خالد رُوشه 
إذا اشتدت علينا الدنيا, وضاقت صدورنا, وأظلمت الخطوب بنا, فليس لنا إلا هو سبحانه. إذا وقعت بنا المصائب وحلّت بنا الأزمات, وجثمت علينا النكبات, فلا كاشف لها إلا الله.
إذا أغلقت أمامنا الأبواب, واسودت أمامنا الدروب, فلا هادي لنا إلا الله. إذا انقطعت بنا السبل, وذهب الرجاء, وحار الأمل, فلا ملجأ ولا منجى إلا إلى الله. قال الله سبحانه: {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ}
إنه الفرار إلى الله سبحانه و الهروب إليه, والطمأنينة في طاعته, فكل الخلق تهرب من عقابه عنه, إلا هو سبحانه, فتهرب منه إليه, بل إنك تهرب من كل الخلق إليه سبحانه لا إله إلا هو.
والمرء يفر من ضيق صدره بالهموم والغموم والأحزان والمخاوف التي تحدث له في كل يوم, يفر منها ويهرب, يفر من ضيق صدره إلى سعة فضاء الثقة بالله, ويهرب من همومه وأحزانه إلى حسن الرجاء لجميل صنع الله, فلا إله إلا الله, ما أعظم الله, وما أكرم الله, وما أرحم الله, فيا صاحب الهم لا هم مع الله.
إن المشاعر المصاحبة للحظة الفرار إليه سبحانه لهي مشاعر الافتقار بين يدي الله سبحانه, مشاعر الانكسار, مشاعر الخضوع والذل للرب جل جلاله, فيشعر الإنسان في جميع ذراته الباطنة والظاهرة الضرورة التامة والافتقار التام إلى الله سبحانه ربه ووليه, ويشعر أن بيده صلاحه وبيده فلاحه وبيده هداه وسعادته, فيطمئن القلب ويسجد لله عز وجل سجدة المخلصين.


لها أون لاين
ذكرت فيما سبق بالمقال الذي عنونته  بـ  ( ونسوا حظا مما ذكروا به ) أن القرآن الكريم عندما يستعرض لنا ما جرى لأهل الكتاب حينما حُمِّلُوا الأمانة، فنقضوا الميثاق، ثم حل بهم ما حل – إن القرآن لا يقص علينا خبرهم للتسلية، ولكن للعبرة بحيث إذا وقعنا بما وقعوا به، أصابنا ما أصابهم. وهذا من سنن الله التي لا تتخلف إلا إذا شاء سبحانه.
والنسيان: ترك العمل به (أي بالميثاق والأمانة) رغبة عنه، أو تركوا عرى دينهم، وكذلك وظائف الله تعالى التي لا يقبل العمل إلا بها، وقيل: تركوا العمل، فصاروا إلى حالة رديئة؛ فلا قلوب سليمة، ولا فطر مستقيمة، ولا أعمال قويمة.
وترك القيام بالحق، والشهادة بالعدل والعمل الصالح، والعلم النافع  نتيجته واحدة لكلا الفريقين إذا نقضا الميثاق والعهد هي: اللعن، وقسوة القلب، والطرد من رحمة الله.
وفي الآيات التي سنستعرضها بيان لخطورة ارتكاب الذنوب والمعاصي، والتي تتلخص في إنزال عقوبات بعضها قد عوقب من قبلنا بها، ونحن نشترك معهم فيها إذا سلكنا مسلكهم، وأخرى نتفرد بها كما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث بأنه: لم تَظهَرِ الفاحشةُ في قومٍ قطُّ حتَّى يُعلِنوا بِها إلَّا فَشا فيهمُ الطَّاعونُ والأوجاعُ الَّتي لم تَكُن مَضت في أسلافِهِمُ الَّذينَ مَضوا ولم ينقُصوا المِكْيالَ والميزانَ إلَّا أُخِذوا بالسِّنينَ وشدَّةِ المئونَةِ وجَورِ السُّلطانِ عليهِم، ولم يمنَعوا زَكاةَ أموالِهِم إلَّا مُنِعوا القَطرَ منَ السَّماءِ ولَولا البَهائمُ لم يُمطَروا، ولم يَنقُضوا عَهْدَ اللَّهِ وعَهْدَ رسولِهِ إلَّا سلَّطَ اللَّهُ عليهم عدوًّا من غيرِهِم فأخَذوا بعضَ ما في أيدَيهِم، وما لَم تَحكُم أئمَّتُهُم بِكِتابِ اللَّهِ ويتخيَّروا مِمَّا أنزلَ اللَّهُ إلَّا جعلَ اللَّهُ بأسَهُم بينَهُم"رواه ابن ماجه والحاكم والبيهقي والطبراني، وحسنه الألباني.
وحقيق بكل مؤمن أن يتعظ بهذه الآيات، ويتوقف عن ارتكاب المعاصي؛ حتى لا يصيبه ما أصاب من سبقه، وجدير بأمة محمد صلى الله عليه وسلم أن تخاف من غضب الله إذا هي وقعت فيما وقع به من سبقها من الأمم.

بقلم : يوسف فضل
باختصار
سألت بائع التين:"كيف رضاك على  الاحتلال!" رفع إشارة النصر أمام 4 عيون   ورد :" احتلال إسرائيل أم السلطة!"

إعادة تأهيل
تقاعد برتبة فريق عسكري.لم تنسجم العائلة مع عصبيته وكرهه لنفسه من مرض رهاب الارتياب.أحسنت العائلة إليه صنعا حين أجلسته  حارسا على زير ماء سبيل. وضعت كوبين؛ابيض واسود لشرب الماء. تأثلت طاقته العقلية حين ناوش بحركاته السخيفة:" اشرب ولا تشرب من هذا الكوب"
؟
في حفلته الموسيقية، وقف الجمهور مصفقا له . خرج بسرعة النسيم . تَقَبّع  اليارمولك. امتشق السلاح بحماس. تحرر بإبداعات طبيعته . انتابة شعور افضل نحو الحياة.

لها أون لاين
جاء الإسلام بمحاسن الأخلاق، كما جاء بأعظم دين وأفضل تشريع. وربط بين حسن الخلق وغاية بعثة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، ففي الحديث الصحيح الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه: (إنما بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ مكارمَ الأخلاقِ)1 و في روايةٍ (صالحَ). ورتب على حسن الخلق الجزاء الأوفى، فقد روى أبو أمامة الباهلي قوله صلى الله عليه وسلم:-(أنا زعيمٌ ببيتٍ في رَبَضِ الجنَّةِ لمن ترك المراءَ وإن كان مُحِقًّا، وببيتٍ في وسطِ الجنةِ لمن ترك الكذبَ وإن كان مازحًا، وببيتٍ في أعلى الجنّةِ لمن حَسُنَ خُلُقُه.)2.
وإتماماً للحجة على الخلق أنعم الله علينا بالنبي القدوة محمد صلى الله عليه وسلم الذي زكاه ربه بقوله (وإنك لعلى خلق عظيم) سورة القلم آية 4- ووصفه أنس رضي الله عنه بقوله: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أحسنَ الناس خُلقًا" متفق عليه. وأجمع قومه قبل الإسلام على وصفه بالصادق الأمين.
وحين نتأمل منظومة الأخلاق في الإسلام نجد الصدق على قمتها، وفي مقدمتها. وفي مقابل ذلك لم يحظ خلق بالذم بمثل ما حظي به الكذب، ففي الحديث: (المؤمنُ يطبعُ على الخلالِ كلِّها إِلَّا الخيانةَ والكذبَ) 3. لذا يجب أن يتحلى الفرد والمجتمع المؤمن بالصدق دائماً في كل المجالات، وتحت كل الظروف، وإلا انتفت عنه صفة الإيمان.

لها أون لاين
مرت على الأمة الإسلامية على مدار تاريخها العديد من المحن العنيفة، والأزمات الطاحنة التي كادت تعصف بها نتيجة لحالة من الغفلة والترهل والنزاع والشهوات التي تصيب المجتمعات، وكانت هذه المحن دائما سبب رئيس في إفاقة الأمة ونهضتها من جديد، فتتحول المحن إلى منح، وتتبدل الأتراح إلى أفراح.  وكانت إفاقة الأمة في كل مرة تعتمد دائما على إستراتيجية واضحة كل الوضوح، لمواجهة الأزمات التي تواجهها، وتغيير واقع المحنة وذلك من خلال ثلاثية: تغيير الأفكار السلبية  السائدة في المجتمع، وتوفير الروح المعنوية العالية لدى المسلمين، وتصحيح السلوك الذي قاد لذلك الواقع المأزوم.
ولو تتبعت التاريخ الإسلامي لوجدت هذه الإستراتيجية الثلاثية هي أداة التجديد والتغيير التي كان يعتمدها دائما المصلحون المسلمون للنهوض بمجتمعاتهم، كلما أخذ المجتمع في الانحدار نتيجة لعوامل داخلية أو خارجية، فيعود المجتمع إلى الصعود من جديد.

JoomShaper