أ‌. حسين رضا
إذا أهلّ رسول الله أضاء الكون من نور وجهه، وإذا طلع غادر الظلام مكان مطلعه، يراه الخائف فيطمئن، والمريض فيبرأ، والحزين فيفرح، والمكروب فيبتسم، ما رآه إنسان إلا أحبه، ومن ذا الذي يرفض رفقة القمر؟!.
حين يبزغ فجر الربيع على الدنيا يتبدد ظلامها، ويخضر يابسها، وتكسو الزهور أشجارها... الربيع فصل الجمال؛ يبعث في النفس الراحة والسعادة... كل ذلك يحتفل الناس به منذ أن خلقهم الله دون أن يفكروا لماذا الربيع شهر الجمال؟!
ودعني أجيبك أنا إجابتي الخاصة؛ أرى أن الربيع امتاز بالجمال، لا لشيء إلا ليستعد لميلاد أجمل إنسان محمد صلى الله عليه وسلم، فإن كان الربيع كسا الدنيا جمالاً وبهجة، ونضرة وخضرة، فإن محمدًا صلى الله عليه وسلم عطر نسيمه، وزاده رفعة وإشراقًا... من ذا يتكلم عن رسول الله ولا يتأثر، ومن ذا يخط عنه ولا تهتز مشاعره وتتراقص أنامله فرحًا...

رانية طه الودية
لقد بدا هذا اليوم كأنه صباح عادي.. فيه من الروتين الشيء الكثير.
استيقاظ.. فتهيؤ للخروج للعمل.. أفكار متطايرة عن يوم عمل جديد.. هكذا كانت بدايته.
غير أنه تميز بالزيارة المفاجئة لصديقه.. لم تكن زيارة عادية, بل وداع صديق مسافر يتأمل من صديقه حفظ صندوق من المُقتنيات الثمينة عنده إلى أن يعود من سفره.
رغم أن هذا الطلب يظهر للعيان اعتيادياً.. إلا أنه يحمل الكثير من العبء فهي أمانة ثقيلة.
ومن هنا كانت البداية، فعلى قدر ما طمأن صديقه أن أمانته ستكون كما تركها تماماً.. إلا أنه في الوقت نفسه بدأت تعصف به أعاصير القلق.
و بدأت الخواطر تتقافز في مُخيلته عن الطريقة المُثلى للحفاظ على الأمانة.

بقلم : د. محمود نديم نحاس
عنوان مقالتي حديث نبوي كريم عن أبي هريرة رضي الله عنه. وقد ورد عن غيره من الصحابة بعبارات أخرى، بعضها مشابه وبعضها أطول من هذه العبارة كما في حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه (من لم يشْكر القليلَ لم يشْكر الْكثيرَ، ومن لم يشْكر النَّاسَ لم يشْكر اللَّهَ عزَّ وجلَّ، والتَّحدُّثُ بنعمةِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ شُكرٌ، وترْكُها كفرٌ، والجماعةُ رحمةٌ، والفرقةُ عذابٌ).
تذكرت هذا الحديث عندما جاءتني رسائل على البريد الإلكتروني من بعض البلدان يذكر أصحابها ما لاقاه السوريون النازحون من إخوانهم من حفاوة وتكريم.

أ‌. أحمد تمام
نور الدين محمود زنكي وبناء الوحدة الإسلامية
ظهر نور الدين محمود على مسرح الأحداث في النصف الأول من القرن السادس الهجري والناس في أشد الحاجة إلى مثله ليأخذ بيدهم من حلكة الظلام الدامس الذي اكتنف بلادهم منذ أن وطئتها أقدام الصليبيين ودنست أرجلهم مدينة القدس ولم تلمع في الأفق بوادر الأمل وإشراقات الصباح, فالفوضى تعم بلاد الشام, والأمراء والحكام مشغولون بأنفسهم وأطماعهم, والمحتل الوافد ترتفع قامته على خلافات المسلمين وتطاحنهم، وتزداد قوته بتناحرهم وتنازعهم، ولولا بقية من أمل ظلت تعمل في قلوب بعض المخلصين لحدث ما لا تحمد عقباه.

د. سلمان بن فهد العودة
عندما يجسد الخيال الأشياء فإنه يصب صوراً من استوديوهات الدماغ إلى مسرح البصر.
قرأت ذات مرة كلمة سقراط "الخيال هو العلامة الحقيقية للذكاء"، وكنت أشك في صدق هذا القول، لم أكن متدرباً على التخيل، كان من حولي ينظرون إلى خيال الطفل على أنه "مرحلة وتعدي"، الأنظمة في البيت والمدرسة والمحضن التربوي تتجاهل الخيال، وتعتمد على الحفظ والتلقين والترديد والممارسة والطاعة!.
فبقي الخيال مختبئاً في قوقعته الطفولية الحالمة.
ثم لاحظت أنك حين تتخيل أحداً يقضم ليمونة شديدة الحموضة بشراهة ووجهه يقطب فسوف يسيل لعابك!
وتلك حالة شعورية منبثقة من مصدر بداخلك.
وحين تتخيل جمالاً أخاذاً فسوف يستفز طاقتك كأنك تراه!

JoomShaper