المسلم بعد الحج والعمرة
- التفاصيل
أبشر أيها المعتمر.. أبشر أيها الحاج!
لقد وُلِدْتَ من جديد!
فالعمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج يَجُبُّ ما قبله.. لقد عُدْتَ الآن نظيفًا من الذنوب، خفيفًا من الأحمال والأثقال..
فوصيتي لك: انطلق!
بعد أن صارت صفحتك بيضاء؛ أمامك الفرصةُ بقلبك الأبيض، وروحك الشفافة أن تطير في سماء الأعمال الصالحة..
الاستخارة وأثرها التربوي
- التفاصيل
لم يشرع لنا الإسلام شريعة إلا وفيها الخير والفضل والمصلحة التامة , ولم يعلمنا الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم درسا إلا وكان فيه النصح الصائب والتوجيه الإيجابي المحق .
والاستمساك بسنة نبي الهدى صلى الله عليه وسلم , والسير على خطاه هو فعل المهديين الصالحين , الذين اختاروا طريق النورانية والبصيرة في الدنيا والآخرة , فصلحت دنياهم وصلحت آخرتهم .
ومن سنن الهدى دعاء الاستخارة , والاستخارة هي طلب الخيرة، بأن يطلب المسلم من ربه سبحانه وتعالى أن يختار له ما فيه الخير له في دينه ودنياه، وهي سنة بإجماع أهل العلم لمن أراد الإقدام على أي أمر ذي بال، فيصلي ركعتين من غير الفريضة ، وبعد الصلاة يدعو بهذا الدعاء الذي رواه البخاري عن جابر رضي الله عنه ولفظه: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر (ويسمي حاجته) خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر (...) شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به.
والسنة عند جمهور الفقهاء مالك والشافعي وأبي حنيفة أن يكررها كما يكرر الدعاء ولا يكتفي بمرة واحدة , ويمضي المسلم في حاجته فإن كانت خيراً له فسييسرها الله تعالى له، وإن كانت غير ذلك فسيصرفها الله تعالى عنه ويصرفه عنها.
تأشيرة الوصول
- التفاصيل
عندما تقرر السفر إلى دولة ما, فإن أول ما تفكر به هو تأشيرة الدخول ( الفيزا ) لهذا البلد, و هذه التأشيرة لها متطلبات للحصول عليها, و هي وعد من الجهة المسؤولة عن هذا الأمر بالدخول إلى هذا البلد بمجرد تحقيقك للشروط المطلوبة, و وصولك إلى بوابة هذا البلد أو ذاك.
و لكن, هل يمكن لهذه الجهة أو تلك أن تمنحك تأشيرة الوصول, أو وعداً بالوصول لبلدها ؟, إنهم لا يضمنون لك الوصول مهما كانت الشروط و لكن يضمنون لك الدخول إن وصلت حدودهم بعد تحقيق متطلبات الحصول على تأشيرة الدخول.
و لكن الله تعالى قبل أن تبدأ السير في الطريق سيمنحك تأشيرة للدخول, و تأشيرة الوصول للمحطة الأخيرة ما دمت قائماً على الشروط التي حددها الله تعالى.
فالله يمنحك وعداً بالوصول, و ضماناً للسلامة في الطريق, إن أنت قدمت المتطلبات اللازمة لهذا الطريق.
و وعد الله لا محالة محقق, إن الله لا يخلف وعده. حيث يقول الله تعالى :
(وَعْدَ اللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ) الروم 6.
حجاب تركيا .. نصرٌ جديد!
- التفاصيل
بعد تسع عقود من قيام العلمانية التركية وحظرها ارتداء الحجاب وغيره من اللباس الطويل للنساء, ثم أضاف العلمانيون مزيدا من القيود على المواطنين في تسعينات القرن الماضي, ومنها منع المحجبات من دخول الجامعات وسائر المعاهد والمدارس وجميع مؤسسات الدولة؛ مما أجبر العديد من الأسر والعائلات على مغادرة البلاد، ولو حتى إلى أمريكا وبلاد غرب أوروبا, تشهد تركيا نصرا للحجاب على المستوى الرسمي والشعبي.
لا نبالغ إن قلنا أنه هزيمة ساحقة منيت بها العلمانية التركية, لا سيما أنه في ظل تلك الأوضاع التي خيم عليها الاستبداد والقهر اضطرت نساء الأسر التي لم تستطع الهجرة إلى ارتداء القبعات أو الشعر المستعار للتحايل على قرار منع الحجاب, ويبدو أن القرار ليس نهاية للمعركة بل ربما تكون البداية فحسب.
في هذا الصدد, تعلق آجدا, الفتاة العشرينية على قرار رفع الحظر عن الحجاب في المؤسسات الحكومية التركية، مستشعرة الفخر بحجابها وواصفة إياه بــ "تاج المرأة" "بأن القرار يسمح لها أخيرا التقدم إلى الوظائف الحكومية بعدما كانت ممنوعة من ذلك تماماً، كغيرها من الفتيات المحجبات" مشيرة إلى أن القرار الحكومي هو البداية فحسب, حيث تقول "إن المعركة ستستمر حتى يشمل القرار الفتيات الموظّفات في الجيش والشرطة والقضاء, وهي المؤسسات التي تم استثناؤها من القرار".
العيش مع الله
- التفاصيل
" دعوهم يفرحوا بالله ساعة" أحمد بن حنبل
كبشرٍ نحتاج إلى الله كثيراً، نحتاجه في كل أحوالنا، في كل اللحظات، في كل الأمكنة، في كل الأوضاع، لأنه لا يخلو شيءٌ منه، و لا يستغني شيءٌ عنه، و لأنه قابض كل شيءٍ، و مالك كل شيء، و المحيط بكل شيء، و العليم بكل شيء، و القادر على كل شيءٍ، فكل شيءٍ تتعلق به أسماؤه، و تظهر فيه صفاته.
هذا الاحتياج منا إلى الله أشد ضرورات المخلوقات كلها، فمن الكون كله بعظمته إلى أضغر مخلوق لا يُرى، كلهم في الاحتياج سواء. هذا الاحتياج لا بُد و أن يكون في جوِّ الجمال، جوِّ الحبِّ، جوِّ الأُنس، جوَِّ الحُسْن، جوِّ الإقبالِ بإقبال، جوِّ الرغبة، جوِّ الفرح. لا أن يكون في جوِّ الخوفِ، و لا في جوِّ الرهبة، و لا في جوِّ الحُزن، و لا في جوِّ الوحشة، و لا في جوِّ الظُلمة، و لا في جوِّ الرُعب، و لا في جوِّ الإدبار.
كثيراً ما نُعلَّم العيش مع الله في أجواء لا تمتلئ بالحب، و لا تمتلئ بالترغيب، بل تمتلئ بالرهبة و الخوف، و هنا سيكون العيش مع الله، و الإقبال عليه محفوفاً باضطراب النفس و قلق الروح، و من هنا لا يكون الاستقرار في العيش، و لا يكون الهناءُ في الإقبال.