د. قذلة بنت محمد بن عبد الله القحطاني
انتهى موسم الصيف، واختتمت المراكز الصيفية و كثير من دورات حفظ القرآن ... والدورات الشرعية. أنشطة متنوعة في سائر مناطق المملكة، عبق من خلالها عبير الورد، ونور الإيمان، وتجلت فيها همم وقمم عالية، ونماذج رائعة، وصور مشرفة وعمل دوؤب. بذل متناهي، أخوة إيمانية، طلب للعلم في منهجية وسطية، بعيدة عن الغلو والتطرف.
إقبال على الله، و إعراض عن الشهوات، نجومها وكواكبها شباب وفتيات... أتأملها بكل فخر، وأتساءل بكل ألم:  أين تذهب هذه الهمم بعد الصيف؟!!  ما هو رصيد هذه الصحوة من العمل طوال العام إذا كان هذا عطاؤها في شهر أو شهرين؟! من يحتويها؟!  ومن ينميها ؟! ويرعى غرسها القوي؟!
في زمن العولمة والإنترنت والفضائيات التي جرفت أعداد هائلة من أمثال هذه الطاقات إلى عالم الضياع والفراغ وشبكات التواصل الاجتماعي، وغرف الدردشة. والأسواق والمطاعم.
أمامك صورتان متقابلتان قد تكون لأخوين في بيت واحد فما الذي غير الوجهين؟!
لا شك أن هذا يحتاج لوقفات ودراسة متأنية لعلاج هذا الجنوح من هذه الفئة واستئصال أسبابه.

د. عبد التواب مصطفى خالد
علمتنا عقدينا الإسلامية أن الإيمان واليأس نقيضان، لا يقبل أحدهما الآخر، ولا يتعايشان معاً، ولا يقبلان أنصاف الحلول؛ لأنهما نقيضان، والجمع بين النقيضين مستحيل عقلاً وشرعاً.
والسبب في تناقضهما أن الإيمان قوة دفع، وانطلاق، واستشراف وثقة، وتعلق بوعد الله الذي لا يخلف وعده، بينما اليأس قوة تثبيط، ونكوص، وفقدان الثقة بوعد الله، وركون إلى هواجس النفس  وشوارد الخواطر، واستسلام تام لسلطان الشيطان ونزغاته.
ومن ثم كان المؤمنون في المحن موصولة قلوبهم بالله، متعلقة به متوكلة عليه.
يقول الأستاذ سيد قطب رحمه الله (في ظلال القرآن) في قوله تعالى: "وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ"سورة يوسف(87) "فأما المؤمنون الموصولة قلوبهم بالله، الندية أرواحهم بروْحه، الشاعرون بنفحاته المحيية الرخية، فإنهم لا ييأسون من روْح الله ولو أحاط بهم الكرب، واشتد بهم الضيق. وإن المؤمن لفي روح من ظلال إيمانه، وفي أنس من صلته بربه، وفي طمأنينة من ثقته بمولاه، وهو في مضايق الشدة ومخانق الكروب".

لها أون لاين
هذه قصة قديمة جديدة لأحد كبار صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذين لاقوا عنتا وتعذيبا ممن حاولوا صدهم عن دين الله، إنه الصحابي الجليل بلال بن ربا ح رضي الله عنه، الذي كان عبدا لأناس من بني جمح بمكة، حيث كانت أمه إحدى إمائهم وجواريهم.
كان بلال يعيش حياة الرقيق، تمضي أيامه متشابهة قاحلة، حتى بدأت أنباء ظهور النبي صلى الله عليه وسلم تتوالى، حين أخذ الناس في مكة يتناقلونها، وحين كان يصغي إلى أحاديث سادته وأضيافهم، لاسيما أمية بن خلف أحد سادة بني جمح، تلك القبيلة التي كان بلال أحد عبيدها.
وكانت أذن بلال تلتقط من خلال أحاديثهم الغيظ المجنون، والصفات التي تصور هذا الدين الجديد، فكان يشعر أنه أتى بقيم جديدة على هذه البيئة التي يعيش فيها، كما كانت أذنه تلتقط اعترافهم بشرف محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وصدقه وأمانته.
وبعد تتبع لأخبار النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يبصر بلال نور الله، ويسمع في أعماق روحه الخيرة رنينه، فيذهب إلى رسول الله ويعلن إسلامه!


لها أون لاين
-  قررت شراء سيارة جديدة
-  ما شاء الله ألف مبروك، وما نوعها
فرد الجريدة التي بين يديه، وانتقل إلى صفحة إحدى الإعلانات مشيراً إلى سيارة فيها.
-  هذه هي.. لقد أعجبتني كثيراً.
-   على بركة الله.. أنصحك أن تصلي صلاة استخارة قبل شرائها.
-   لا لا.. المسألة لا تحتاج إلى صلاة استخارة.. لقد قررت، وإن شاء الله تكون جيدة.
-   يا أخي أنت ستشتري سيارة، تقضي فيها وقتاً طويلاً، وتنتقل فيها أنت وعائلتك.. صلي صلاة استخارة.
-    إن شاء الله.. ولكن قررت وصدري منشرح لها وإن شاء الله أشتريها.
.............................

لها أون لاين
تعرض المسلمون في الفترة المكية للتعذيب والاضطهاد، بل والقتل، "وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ، وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ"سورة الأنفال30، وكانت النفوس تتطلع للمرحلة التي يحصل فيها التمكين للمسلمين. ومن يتتبع مراحل تكوين الدولة الإسلامية الأولى، سيجد أنها تكونت بعد الهجرة للمدينة، بعد بيعة العقبة الثانية، وبعد التأكد من توفير الحماية للدولة الفتية، أو مع وجود مقومات بناء دولة للمسلمين قامت الدولة، واهتم الرسول صلى الله عليه وسلم بتأسيس أركانها بالمؤاخاة بين المسلمين، وببناء المسجد، ووضع ميثاق للتحالف الإسلامي، وتوقيع وثيقة أو معاهدة مع اليهود، والاهتمام بإعداد القوة، والاستقلال بالاقتصاد.

JoomShaper