د. صفية الودغيري
لقد خلق الله سبحانه الإنسان وأحاطه بسياجِ التَّشريفِ والتَّكريم، وألْبَسَهُ حُلَلًا من سُنْدُس زانَتْه فضائل، ودَلَّه على ما يتمّْم به محاسِنَ التَّشريف بالهداية والاستقامة والرَّشاد، فسَما بروحِه عن النَّقائص، وعَصَمه من الشُّرور التي تُلْقِي بأصحابها في التَّهْلُكة، وخَلَّصَهُ من التردُّد بين رغباتِه وشهواتِه، وما هو أَدْعَى للتَّباهِي والتَّفاخُر، فأَلْهَمَهُ أسبابَ التَّعايُشِ مع أجزاءِ هذا الكونِ وأسرارِه، في انْتظامِ الكواكب وظهورِها وأُفولِها، وشُروقِها وغُروبِها، وانْبِساطِ البحاِرِ في جَزْرِها، وانْدِفاعِ مَدِّها، وسَخَّر لخدمته من الأفلاك، والبحار، والطير، والحيوان، والنبات، والشجر والمدر، وغير ذلك مما ساقه إليه ليحسن استعماله، وليدرك بلُبِّه ورشاده بأنَّه مرتبطٌ بأجزاءِ هذا النّْظامِ الكوني وأقسامِه، ومتَّصِلٌ بالمخلوقاتِ والكائناتِ بصِلاتِ التَّعاوُنِ والتَّكافُل، وتطبيقِ أحكامِ التَّشريعِ الإلهي، الشَّامِلةِ لقِيَمِ المساواةِ بين مختلفِ طبقاتِ المجتمع في المنشَأ والمصير، كم في الحقوق والواجبات، وتهذيبِ النَّفسِ البشريَّة الطَّاغِيَة بقُوَّتِها، وإِضْعافِ سُلْطانِها، والتَّقليلِ من ثَرواتِها، ومن الإفراطِ في الإِقبالِ على مَلذَّاتِها وشَهواتِها، وتحقيقِِ التَّوازُنِ بين احتياجاتهِا ومتطلَّباتِها .

محمد رجب /خاص ينابيع تربوية
تمر علينا الأيام والأسابيع والشهور وهي تُعمل فينا كما تعمل الشمس في قطع الجليد ذوباناً وتشتيتاً، والخلق في اغتنامها واستغلالها متفاوتون، فالموفقون يعلمون أهمية وعظم الوقت وأنه أجزاء أعمارهم ما أن يبدأ جزء منه حتى يأتي الذي يليه، فيملئون أوقاتهم بالطاعات والقربات ونفع الخلق إرضاء لرب البريّات، وآخرون مخذولون غرتهم الحياة الدنيا وزخرفها وشهواتها فعاشوا على هامش الحياة فأولئك نقول لهم ما قال الله تعالى:( إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ * أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ).
ولذا فإن الكيّس العاقل الفطن من حاسب نفسه وراجعها، وأخذ بحال التجار الذين يعرفون ويقدّرون ما لهم وما عليهم نهاية كل حول وعام، فيأخذون بكل السبل والأسباب لزيادة أرباحهم، وتقليص خسارتهم، ولله در الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يقول مخاطباً معاشر المؤمنين: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم.

ترجمة: إيمان سعيد القحطاني
كانت هناك مدينة صغيرة، كل سكانها يعتمدون على ساعة كبيرة معلقة على مبنى بنك معروف، ولكن للأسف لم تكن الساعة تعمل بشكل جيد كالسابق. وهذه الساعة رقمية حيث لم يكن لها عقارب، مجرد أرقام مصنوعة من النيون تلمع ليلا ونهارا. كما يمكن لأي شخص أن يرى الساعة من مسافة بعيدة. وكانت الساعة معلقة فوق بوابة البنك الذي يقع على تقاطع رئيسي وسط المدينة. وعندما يصف الناس مواقعهم بقولهم "نحن عند الساعة" فهم يقصدون أنهم وسط المدينة.                      
في يوم من الأيام بدأ توقيت الساعة يتأخر عدة دقائق، لكن لم يكن هذا الخلل ذا تأثير كبير على الناس. بعد فترة ازداد الوضع سوءا فلم تعد الساعة تتأخر عدة دقائق فقط، بل كانت تتقدم ساعة كاملة وأحيانا ساعتين. فكان الأمر واضحا للناس بأن الساعة قد تعطلت عن العمل، وهنا جاءت الحاجة إلى مختص ليصلح الساعة.

مالك فيصل الدندشي
في لقاء مع العربية – ضمن برنامج نقطة نظام – صرح رئيس المجلس الوطني في أوائل شهر المحرم من العام 1434هـ الموافق أواخر العقد الثاني من شهر تشرين الثاني من العام 2012مـ - صرح جورج صبرا بقوله: شكرا للمساجد؛ وذلك حينما سأله حسن معوض:
-  بما أن السنة يشكلون أكثر من 80% من مكونات الشعب السوري، ومنهم بدأت الثورة – إضافة إلى غيرهم فيما بعد -  ألا تخشون من استحواذ السنة على شكل الحكم؟
-  شكرا للمساجد ولن نخاف أبدا
هذه الشهادة من نصراني – وقد كان يساريا !– خرج على نظام الأسد والتحق بانتفاضة الشعب السوري المسلم، ثم تمكن من الهرب، وما زال يقرض الأسد ونظامه بقوارض الحق والعدل خلافا لما يستحيي منه كثير ممن ينتمون إلى أهل السنة وهم – كما يزعمون – ثوار! إن هذا الرجل لم تمنعه يساريته ولا انتماؤه الطائفي أن يقول الحق، ويعترف بفضل المساجد التي أخرجت أسود أهل السنة من أروقتها ومن حلقاتها، ودفعتهم إلى ساحات الكفاح والجهاد؛ ليقاتلوا الظلم بعد أن منحوا النظام فرصة ستة أشهر كانوا يخرجون إلى الشوارع بصدور عارية أمام الدبابة، ويستقبلون رشقات المدافع دون خوف أو وجل، ثم أخيرا أمطرهم النظام بمدافع الطائرات والحوامات، ثم راجمات الصواريخ ولا ندري بعدها ماذا يفعل!!!!

لها أون لاين
أوصت أعرابية ولدها قالت: "أَي بني، إياك والنميمة، فَإِنهَا تزرع الضغينة وتفرق بين المحبين، وإياك والتعَرض للعيوب، فتتخذ غَرضا، وخليق ألا يثبت الغَرض علَى كثرة السهام، وقلَ ما اعورت السهامُ هدفا إِلا كَلَمَتْهُ حتى يضعف ما اشتدَّ من قُوَّته.
وإياك والجودَ بدينك، والبخلَ بمالك، وإِذَا هَزَرْتَ فاهزُرْ كريما يلِينْ لِهِزَّتك، ولا تَهْرُز لئيما فَإن الصخرة لا ينفجر ماؤُها.
ومَثِّل لنفسك أمثالَ ما استحسنتَ من غيرك فاعمل بِهِ، وما استقبحتَ من غيرك فاجتنبه، فَإِن المرء لا يرى عيب نفسه، ومن كَانَتْ مودته بِشْرَه، وخالف ذَلِكَ فِعْلَه، كَانَ صديقُه منه عَلَى مثل الريح فِي تصرفها، ثُمّ أمسكَتْ، والغدر أقبح ما تعامل بِهِ الناسُ بينهم، ومن جمع الحلم والسخاء فقد أجاد الْحُلَّةَ رَيْطَتَها وسِرْبَالَها" (السربال القميص).

JoomShaper