طارق الحبيب
الإحباط حالة نفسية داخلية يعيشها الفرد عندما لا يحقق رغباته الأساسية نتيجة لمعوقات خارجية. حيث يتصور خلالها استحالة بلوغ طموحه مما يصيبه بخيبة الأمل واستشعار الخسارة.

يتسلل الإحباط إلى حياة الشخص ببطء نتيجة لتراكم المواقف التي تخالف توقعات الشخص وآماله حتى يصل لدرجة من الاستسلام والضعف والانسحاب، مع مزاج اكتئابي يحول بين الفرد وبين التفاعل مع الحياة بالشكل المطلوب والمتوقع.

ويبدو الشخص خلال حالة الإحباط سلبيا متشائما غير مكترث بالحياة مما قد يفقده محطات مهمة نتيجة عزوفه عن الكثير من المهام خشية الفشل والإخفاق.

لقد أشارت بعض الدراسات والملاحظات العلمية إلى أن ثمة مواقف خارجية تكمن خلف تشكيل حالة الإحباط. إلا أن الجانب المهم الذي لا يجب إغفاله في تشكيل حالة الإحباط هو مفهوم الفرد عن نفسه وتفسيره للصعوبات والعقبات وقدرته على الموازنة بين رغباته وبين إمكانياته.

علي مختار محفوظ
تمر بنا ذكرى عاشوراء، وبعض البلاد أصيبت بالإحباط، وبعض الشعوب كاد اليأس أن يتسرب لنفوسها من شدة المؤامرات التي تحاك ضد وصول الإسلاميين للحكم، وكثرة الخطط لبقاء الحكام الظالمين في بعض البلاد، أو لكثرة الصراعات الداخلية، وقوة الخطط التآمرية الخارجية، والتي مزقت جسد الأمة، وقضت على وحدتها، ومحت عزتها، وشوهت تاريخها، وأضاعت كرامتها، وباتت عاجزة عن إعادة مجدها! ومازال المسلمون في حالة ضعف وهوان، وغالبية الدول تمزقها الصراعات، والأمل لا يزال بعيدا في الإصلاح والنهضة والتخلص من الفساد.

وفي كل بلد من بلاد الإسلام نجد أن المسلمين منشغلون بقضية كبرى، أو مصيبة عظمى، أو منهمكون بمؤامرات مستمرة أشعلها المحتل قبل رحيله؛ ليظل المسلمون غافلين عن العودة لقيادة البشرية.

عاشوراء و عودة الأمل للمستضعفين وتأتي ذكرى عاشوراء العظيمة،  لتعطينا الأمل في قرب تحقق النصر لمن يسأل: متى نصر الله، وتعيد الأمل للنفوس المؤمنة بأن النصر قريب، وترسخ اليقين في قلوبنا أن النصر من عند الله، وأن الأمل موجود في قرب عودة المسلمين لسابق عهدهم، واسترداد حقوقهم، مع الاقتراب والاقتناع بضرورة تحقق الوحدة بينهم والاعتصام بحبل الله تعالى. 

نايف مصنور
لقد عرَف أهل العلم واللغة بأن الخُلُقَ هو الطبع والسجِيَّة، وهيئة في النفس راسخة، عنها تصدر الأفعالُ بسهولة ويسر، من غير حاجة إلى فكرٍ ورَوِيَّة، فمن هذا التعريف يتبين سهولة معنى الأخلاق، وسهولة صدورها من الإنسان إلى الإنسان الآخر، فإن كانت الهيئة في النفس طيبةً وإيجابية، فسيظهر سلوكُ صاحبها جميلاً ومقبولاً في المجتمع الذي يعيش فيه، والعكس.

ونحن نحتاج في هذا العصر الحديث عصرِ التقنية، والماديات، والحروب، والمنافسة اللاأخلاقية بين الأفراد والشعوب على كافة الأصعدة - إلى أن نُحَسِّن من أخلاقنا التي تنبني عليها كلُّ العلاقات البشرية في العالم؛ لإقامة المجتمعات الحضارية وإصلاحها.

د. فهد بن سعد الجهني
إنّما بُعثتُ لأتمِّمَ صالحَ الأخلاقِلخّصَ النبيّ الكريم سيدُنا رسولُ اللهِ صلوات الله وسلامه عليه، رسالتَه وغايةَ بعثته، بكلمة موجزة، وقد أُوتيَ جوامعَ الكَلِم صلى الله عليه وسلم، حين قال: (إنما بُعثتُ لأُتَمِّمَ صالحَ الأخلاقِ) وفي لفظ آخر (مكارم الأخلاق).صالح الأخلاق إذًا، أو مكارمها غايةٌ عظيمةٌ، ومقصدٌ شريفٌ من غايات ومقاصد هذا الدّين!

جاء النبيّ الكريم ليُعلّم العالم والبشرية كيف تكون الأخلاق! وجاء ليجدَ العربَ على أخلاقٍ ومكارمَ أيضًا؛ ولكنَّها تحتاجُ لتهذيبٍ وتصحيحٍ وتسديدٍ، فالعربُ أمةٌ لم تكن منبتةٌ عن الخلق الحسن والكريم، وهو ما يدل عليه لفظة (لأُتمّم).

وقد كان النبي الكريم مكارمَ أخلاق تمشي بين الناس! ومن مكارم الأخلاق، وجميلها، وعظيمها (سلامة الصدر)، (وحسن الظن).

محمد إبراهيم محمد الحسن المهندي

إذا كان هناك من أسلاف المؤمنين من بَشرهم الرسول الكريم مسبقاً بالجنة نظراً لما تحملوه فى سبيل الدعوة والصبر على أذى المشركين وقُتل الكثير منهم فى سبيل الله وليس فى سبيل الشيطان وأعوانه كذلك من سار على طريقهم واقتفى اثرهم إلى يوم الدين، كما وعد الكثير  من المسلمين بالجنة نظيراً لأفعال وعبادات إذا قاموا بها أو ماتوا بسببها وأوامر نفذوها وبحدود وقفوا عندها تنفيذاً لتعاليم رب العالمين، وقد لا يتخيل الإنسان النعيم الدائم فى الجنة حسبما ورد من الآيات الكريمات وأحاديث النبى الكريم بما ينتظرهم فيها إلا قليل من كثير لا يقدر البعض  منه بمتع الدنيا قاطبة، ومن الناس من وضع فى طريقه الموصل إلى ذلك المُنى عراقيل وأرتكب أخطاء عديدة وعد الله جل شأنه وتنزه عن كل نقص بمسامحته لو تاب توبة نصوحة وأقلع عنها حتى ولو عاد ثانية وثالثة فسبحانه مسامح كريم،،لكن هناك من الذنوب الجسام والخطايا العظام قد لا يكون لها خط رجعة ولا تُغتفر وفيها مخالفة صريحة لأوامر رب العالمين الذى كرم الإنسان بنعمة عظيمة أى العقل تميزه عن الحيوانات التى تحتكم إلى شريعة الغاب ويقتل بعضها بعضا وقد تكون أفضل من بنى البشر هذه الأيام،،فهى تفعل ذلك لكى تأكل حتى لاتهلك أما الإنسان فقتله لأخيه الإنسان ظلماً وجوراً وقد نهى عن ذلك إلا بالحق أو إذا ارتكب اى فعل يأمر الدين ومن ثم القانون وتكون حياته ثمنا لذلك الفعل بعد أن يثبت عليه الجرم بالدليل القاطع وليست بأدلة مزورة وملفقة؟

JoomShaper