كن متفائلا
- التفاصيل
أيها الحبيب حين تقرأ كتاب الله تجد أن الله سبحانه وعد حال العسر الواحد يُسرين فقال: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً. إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً} (الشرح:5-6) فإذا كان الأمر كذلك فلماذا اليأس؟ ولماذا التشاؤم؟
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعجبه الفأل الحسن، ويكره الطِيَرة.يعني يكره التشاؤم، وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل: الكلمة الحسن والكلمة الطيبة".وقد كانت حياته كلها ترجمة لهذا المعنى الكريم، فحين أتاه خباب بن الأرت رضي الله عنه يشكو تسلط المشركين وأذيتهم للمسلمين فكا جوابه صلى الله عليه وسلم: " والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون".
وحين كان يمر على آل ياسر وهم يعذبون كان يزرع في نفوسهم الأمل والتفاؤل فيقول: " صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة ".
وحين خرج من مكة بصحبة الصديق رضي الله عنه ولجأ إلى الغار وتبعه المشركون حتى وقفوا على فم الغار فلما رآهم الصديق رضي الله عنه قال : يا رسول الله لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا، فأجاب إجابة عظيمة تدل على مدى توكله وتفاؤله فقال: " لا تحزن إن الله معنا ".
حتى إذا اشتملت على اليأس القلوب وضاق لما به الصدر الرحيب
وأوطـنـت الــمـكـاره واســتـقـــرت وأرست في أماكنها الخطــوب
ولم تــر لانـكـشـاف الـضـر وجهـا ولا أغـنـى بـحـيـلـتـه الأريــب
أتــاك عـلـى قــنــوط مـنـك غــوث يـمـن بـه اللـطـيـف المستجيـب
وكـل الــحـادثـــات إذا تـنــاهـــــت فــمـوصـــول بـهــا فــرج قريب
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. صراع حول هوية الأمة
- التفاصيل
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، شعيرة اختصت بها أمة الإسلام من بين سائر الأمم في هذا الزمان، وأصبحت دليلاً على هوية الأمة الإسلامية، يقابلها في أمم الأرض الأخرى مؤسسات وقوانين تؤدي مؤداها وتقوم بعملها، تختلف المسميات ولكن العبرة بما يكون في النهاية.
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ارتبطت به خيرية أمة الإسلام بين سائر الأمم، إذ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ينطلق من منطلق التشريع الإلهي، بخلاف بعض الأجهزة الأخرى التي توجد في بعض الدول الإسلامية وغير الإسلامية، والتي تقوم بذلك العمل من منطلق القوانين الوضعية التي يخالف بعضها الإسلام، وربما يصادمه وأحياناً يتناقض مع الضروريات الكلية التي تحفظها الشريعة الإسلامية وسائر الشرائع.
إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أحد أسباب التمكين في الأرض والاستخلاف فيها، وأحد مقومات بقاء الأمم واستمرارها، وبتركه تستحق الأمم اللعنة وتسلب التمكين.
ولو أن تعض بأصل شجرة
- التفاصيل
تتقافز الأخبار الساخنة من مختلف الدول، القريبة والبعيدة، تتحدث عن قتلى وجرحى، اختطاف واحتجاز، ثورات وانقلابات، دماء تراق لأقل سبب، وأشخاص لهم وزنهم تغيبهم السجون، ومعارك وتفجيرات لا تفرق بين صغير أو كبير، ولا بين رجل وامرأة، ولا بين ظالم أو مظلوم. ويتساءل الكثيرون.. ماذا نفعل؟ وأي دور يمكن أن نقوم به؟ وأين العلماء والدعاة من كل ما يحدث؟ وإن قدّم هؤلاء العلماء آراءهم فأي رأي نأخذ منهم خاصة وأنهم مختلفون ومتناقضون أحياناً.؟ نسترجع بين الحين والآخر أحداث ومواقف من التاريخ لنعرف من على الحق، ومن على الباطل. وماذا يتعين علينا أن نفعل. تقودنا الكثير من الخيوط إلى مكان واحد.. هو نفس المكان الذي انطلقنا منه، وهي أنفسنا نحن.. نعلم يقيناً أن كل منا سيسأل عن عمله وحده يوم القيامة، ومع ذلك ننساق مع الحشود والتجمعات البشرية لفعل أشياء قد تكون خاطئة، هي الغريزة التي تحكم عملنا الجماعي، فنرى أننا نركض مع من يركض، أو نصرخ مع من يصرخ، دون أن نعي تماماً ما نقوم به، أو لماذا نقوم به أصلاً.
الكنز المفقود
- التفاصيل
د. علي بن عمر بادحدح
# الكنز_المفقود القلوب به متعلقة، والنفوس إليه متشوقة، والعقول فيه مفكرة، والبشر عنه يبحثون وفيه يتنافسون، وكثيرون منه محرمون، فما هو؟.
# الكنز_المفقود هو السعادة: ليملأ السرور القلب، وتعلوا البسمة الوجه، إلى الباحثين عنها أقول: إنها تنبع من الداخل ولا تُستجلب من الخارج.
# الكنز_المفقود منبع السعادة في الإسلام يشعر بها المؤمن صاحب الكلمة الذاكرة والدمعة الخاشعة والجبهة الساجدة إنه المؤمن الموصول بالله.
# الكنز_المفقود وحدة وقوة التعلّق: ما أعظم أن يكون العبد الضعيف العاجز مرتبطاً بالله القوي القاهر، الله الذي لا منتهى لكماله وجلاله.
# الكنز_المفقود (ذاق طعم الإيمان من رضي بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً) إنها لذة الصلة بالله.
# الكنز_المفقود وحدة وعظمة التألق: الرسول القدوة العظمى، قدوة اجتمع فيها ما تفرق من الكمال البشري، وتتفرد القدوة فيملأ السرور القلب.
# الكنز_المفقود الرسول: نظرات عقله راجحة، وأساليب دعوته حكيمة، وحسن معاملته عظيمة، رحمته غامرة، وهيبته حاضرة، وسماحته ظاهرة تبعث السرور.
النوافل.. طريقنا إلى الفوز بمحبة الله
- التفاصيل
للعبادات في الإسلام مستويان: الأول منهما مستوى الفرض، وهو الذي يُلزم به كل مكلف، ولا يقبل منه التكاسل عنه أو التفريط فيه، فمن قصّر كان مستوجبا للذم والتأثيم في الدنيا وللعقاب في الآخرة، ومن أدى الفرض مستوفيا لأركانه وشروطه فقد أبرأ ذمته، وأسقط الإثم عنه.
أما المستوى الثاني، فهو مستوى التطوع، وهو ما طلبه الشرع من المكلف طلب ندب واستحباب، لا طلب جزم وإلزام، وهذا التطوع المستحب له ثماره الطيبة التي يحسن بالمرء أن يحرص على اقتطافها، ومنها: أنه يجبر ما قد يقع في أداء الفرض من خلل أو تقصير، ويزيد حسنات المرء فيثقل ميزانه يوم القيامة.
قرب ومحبة
ومن أهم ثماره أنه يهيئ المرء للترقي في درجات القرب من الله تعالى، ومن ثم ينال محبته سبحانه، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ اللهَ قال: من عادَى لي وليًّا فقد آذنتُه بالحربِ، وما تقرَّب إليَّ عبدي بشيءٍ أحبَّ إليَّ ممَّا افترضتُ عليه، وما يزالُ عبدي يتقرَّبُ إليَّ بالنَّوافلِ حتَّى أُحبَّه، فإذا أحببتُه: كنتُ سمعَه الَّذي يسمَعُ به، وبصرَه الَّذي يُبصِرُ به، ويدَه الَّتي يبطِشُ بها، ورِجلَه الَّتي يمشي بها، وإن سألني لأُعطينَّه، ولئن استعاذني لأُعيذنَّه..." (رواه البخاري).
ومن أجل ذلك فتح الإسلام باب التطوع لأرباب الهمم والعزائم، ليأخذ كل بحظه منها تبعا لطموحه وأشواقه لما عند الله تعالى من الفضل والكرامة.