مشاهير الجنة
- التفاصيل
أصفياء الحياة أخفياء الدنيا مشاهير الجنة ، يغمرهم الحب والود والبشر ويغلفهم الإيمان والإحسان والإخلاص ، تذكرت الذين لحقوا بربهم شهداء وفقراء في ميادين الجهاد والحق ، وفي الثورات ضد الظلم والطغيان ، في شهداء الكوارث ، فجال في خاطري هذا العنوان الذي بين يديك ، وهزني الحادث الذي وقع مؤخرا لأخي الداعية الحبيب والمعلم الطبيب ، الذي طالما طبب قلوبنا ووجه عقولنا وأنار – بفضل الله وتوفيقه – بصائرنا ، الحبيب المصطفى ، الذي فقد أسرته خديجة ( زوجته ) ويحي ( ابنه ) وهاجر ( بنته ) مع ستة آخرين من عائلة الزوجة تحت أنقاض عمارة المعمورة بالإسكندرية ، خاصة وهذه الأسرة كانت نشيطة في مجال الدعوة إلي الله ، فنسأل الله تعالي أن يدخلهم الجنة مع مشاهير الجنة وملوكها وأن يحشرنا وإياكم معهم أجمعين ..ولا شك أن أول من يحرك حلق الجنة ومن يحشر الناس علي قدمه يوم القيامة هو محمد صلي الله عليه وسلم كما قال عليه السلام : (أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر ، وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر ، وأنا أول من يحرك حلق الجنة ، فأدخلها ويدخلها معي فقراء أمتي) ، صحيح ... وكل الأنبياء والمرسلين ونذكر من مشاهير الجنة ..
دعوة لن تموت
- التفاصيل
لم يستطع الغرب أن يبتلع بلاد الشرق الإسلامي عن طريق الحروب الصليبية التي باءت بالفشل، ولم ينصرف الغرب عن التفكير في الشرق بعد فشل تلك الحروب، فحلت مساعي الاستعمار الحديث المسلحة محل تلك الحروب، وخرجت قوافل التبشير إلى ربوع آسيا ومجاهل أفريقيا يساندها تعصب حاقد على الإسلام والمسلمين، ووضعت الخطط السرية لصرف المسلمين عن دينهم ووضعت بإزائها الاعتمادات المالية السخية للإنفاق عليها حتى تبلغ مرادها، فأصبح الإسلام والمسلمون بين فكي كماشة: صراع عسكري يدك المعاقل ويحطم الحصون.. وصراع فكري ينتزع الإسلام من القلوب انتزاعًا أو يشوه صورته في نفوس بنيه!
( عيد الحب Valentine's Day الفالنتين ) بين المفقود والموجود
- التفاصيل
بقلم : د. كمال إبراهيم علاونه
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يقول اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ : { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (32) إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آَدَمَ وَنُوحًا وَآَلَ إِبْرَاهِيمَ وَآَلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34)}( القرآن المجيد - آل عمران ) .
ويقول الله الحي القيوم تبارك وتعالى : { وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (235)}( القرآن المجيد - البقرة ) .
جاء في صحيح البخاري - (ج 23 / ص 2) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا نَادَى جِبْرِيلَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ يُنَادِي جِبْرِيلُ فِي السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَيُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ " .
أعوان الشياطين ومعالجة الخطائين
- التفاصيل
الضرر والخطأ عندما يعالجان بمثلهما يزيدان من انعزال المخطئ، وتمسكه بخطئه، وتعصبه له، وقد يزيدان من فرص الوقوع في أخطاء أخرى
كثيراً ما نصادف في حياتنا بعض من نعرف من مرتكبي الأخطاء الدينية، مثل التقصير في حق الوالدين أو العكس، وغير ذلك، وعلى الفور نتبرع بالمعالجة، والمؤسف أن العلاج قد يكون مبنياً على العاطفة المجردة من الحكمة، والعاطفة في هذا الأمر تخون صاحبها، ولا تأتي بالمطلوب.
هناك الكثير من الطرق والأساليب الفاعلة والناجعة لعلاج الأخطاء، وعلى رأس هذه الطرق طريقة أن (الخطأ لا يعالج بالخطأ)، وقد صاغ هذه الطريقة علماء القواعد الفقهية ـ رحمهم الله تعالى ـ في قاعدةٍ شهيرة لهم أطلقوا عليها عبارة: (لا يزال الضرر بالضرر)، وجعلوها قيداً لقواعد أخرى تتحدث عن الضرر بالعموم، والتفصيل في هذا الأمر ليس هنا محله.. الضرر والخطأ عندما يعالجان بمثلهما يزيدان من انعزال المخطئ، وتمسكه بخطئه، وتعصبه له، وقد يزيدان من فرص الوقوع في أخطاء أخرى..
هونًا ما الدّرس الصّعب والمعادلة الأصعب
- التفاصيل
د. ديمة طارق طهبوب
تُعرف النّساء عمومًا بأنّهن أكثر عاطفيّة من الرّجال، و في مجتمعاتنا العربيّة تُعدّ هذه منقصة أكثر منها صفة إيجابيّة أو حتى محايدة. هذا مع ادّعاءنا بأنّنا نغلّب العقل، و نتباهى بذلك، في الوقت الذي نعيش فيه و نتصرّف بغير عقلانيّة برضانا و رضوخنا لأنظمة استبداديّة تتحكّم فينا من أعلى رؤوسنا إلى أخمص أقدامنا في دقيق أمور حياتنا و جليلها!!
العاطفيّة أو ربّما الرّحمة بوصف آخر تُعدّ شعورًا أدنى منزلة لمن يحكمون على الأمور بتجرّد و سطحيّة، أو بتزويق آخر يُعرف بالموضوعيّة التّامة، أو بتوصيف أدقّ ربّما يحمل معنى البرود و اللامبالاة التي ذمّها الرّسول -صلّى الله عليه و سلّم- في أحد الآباء يومًا عندما أخبره أن ليس بينه و بين أبنائه أدنى تواصُل أو تبادُل للمشاعر، فقال له: "و ماذا أفعل لك أن نزع الله الرّحمة من قلبك؟!". إذن فالعاطفيّة و الرّحمة في درجاتها العليا رزْق يبثّه الله في قلوب بعض عباده، و ينزعه من آخرين عقوبة على قسوته.