الحُبُ الإسلامي المحمود .. و14 شباط -
بقلم : د. كمال إبراهيم علاونه
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يقول اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ : { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (32) إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آَدَمَ وَنُوحًا وَآَلَ إِبْرَاهِيمَ وَآَلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34)}( القرآن المجيد - آل عمران ) .
ويقول الله الحي القيوم تبارك وتعالى : { وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (235)}( القرآن المجيد - البقرة ) .
جاء في صحيح البخاري - (ج 23 / ص 2) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا نَادَى جِبْرِيلَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ يُنَادِي جِبْرِيلُ فِي السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَيُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ " .
وفي رواية اخرى ، بصحيح مسلم - (ج 13 / ص 86) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ قَالَ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ يُنَادِي فِي السَّمَاءِ فَيَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ قَالَ ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ فَيَقُولُ إِنِّي أُبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضْهُ قَالَ فَيُبْغِضُهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضُوهُ قَالَ فَيُبْغِضُونَهُ ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ الْبَغْضَاءُ فِي الْأَرْضِ " .
يحتفل مليار إنسان في العالم سنويا في الرابع عشر من شباط - فبراير ( 14 / 2 ) بما يسمى ( عيد الحب أو عيد العشاق ) أو الفالانتين ( Valentine ) باللغة اللاتينية الاجنبية كالانجليزية والفرنسية وغيرها ، ويتم في هذا العيد الديني النصراني الرمزي غير الرسمي الاجنبي تخليدا للقديسين الاثنين الكاثوليكيين ( فالانتين ) الاول والثاني ، تبادل الهدايا من الحلويات وباقات الورود الحمراء والزهرية والبيضاء والبنفسجية وغيرها ، وترسل بطاقات المعايدة المطبوعة أو الالكترونية ، بهذا اليوم الجنوني الماجن المؤقت ، في شتى أنحاء العالم النصراني والبوذي والهندوسي في قارات العالم . وللاسف بدأ هذا العيد غير الميمون ينتشر في صفوف بعض الشباب العربي والمسلم تقليدا أعمى للغرب الفاجر ، في مخالفة واضحة سيئة الصيت لتعاليم الرسالة الاسلامية التي تنشر الحب الاسلامي والتعاون المحمود بين جميع البشر من شعوب وأمم وجماعات وأفراد .
فقد جاء في صحيح مسلم - (ج 4 / ص 359) كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ وَعَلَا صَوْتُهُ وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ وَيَقُولُ :" بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ وَيَقْرُنُ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَيَقُولُ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَخَيْرُ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ ثُمَّ يَقُولُ أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَإِلَيَّ وَعَلَيَّ " .
الحُبُّ هو الائتلاف والإقبال والاصطفاء والاختيار والود والمودة والمحبة والصداقة الحميمة . والحب الإسلامي العام هو الحظوة والإقبال على الله ثم على الناس ، وهو الحب المحمود الممدود ، وهو الشَّوْقُ والحب الشرعي وليس الحب الغزلي أو العذري كحب وملاحقة الفتيات والنساء كما يجري في أيامنا هذه من أعمال مشينة وقبيحة لا تنم إلا عن شيطنة وجهل وقلة مروءة وفجور وفسق ومعصية . والحُبُّ : المحبة ، وكذلك الحِبُّ بالكسر . والحِبُّ أيضاً: الحبيب . ويقال أحبّه فهو مُحَبٌّ. وحَبَّه يَحِبُّه بالكسر فهو محبوب ( الصحاح في اللغة ، الجزء 1 ، ص 110 ) . والصَّداقَةُ : المَحَبَّةُ ، وقيل الصّداقَةُ : صِدْق الاعْتِقاد في المَوَدّة . والعَلاقَةُ ، ويُكْسَرُ : الحُبُّ اللازِمُ للقَلْبِ ، أو بالفَتْحِ : في المَحَبَّةِ ونَحْوِها ( القاموس المحيط ، الجزء 2 ، ص 495 ) . ونقيض الحب هو البغض . والعبادة : بكسر العين وفتح الدال مصدر عبد ، هي التصرفات المشروعة التي تجمع كمال المحبة والخوف والخضوع لله تعالى ( معجم لغة الفقهاء ، الجزء 1 ، ص 303 . ) . والخُلَّة هي المَحَبَّة . والوَدُودُ : المُحِبُّ . الوُدُّ بالضمّ أَيضاً : المَحِبُّونَ . والحب العام الذي نتحدث عنه هو حب الله ورسوله ، وحب الأهل والأقارب والأصدقاء وحب الناس في الله ولله . وحب المال والبنين . قال الله تبارك تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (96) فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا (97) وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا (98) }( القرآن المجيد - مريم ) . ومعنى وُدًّا َهي الْمَحَبَّةُ فِي صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ .
وورد بصحيح البخاري - (ج 1 / ص 26) عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :" ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ" . وفي حديث نبوي آخر جاء بصحيح البخاري - (ج 18 / ص 468) عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :" إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا نَادَى جِبْرِيلَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ فَيُنَادِي جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ" . والقَبُول في الأَرض يعني المحبة والرِّضا بالشيء ومَيْلُ النفس إِليه .
كما ورد في صحيح البخاري - (ج 1 / ص 24) قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ".
وورد بصحيح البخاري - (ج 20 / ص 165) عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :" مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ قَالَتْ عَائِشَةُ أَوْ بَعْضُ أَزْوَاجِهِ إِنَّا لَنَكْرَهُ الْمَوْتَ قَالَ لَيْسَ ذَاكِ وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ بُشِّرَ بِرِضْوَانِ اللَّهِ وَكَرَامَتِهِ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامَهُ فَأَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ وَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا حُضِرَ بُشِّرَ بِعَذَابِ اللَّهِ وَعُقُوبَتِهِ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَهَ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامَهُ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ وَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ " .
صحيح البخاري - (ج 20 / ص 144) نَظَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ يُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ وَكَانَ مِنْ أَعْظَمِ الْمُسْلِمِينَ غَنَاءً عَنْهُمْ فَقَالَ :" مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا فَتَبِعَهُ رَجُلٌ فَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى جُرِحَ فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ فَقَالَ بِذُبَابَةِ سَيْفِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ فَتَحَامَلَ عَلَيْهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ وَيَعْمَلُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا " .
وورد بصحيح البخاري - (ج 19 / ص 145) عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ :" الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ ".
كما جاء بصحيح البخاري - (ج 1 / ص 21) عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :" لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ".
وورد بمسند أحمد - (ج 45 / ص 235) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" إِنَّ الْمِقَةَ مِنْ اللَّهِ قَالَ شَرِيكٌ هِيَ الْمَحَبَّةُ وَأُلْقِيَتْ مِنْ السَّمَاءِ فَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا قَالَ لِجِبْرِيلَ إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَيُنَادِي جِبْرِيلُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَمِقُ يَعْنِي يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ أَرَى شَرِيكًا قَدْ قَالَ فَيُنْزِلُ لَهُ الْمَحَبَّةَ فِي الْأَرْضِ وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا قَالَ لِجِبْرِيلَ إِنِّي أُبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضْهُ قَالَ فَيُنَادِي جِبْرِيلُ إِنَّ رَبَّكُمْ يُبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضُوهُ قَالَ أَرَى شَرِيكًا قَدْ قَالَ فَيَجْرِي لَهُ الْبُغْضُ فِي الْأَرْضِ " . والْمِقَةُ هي الْمَحَبَّةُ . وجاء بصحيح البخاري - (ج 20 / ص 68) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :" لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ ذَهَبٍ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَادِيَانِ وَلَنْ يَمْلَأَ فَاهُ إِلَّا التُّرَابُ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ ".
وورد بصحيح البخاري - (ج 20 / ص 100) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :" سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَاعْلَمُوا أَنْ لَنْ يُدْخِلَ أَحَدَكُمْ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ وَأَنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ ".
وجاء في صحيح البخاري - (ج 10 / ص 28) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْتَقَى هُوَ وَالْمُشْرِكُونَ فَاقْتَتَلُوا فَلَمَّا مَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَسْكَرِهِ وَمَالَ الْآخَرُونَ إِلَى عَسْكَرِهِمْ وَفِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ لَا يَدَعُ لَهُمْ شَاذَّةً وَلَا فَاذَّةً إِلَّا اتَّبَعَهَا يَضْرِبُهَا بِسَيْفِهِ فَقَالَ مَا أَجْزَأَ مِنَّا الْيَوْمَ أَحَدٌ كَمَا أَجْزَأَ فُلَانٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ أَنَا صَاحِبُهُ قَالَ فَخَرَجَ مَعَهُ كُلَّمَا وَقَفَ وَقَفَ مَعَهُ وَإِذَا أَسْرَعَ أَسْرَعَ مَعَهُ قَالَ فَجُرِحَ الرَّجُلُ جُرْحًا شَدِيدًا فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ بِالْأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَى سَيْفِهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَخَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ وَمَا ذَاكَ قَالَ الرَّجُلُ الَّذِي ذَكَرْتَ آنِفًا أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ فَقُلْتُ أَنَا لَكُمْ بِهِ فَخَرَجْتُ فِي طَلَبِهِ ثُمَّ جُرِحَ جُرْحًا شَدِيدًا فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ فِي الْأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ".
وورد بصحيح البخاري - (ج 20 / ص 165) عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :" مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ قَالَتْ عَائِشَةُ أَوْ بَعْضُ أَزْوَاجِهِ إِنَّا لَنَكْرَهُ الْمَوْتَ قَالَ لَيْسَ ذَاكِ وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ بُشِّرَ بِرِضْوَانِ اللَّهِ وَكَرَامَتِهِ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامَهُ فَأَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ وَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا حُضِرَ بُشِّرَ بِعَذَابِ اللَّهِ وَعُقُوبَتِهِ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَهَ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامَهُ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ وَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ ". .
وقد حض النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم المسلمين على حب الله ورسوله والأهل وغيرهم كما جاء في " سنن الترمذي - (ج 12 / ص 260 ) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَحِبُّوا اللَّهَ لِمَا يَغْذُوكُمْ مِنْ نِعَمِهِ وَأَحِبُّونِي بِحُبِّ اللَّهِ وَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي بِحُبِّي " . وهناك حب متجدد للمساكين من المسلمين ، كما جاء بسنن ابن ماجه - (ج 12 / ص 154) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : أَحِبُّوا الْمَسَاكِينَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ : " اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ ".
والحب والمحبة من الله جل جلاله ، فالحب الغزلي حب فان وزائل لا محالة ، سواء بمرور الشهور أو السنوات أو العقود ، ولكن حب الله أزلي فالحاب أو المحب والمحبوب ، يتناجيان بالكلمات المقدسة والجميلة الطنانة الرنانة التي تسر كل منهما بصورة سرية أو همسية أو علنية ، ضمنية أو جدلية مباشرة . فالله جل جلاله ، يحب عباده المتقين الأخيار ، ويكره الفاجرين والكافرين والفاسقين والظالمين والمشركين . وكذلك فإن الإنسان المؤمن يحب الله ورسوله ، ويحب الاخرين . ويمكن أن يكون الحب والمحبة بهدف صغير أو كبير ، ويمكن أن يكون لتوثيق العلاقات الاجتماعية أو الاقتصادية أو الثقافية أو النفسية العامة القائمة على المودة والمحبة والتعاضد والتعاون ونبذ الفرقة والخصام ليحل محلهما الاتفاق والوئام . وعلى الصعيد البشري ، مثلا قد يحب الرجل أو الشاب فتاة أو امرأه أو أستاذ يدرسه أو تاجر للتعامل معه في شؤون التجارة ، وقد يحب الطالب زميله ورفيق دربه في المدرسة أو الجامعة ، وهناك الحب الجامعي بين طلبة الجامعات ، من الذكور والإناث ، زملاء الدراسة أو زملاء العمل ، أو الجيران الذي ينتهي بإحدى طريقتين لا ثالث لهما وهي : الزواج أو الفشل والتنابذ بدل التحابب ، ولكن الحب الأغلى هو ما بني على البر والتقوى والتعاون والاحترام المتبادل ، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والبغي وعدم طلب مصلحة أو منفعة معينة ، فالحب النفعي زائل بسرعة ولن تجد له قرارا ، ولن تجد له عودة بل تجده يطير مع أول نسمة هواء غير هادئة غير نقية تفتقد للأوكسجين للتنفس الصحيح أو يذوب ويأفل نجمه مع وجود أول عاصفة خلاف صغيرة . ولهذا نحن ننادي بالحب الإسلامي العام ، وهو الحب المتين المستند للقرآن المجيد والاعتصام بحبل الله العظيم ، وهو الحب الدائم الذي لا يزول بهبوب العواصف الاجتماعية الصغيرة أو العاتية ، بل يبقى ثابت في الأرض كشجرة طيبة أصلها ثابت في الأرض وفروعها وأغصانها ترتفع عملاقة في السماء .
وبهذا الصدد نذكر القراء الكرام ، بأن الحب الغزلي بين الشبان والفتيات ، للمراهقين أو الكبار في السن الناضجين ، القائم على الخفاء لا النقاء هو حب فاشل ويسبب التدمير الذاتي للفتاة وللشاب على السواء ، تدمير ذاتي نفسي ، وتدمير اجتماعي على صعيد الأهل والبلد والمؤسسة التي يعملون بها أو يدرسون بها .
ومن ناحيتي أحبذ وأشجع الحب الإسلامي العام القويم المستقيم الذي يكون لله وفي الله ، ولا يريد منفعة أو مصلحة مادية كالجاه والمنصب وتجميع المال ، صغرت أم كبرت ثم يتلاشي كما تتلاشي سحب الصيف في السماء دون مطر أو دون ثمر ينفع البشر .
فحذار أيها الأخوة والأخوات في الله ، أن تقعوا في ويلات الحب العذري أو الغزلي الملتهب ، الذي تحرق شرره النفوس وتسبب الكوابيس وحذار أخواتي الفتيات المسلمات الماجدات أن تقعن في حبائل الهوى الزائف غير المحمود ، بل يمكن الاستعاضة عنه بالحب المحمود السيرة والسلوك والعاقبة الذي يؤدي إلى بناء أسرة نووية على سنة الله الودود الحميد لتكثير سواد المسلمين بين الأمم .
أما الحب النفعي أو النفاق المصلحي فهو لا يدوم ولا يسمن ولا يغني من جوع ونهم نفسي وجسدي وديني غير محمود العواقب والنتائج . من جهة أخرى ، هناك حب الأولاد والأبناء والأموال والعقارات والسيارات والممتلكات ، وهذه مسألة طبيعية فكل إنسان يحب الملكية الخاصة وينفر من الملكية الجماعية أو العامة ، من بيت وسيارة وبستان ودرجة علمية وجاه ومنصب بين الناس وغيرها . أيها الناس أتقوا الله في أنفسكم ، واتقوا المنافقين الذين يجترون بكلمات الحب الإنساني الهزيل الذي تكون عاقبته الفشل والندامة أو الإصابة بالاكتئاب النفسي والاحبأط واليأس والقنوط . وعليه نقول ، حبوا أنفسكم ولكن ليس لدرجة الغرور والتكبر على الآخرين ، وأحبوا أهلكم ، وأحبوا أصدقائكم ، وأحبوا شعبكم واحبوا أمتكم ، وأحبوا دينكم ، أحبوا إسلامكم العظيم ، وكما يقال في المأثور ( حب الوطن من الايمان ) . لا داعي لتضييع وقت الشباب والشابات في تبادل تعابير الهوى والحب العذري الذي يدمر ولا يبني ، ويهدم ولا يؤلف .
المسلمون .. وداء الأمم ( عيد الحب )
ورد بسنن الترمذي - (ج 9 / ص 50) أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :" دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ الْحَسَدُ وَالْبَغْضَاءُ هِيَ الْحَالِقَةُ لَا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعَرَ وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا أَفَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِمَا يُثَبِّتُ ذَاكُمْ لَكُمْ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ " .
يا أيها المسلمون في كل مكان وزمان .. اجتنبوا ( عيد الحب ) الغربي الهالك المهلك للحرث والنسل الداعي لاقامة علاقات جنسية حميمية عبر الفواحش والرذيلة ، أو الانتحار في حالة فشل الحب البشري البهيمي المزعوم ، وحذار من التقليد الأعمى ، وعودوا إلى رشدكم يا من ضللتم في ثنايا ومزالق الغرب الكافر الفاجر ، وتوبوا الى الله الغفور الرحيم توبة نصوحا عن هذه الاعمال والافعال الدنيئة السيئة السمعة والصيت .. فالاسلام رسالة عالمية سامية تسمو بالانسان نحو العلى والاعالى بينما تنزل الحضارة الاجتماعية الغربية بالناس الى الحضيض في اسفل سافلين .. فتبا وسحقا للحب البشري المزعوم في الرابع عشر من شباط من كل عام كما هو في الغرب فيما يسمى ( عيد أو يوم الفلانتين - الفالانتاين ) كالقطط التي تتدافع فيها الذكور والاناث حول الغريزة البهيمية في شهر شباط الخباط بلا عقيدة أو رباط مقدس وتتراكض فيها بعض الاناث حول القط أو تتقاتل فيها ذكور القطط حول أنثى تركض هنا أو هناك في هذا البستان أو خلف هذه البناية أو الشجرة أو تلك .. فلا تكونوا يا معشر البشر في أي قارة من قارات العالم كالحيوانات البهيمية الفالتة من عقالها ولا تتبعوا أهواء وإغواء الشاطين وزمرتهم من المضلين والمضللين والغاوين والظلمة والملحدين والفاسقين .
وطوبى للمتحابين في جلال الله ، لله وفي الله وبالله . وتشمل المحبة أو الحب الإيثار للمال أو الأملاك ، وهي مسائل مفتون بها السواد الأعظم من الناس . يقول الله تبارك وتعالى : { وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (16) كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (17) وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (18) وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا (19) وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا (20) كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (21) وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (22) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (23)( القرآن المجيد ، الفجر ) . وقال جل جلاله في سورة قرآنية كريمة أخرى : { بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16) وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (17) إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (18) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (19) ( القرآن المجيد ، الأعلى ) .
كلمة أخيرة
جاء في سنن الترمذي - (ج 6 / ص 214) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُمْ الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الْأَدَاءَ وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ الْعَفَافَ " .
وجاء في المعجم الكبير للطبراني - (ج 11 / ص 348) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا ، عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا ، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا ، عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا ". فدوام الحال من المحال ، سواء للمحبة أو الكراهية ، والاعتدال والوسطية هي من الامور المستحبة في الاسلام العظيم .
وأخيرا يقول الله مالك الملك ذو الجلال والإكرام في محكم التنزيل على العالمين : { زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآَبِ (14) قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (15)( القرآن المجيد ، آل عمران ) .
وندعو ونقول والله المستعان ، كما قال نبي الله شعيب عليه السلام ، كما نطقت الآيات القرآنية الكريمة : { قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (88)}( القرآن المجيد – هود ) . ونردد كما ورد بصحيح مسلم - (ج 13 / ص 250) عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى " .
والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
( عيد الحب Valentine's Day الفالنتين ) بين المفقود والموجود
- التفاصيل