تفيد غير الهم، وكفاية الأفكار المؤلمة للنفس، لكان ذلك أعظم داع إليه، فكيف وله من الفضائل ما يطول ذكره، ومن أقلها ما ذكرنا مما يحصل عليه طالب العلم، وفي مثله أتعب ضعفاءُ الملوك أنفسهم فتشاغلوا عما ذكرنا بالشطرنج، والنرد، والخمر، والأغاني، وركض الدواب في طلب الصيد، وسائر الفضول التي تعود بالمضرة في الدنيا والآخرة، وأما فائدة فلا فائدة...".
بالتربية والتكوين نصل للتمكين
- التفاصيل
معركتنا تربوية في الأساس مع أنفسنا ومجتمعنا لأن أيَّ تغيير لا يقوم على عمل تربوي إنما هو سرابٌ خادعٌ وجماعتنا جماعة التربية والبناء والتكوين والعطاء فلا يصلح فيها ولا يُصلحها سوي النفوس المزكاة لاسيما قادتها ومربيها ومرشديها والمربي المتين خطوة في طريق التمكين والمربي الجيد الناضج يُخرج من هو أفضل منه ويُفرح رسول الله بإنتاجه من الرجال الذين يغيظون الأعداء بتهيئة رجال مبادئ يحسنون التبعية لرجال أمثالهم .
ولقد قّدّر الإسلام قيمة الرجال حتى وهم على الجاهلية فقال صلي الله عليه وسلم ( اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك) لأن لديهما همة تسابق الزمن لتفتح البلاد والعباد فكان عمر رضي الله عنه الذي تمني (ملء هذا البيت رجال أمثال أبو عبيدة بن الجراح وسعد بن أبى وقاص وسالم مولى حذيفة) وهذا نهج الصديق رضي الله عنه الذي أسلم على نصف المبشرين بالجنة فكانوا رواحل (إِنَّمَا النَّاسُ كَإِبِلٍ مِائَةٍ لَا تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً) مسلم.
أنا أعبِّر.. إذا أنا موجود
- التفاصيل
عذرًا لأن نبدأ القول إن الحيوان أحيانًا يُمكن أن يُفهم منه ما يريد، سواء في حاجته الأساسية، أم في مطالبه النفسية من إطلاق حريته، وعدم المسِّ بعشِّه وعرينه.
وأعتقد أن هذه المقدمة تأكيد على أن بني البشر أولى بالإيمان المطلق في أحقيتهم بالعيش الكريم، والاعتقاد بأنهم يعبرون عن حاجاتهم، التي سُخر لأجلها ما في السموات والأرض، بمحض فضلٍ من الله المنَّان جلَّ في علاه. (وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ). [الجاثية: 13]..
وأيُّ متأمل في القرآن الكريم سيجد أنَّ ثمَّةَ وظائف ثلاثا لكل المخلوقات البشرية في هذه الحياة الدنيا؛ أولها: العبادة؛ لقوله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ). [الذاريات: 56].
خمس دقائق قبل النوم للمحاسبة
- التفاصيل
ستظل الفتاة دائماً قرة عين لوالديها، فمحبتها في القلب لها طعم خاص يختلف عن محبة البنين، ولا تزال لهفة الوالدين وخوفهما على البنات أكثر وأشد. وليس لديهما أمنية أعزّ من أن تكون ابنتهما حقاً هي خير ابنة علماً وخلقاً وسلوكاً.
و تنشئة فتاة منضبطة، و مثالية، لا يعني أن هذه الفتاة لا تخطيء أبداً. بالطبع لا. فالبشر - عدا الأنبياء- حتماً سيخطئون، لكن العاقل من الناس هو الذي لا يقف عند الخطأ فيكرره، ويصرّ عليه ليتحول إلى عادة وخلق ذميم. بمعنى أن يكون صاحب ضمير يقظ وانضباط ذاتي وهو ما سمّاه القرآن الكريم "النفس اللوامة" بل أقسم الله تعالى بها لكرامتها عليه، فصاحب النفس اللوامة في حالة تصحيح ومراجعة دائمة وتوبة مستمرة، قال تعالى: "لا أقسم بيوم القيامة، ولا أقسم بالنفس اللوامة" سورة القيامة.
والوصول بالفتاة إلى أن تكون صاحبة نفس لوامة. تلك الفتاة دائمة التقويم والتصحيح لتصرفاتها. يتطلب تربيتها على محاسبة النفس يومياً وتعويدها أن يكون لها مع نفسها وقفة كل ليلة في خمس دقائق قبل النوم..!