مي عباس
هل ترى الحياة بقلب مرهق يتوقع الأسوأ وينتظر حدوث ما يكره دومًا؟..
هل تعتقد من داخلك أن لحظات السعادة نادرة، وأن الأصل في الحياة الأحزان؟
إذا كنت متفائلًا.. فهل يصمد هذا التفاؤل إذا ألمَّت بك محنة.. أو بدت في الأفق المصاعب؟
إنها ليست أسئلة ثانوية أو عابرة.. وليس من المبالغة أن نقول أنها الأسئلة التي تشكل الإجابات عليها حياتنا، وتحدد مسارنا.
ولقد عاب الله تعالى على الإنسان يأسه وقنوطه عند المصيبة، حتى إن هذا الأمر يُعد بنص القرآن الكريم كفرًا وضلالًا، قال يعقوب – عليه السلام-: {وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} يوسف-87.
وقال الخليل إبراهيم – عليه السلام- :{وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ}. الحجر- 56.
وكقاعدة فإن أغلب البشر ييأسون ويحبطون وتضيق نفوسهم عن استيعاب الأمل عند وقوع المصائب، قال تعالى:{وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى الإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَؤُوسًا}. الإسراء- 83.
ولا يُستثنى من هذا الجزع واليأس عند ورود المحن إلا الصابرين المصلين الموصولين بالله.. الذين لم تغب عن قلوبهم العبادة المنسية، والفريضة الغائبة "حسن الظن بالله".

دار ابن خزيمة        
الحمد لله الذي هدى عباده إلى الطريق القويم والصلاة والسلام على النبي صاحب الحوض والمقام العظيم وآله وصحبه ومن تبعهم على الصراط المستقيم.
وبعد أخي الحاج:
إذا نوى الحجاج الإنصراف إلى أوطانهم، تذكروا الآباء والأمهات والزوجات والأبناء والأخوان فيحملون معهم الهدايا، ومن كان موسعًا عليه، حمل أنواعًا من البضائع للتجارة، ولا حرج على الحاج في ذلك فإن الله تعالى قال: لَيسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مّنَ رَّبَكُم فَإذَا أَفَضْتُمْ مّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عندَ المَشْعَر الحَرَام وَاذْكُرُوه كَمَا هَدَاكُمْ وَإن كُنتُم مّن قَبْلِه لَمنَ الَضَّاليِنَ [البقرة:198].
قال الإمام القرطبي: (في الآية دليل على جواز التجارة في الحج للحاج مع أداء العبادة وإن القصد إلى ذلك لا يكون شركًا ولا يخرج به المكلف عن رسم الإخلاص المفترض عليه، روى الدارقطني في سننه عن أبي أمامة التيمي قال: قلت لابن عمر: إني رجل أكرى في هذا الوجه وإن ناسًا يقولون: إنه لا حج لك، فقال ابن عمر: جاء رجل إلى الرسول فسأله مثل هذا الذي سألتني فسكت حتى نزلت هذه الآية: ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلًا من ربكم.. فقال رسول الله: {إن لك حجًا}.

مالك فيصل الدندشي
إن من يتأمل في واقعنا – وعيد الأضحى يطل علينا بعد أيام – أننا نعيش مأساة حقيقية تتمثل في هذه الفرقة بين أبناء الملة الواحدة، فتسبب لنا الوهن والضعف ((وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ))الأنفال 46، وأعداء الدين يتوحدون لمحاربتنا، وهذا الواقع لا تمثله بقعة واحدة أو جنس بشري معين؛ بل هو ممتد في الزمان والمكان والنوع. فما السر وراء هذا الاختلاف بيننا والذي يجعلنا لقمة سائغة لعدونا؟ وهل من علاج له؟
الاختلاف سنة من سنن الله عز وجل (وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ {11/118} إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ .....ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم .....) سورة هود118،119 وهو نوعان: اختلاف التنوع، وهو رحمة ونعمة ومنحة، واختلاف التضاد، وهو شر ونقمة نعوذ بالله أن يكون بيننا، ولهذا الاختلاف أسباب وعوامل أوجزها بما يلي:
إن أكبر سبب للاختلاف بيننا  - هو التعصب من الجميع لتياره
وثانيا: هو عدم إشاعة ثقافة الاختلاف والاطلاع عليها في مظانها، وهي كثيرة لأنها إن شاعت، فسوف تقرب بين هذه التيارات، وهذا لا يريده أعداء الدين؛ لذلك تغيب عنهم كما غُيِّبَ التاريخ عنا.
ثالثا: وقد يكون لبعض الرؤوس من الجميع هدف من هذا حتى تبقى له رئاسته على أتباعه، وهذه شهوة خفية، نسأل الله العافية.
رابعا: اختراق بعض الجماعات من قبل العملاء من الداخل والخارج، والذين يسيرون بعض الفئات وهم يظهرون على أنهم يخدمون الدين، وهو من تصرفاتهم براء.

سلوى المغربي
خاص ينابيع تربوية
نتيجة لمرور الزمن وتدافع الأحداث ولكثرة الأعباء قد يفقد الكثير من الكبار الفرحة بقدوم كل عيد , بل وربما يخشون قدومه , ولا يعيد إلى قلوبهم تلك الفرحة إلا رؤيتها في أعين أطفالهم , فما أجمل هذه الأيام المباركات التي منحها الله لعباده المؤمنين لمن صام وقام إيمانا واحتسابا جائزة من الله عز وجل لعباده على صبرهم وتسليمهم وحسن اتباعهم .
وحق على كل مسلم أن يسعد ويفرح بقدوم العيد , وواجب عليه أن يدخل السعادة على أهل بيته ومن حوله , كما ينبغي عليه أن يحرص على نشر الفرحة بالعيد في المحيطين به بأن يقوم بواجباته تجاه الفقراء والمحتاجين , فأعيادنا دائما ما تكون تعبيرا عن خضوع المسلم لله عز وجل في الطاعة والعمل القلبي والبدني والعطاء المادي .
فعيد الفطر يأتي بعد الصيام والقيام وتلاوة القرآن وتدارسه والاعتكاف , ويأتي عيد الأضحى بعد أداء فريضة الحج لمن يسر الله له حج بيته الحرام , ويأتي بعد اغتنام العشر الأوائل من ذي الحجة في طاعة الله عز وجل والعبادة لمن لم يقدر له الحج , فتكون الفرحة الحقيقية يفرح المسلم بتمام نعم الله عليه وفضله وكرمه فكما يقول سبحانه " قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ" .

لها أون لاين
الناس تتقاطر من كل صعيد، رغم ما ستعانيه من تعب وإجهاد، ورغم محاولات منع البعض حرصا على المصلحة العامة للحجيج، إلا الناس تتدفق كالماء المنهمر الذي ينساب من بين الأصابع ولا يستطيع أحد إيقافه.
يعجب الإنسان حين يتأمل أمر هذه الأمة، كم تعرضت عبر التاريخ لمؤامرات وكيد ومكر يصدق عليه قول الله تعالى (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال)سورة إبراهيم، وكان بعضها كافيا لإنهاء وجودها تماما من البشرية، لكنها بقيت وصمدت صمودا يفوق صمود الجبال.. ياللعجب!
ولكن سرعان ما يزول العجب حين يرى المتأمل كيف شد الله تعالى رباط هذه الأمة بأوثق عرى الوحدة والترابط.
منذ أن كان الإنسان طفلا أوصى أبويه بقوله: "يوصيكم الله في أولادكم"سورة النساء، ثم حين اشتد أزره أوصاه بوالديه إحسانا (ووصينا الإنسان بوالديه حسنا)سورة العنكبوت، وأوصاه كذلك بزوجته وأسرته وإخوانه وأصحابه وأرحامه و جيرانه وقومه "وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا"سورة النساء.

JoomShaper