و لا تهنوا و لا تحزنوا
- التفاصيل
لا تخلو القلوب من همومها , ولا البيوت من أحزانها ولا النفوس من آلامها ..
وربما تزداد الآلام أو تقل في يوم دون يوم , وقد تجتمع تلك الآلام جميعا في لحظة دون لحظة , وكله بقدر الله سبحانه وتقديره , وكله حكمة بالغة , وكله فيه خير قد يخفى علينا كله أو يخفى بعضه , والله سبحانه يستجيب الدعوات ويقضي الحاجات
إن العسر لا ينتهي إلا باليسر , و إن الضيق لا ينتهي إلا بالفرج , و إن نهاية البكاء الراحة .
تمتلىء القلوب اكتئابا , لكن كيف يكتئب المؤمن و يشعر بالهوان و سنده علوي ؟1 وكيف يكتئب ولديه سجدة في جوف الليل للعلي القهار
كيف يكتئب أهل الإيمان و هم الأعزة حقاً ؟! متى قاموا بما أوجب الله عليهم .
إن الفرار من هذه الحالة لايكون إلا فرارا إلى الله تعالي .
كان النبي صلي الله عليه و سلم عندما يشعر بتكدس الهموم يقول لبلال : أرحنا بالصلاة يا بلال , فلنقتد بسنته هذه و نكثر من الصلاة و القيام و الركوع و السجود و التبتل لله تعالى " وإستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين " , حينذاك تكون الراحة " إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا , إن ناشئة الليل هي اشد وطئا وأقوم قيلا " , و بالاستغفار و الذكر يهدأ ويطمئن القلب و تجف جراحه .
ارتكاب الفوضى باسم الحرية
- التفاصيل
عاشت بعض البلاد العربية حالة من الحرية لم تشهدنا من قبل، خاصة بعد ثورات الربيع العربي، ولكن للأسف رأينا البعض عبَّر عن حريته بفوضى عاشت فيها البلاد واشتكى منها العباد. الفوضى تشعر بها في انتشار الحرية بلا ضابط أو قيد ، ولا بد للحرية منها، وقد انتشرت حرية التعبير والفكر وإجازة السب والشتم والتجريح للمخالفين، بل والاعتداء على الأبرياء، وإيذاء الآمنين، وانتشرت الفوضى والجرأة باسم الحرية في نشر كل ما يخالف عقائد المجتمع، ويصادم المعتقدات، ومع انتشار كتابة كلمات خادشة للحياء على الحوائط، بل ونشرها في بعض وسائل الإعلام، وحدوث حالة غريبة من الفوضى في الشوارع و الطرقات، تمثلت في رفع أصوات الغناء والموسيقى وعلو مكبرات الصوت، وإقامة الحفلات وإطلاق الألعاب والأعيرية النارية المرعبة بكثافة.
وانتشرت الفوضى أيضا في عدم احترام قواعد المرور من الأفراد، وفوضى أكثر من السيارات التي تسير عكس الاتجاه، أو تمشي بسرعة عالية مخالفة للمسموح، وفوضى في تعطيل الطرق، وسد الشوارع بسبب افتراش الباعة الجائلين للشوارع، وتعطيل المواصلات للتظاهر أو الإضراب، و تعطيل الأعمال وعرقلة المصالح.
كل هذه بعض مظاهر الفوضى التي أُريد بها إفساد الحرث والنسل، والله لا يحب الفساد، حتى اختلط على البعض الفرق بين الحرية والفوضى.
الحرية شيء رائع، فرائع أن تشعر أنك حر، تستطيع أن تقول ما تشاء. وتذهب أينما تشاء.. حر ما لم تضر. لا ظالم تخاف منه.. إرادتك غير مسحوقة.. وبالطبع كل هذا بضوابطه الشرعية.
نسيان الماضي
- التفاصيل
في مرحلة ربيع العمر تشعرين بحنين كبير جارف إلى التخلي عن الماضي بأحزانه وأفراحه بكل ذكرياته، تأتي عليك هذه اللحظات بسبب ضغوط المشاعر والانفعالات التي تنهال عليك بسبب إحساسك بدرجة كبيرة من الفراغ، وربما بسبب عدم قدرتك على شغل هذا الفراغ والمضي قدما في حياتك وإشباع احتياجاتك يكون من الضروري أن تتعرفي على كفية نسيان الماضي ووضعه وراء ظهرك.
-فكري كثيرا فيما فعلتيه في الماضي ولكن احرصي دائما على أن تقولي لنفسك خلال هذا الاستحضار وهذا التذكر أن ما حدث قد حدث وأن تداعياته مهما كانت خطيرة ومتشعبة وممتدة فإنها لا يمكن أن تصل إليك حيث أنت الآن، وتأكدي دوما أنك تعيشين الحاضر وأن هذا الحاضر يتألف من عناصر متكاملة تجعل حياتك الآن هي الحياة الحقيقية بينما الماضي أصبح طي النسيان.
-لا يمكنك التغلب على أحزان الماضي وذكرياته الأليمة إلا إذا استطعتي أن تشغلي نفسك ولو بالتدريج ببعض الأنشطة والممارسات الحياتية المتجدةة، ومن الأفضل ألا تتسم هذه الممارسات بأنها ذات طبيعة ضاغطة أو تحمل نوعاً من القيود وإنما يجب أن تكون هي الهوايات المحببة إلى نفسك بحيث تقدمين على ممارستها وتنسين نفسك معها وتنسين كل شيء خلال أدائها.
الانستقرام
- التفاصيل
بسم الله الرحمن الرحيم
برنامج عرفه المجتمع خلال السنتين الأخيرتين والكل استخدمه بهدف التواصل الاجتماعي والتصوير. الخ.
لكن البعض أساء استخدامه فأصبحت الفتيات تظهر مفاتنهن بدون الوجه وكانه الجسم مش حرام والبعض يصور يده مع الخواتم و السلاسل والمناكير !
والبعض يصور حذاءه مع الخلخال أو قدمها بالمناكير !
وتقول أنا يتابعني فقط صديقاتي والمقربين منا !
وهل تظنين أن صديقتك ليس لديها أخوة !
وهل تثقين ببنت العم أو الخال ؟
لقد لاحظت خلال آل 3 أشهر الأخيرة حضور فتيات ونساء لعيادتي الخاصة الأغلبية منهم منهارين نفسيا والبعض تطلق من زوجه وتفككت أسرتها بسبب هذا البرنامج حيث تقول إحداهن زوجي اكتشفني بأني ضايفة رجال واتبادل النقاش معهم ويصبحون ويمسون علي واحيانا تعليقاتهم لصوري فيها غزل !
فقام بطلاقي والان أنا نادمة جدا ،
رأسي وأفقي
- التفاصيل
ما زلتُ أذكر ذلك اليوم وأنا تلميذ في الإعدادية عندما علمنا مدرس الرياضيات رسم المحورين الأفقي والرأسي، على ورقة رسم بياني، ثم تدوين القيم الرأسية والأفقية وتوصيل نقاطها لينتج عنه خط مستقيم أو متعرج هابط إلى الأرض، أو منطلق نحو السماء؛ كل ذلك حسب ما يسجله القلم من قيم رأسية وأفقية، ويحدد نقاطها على الصفحة الورقية، وقد راقني ذلك كثيرا لما فيه من رصد، ورسم، وحركة، ونتيجة واضحة للعين، تبرز القيم المعنوية العددية في صورة مرسومة تراها العين.
وكان أن بدأ اليوم التالي بحصة التربية الدينية، وكعادة الأستاذ في ذلك الزمن الجميل انتهى من الدرس المقرر، ثم أفاض علينا بدرس من عنده حبًّا وإخلاصًا فقال: اعلموا يا أبنائي أن لكل إنسان علاقتين؛ علاقة رأسية وأخرى أفقية؛ أما الرأسية فعلاقته بالله تعالى، وأما الأفقية فعلاقته بالناس أجمعين؛ وبينما يمضي الإنسان في حياته لا غنى له بعلاقة عن الأخرى، والفائز حقًّا هو الذي يحسن العلاقتين.
بينما كان أستاذي يمضي في شرح فكرته تخيلت هذين المحورين ورأيتهما أمام عيني، فإذا أراد الإنسان أن يرتفع ويسمو بخط أعماله إلى عنان السماء فعليه أن يكون إيجابيا متزايدًا في الخير في علاقته بالناس وبرب الناس، أما إذا أهمل إحدى العلاقتين وتناقصت، فإنه لن يتحرك من مكانه أو سيتراجع إلى الخلف، وإذا تناقصت قيم علاقته الرأسية بالله تعالى والأفقية بالناس حوله، فسوف يهوي خط أعماله إلى الأرض، وبذلك يصبح السمو في الدنيا والآخرة مرتبطًا بالتنامي الإيجابي للعلاقتين معًا.