المشروع الحضاري للأمة الإسلامية
- التفاصيل
المسلمون في مسيس الحاجة لسياسة شرعية ترقى بمشروعاتهم المستقبلية الى افاق انسانية عالمية كونية واعدة تتمادى مع ثقافة التعايش السلمي في دوايره المحلية والوطنية والإقليمية والعالمية بترسيخ القيم الحضارية وسيادتها والاعتماد على المنهج العلمي الموسس على المواءمة بين الخبرة العامة والخبرة المتخصصة والاعتداد بمنجزاته المقررة في تاريخ الفكر الحديث والثقافة العالمية وما حدث من تحولات في مسار النظرة الكونية، وان ينعكس ذلك على دراسة الظروف المحلية والإقليمية وفهمها ووعي سمات العالمية وتطلعاتها وادراك منطق العولمة وتحدياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية، وان يتم في ضويه نقد العقايد الدينية والمذاهب الفقهية والاتجاهات الفكرية والتيارات السياسية للعمل على المقاربة بين منطلقاتها من منظور إنساني والعودة بها لمربعاتها الأولى واظهار تناغمها في انماط تفكيرها واسهاماتها الثقافية المتوازنة وما يوديه ذلك من التكامل في دورها الحضاري، وبذلك يعي الإنسان حقيقة علاقته ببني جنسه مهما كان اختلاف الأديان والعقايد وتنوع المذاهب والمدارس.
الحياة والموت
- التفاصيل
قطوف تويترية - الحياة والموتودّعت هذا الأسبوع أكثر من صديق، وعزّيت أصدقاءَ آخرين في أقرباء لهم استبدلوا بالحياة الدنيا الدار الآخرة، وانتقلوا من ضغوط الحياة وشقائها ومشاغلها إلى رحمة الله تعالى يتطلّعون إلى غفرانه ويتمنّون جنّته. فكان الموت ضيفًا طَرَقَ الباب واستقبله أحباب لنا ليأخذ معه قريبا أو صديقا أو حبيبا. فـ»الموت»، كما يقول برنارد شو هو «ضيف لا أرفض الترحيب به». ولا يردُّ الضيف إلا بخيل؟!
***
والحياة لمعظم الناس هي عذاب وشقاء، يقول المثل الصيني: إن الناس وُلدوا فتعذّبوا وماتوا. وما بين الحياة، أو الولادة.. وبين الموت مسافة صغيرة تمضي كلمح البصر، دون أن يستوعب الإنسان مراحلها. فالإنسان ليس إلا قصّة قصيرة في رواية طويلة، يُمثِّل هو أحد شخوصها، فهناك من يموت أوّل الرواية، وهناك من يموت في نهاية الرواية، وهناك من يبقيه المؤلف لجزء ثانٍ أو ثالث.. لكنه في النهاية لا بد أن يموت ويفنى.
***
الأَفكار المعلّبةُ .. سهلةُ الحفظِ والإستخدامِ والتّداول !
- التفاصيل
يشيرُ لفظ (المُعلَّبات) إلى تلك الأطعمة الجاهزة المحفوظة في أوعية معدنية ، مُحكَمةَ الإغلاق ، تمنع تسرب الهواء إليها ، وهي في متناول اليد ، سهلة التداول ، يسيرة الاستخدام ، تكفي المرءَ عناءَ التَّحضير والطَّهي وتوابعهما ، وثمة في حياتنا أفكار جاهزة كثيرة ، نتوارثها ، أو نتناقلُها ، أو نقتبِسُها ، وهي شديدة الشَّبه من حيث طريقة حفظها وتداولها وسهولة استخدامها بالمعلبات ، ونجد أن الكثيرين منا يعوّلون على تلك الأفكار في تفسير الوقائع والأحداث والعلاقات من حولهم ، ويعتمدون عليها في إصدار الأحكام على الأفراد والجماعات والأمم والأفكار والثقافات والحضارات ، ويلجأون إليها في فهم المشاكل وتقديم الحلول القاطعة السريعة لها .
وكثيراً ما تأخذ هذه الأفكار المُعلَّبة صيغة المثل الشعبي ، أو الحكمة التراثية ، أو الشعارات ، أو صورة خلاصة الخبرات أو زبدة التجارب ، كما يَغلُب أن تُعرَضَ تلك الأفكار بصورة موجزة ، مختصرة ، فيها من البساطة و(السطحية) ما لا يتوافق مع ما في الحياة مـن تعقيد ، وتشابك في العوامل ، وتعدد في الأسباب المؤدية إلى النتائج ، وعلاقة جدلية بين السبب والنتيجة ، كما أنها من السّذاجة والسَّطحية بحيث لا تُراعي الاختلاف بين الأشخاص وطبائعهم ودوافعهم والمؤثرات التي توجههم والظروف المحيطة بمواقفهم وسلوكاتهم .
دقائق السعادة الحقة
- التفاصيل
أتحدث ههنا عن لحظات الخلوة بالله سبحانه وبذكره , ولحظات التفكر في جميل صنعه وكثير نعمه وواسع فضله , سبحانه وتعالى , تلك التي أنصح كل قلب طاهر أن يقتنصها من يومه , وأن ينتزعها من بين براثن شغله وانشغاله , ومن بين دقائق الحياة الدائرة المزعجة .
إنها لحظات الحياة الحقة , التي لا شىء يساويها في هذه الدنيا قدرا وقيمة ومكانة , أثاقلها بأنفس النفائس , وأزنها بكل غال في الحياة .
وبينما الناس في شغلهم , تنسل أنت من بينهم , وكأنك تجيب داعيا دعاك , تخرج سائرا لا تلوي على شىء من الحياة , إلا على هدفك الكريم , الخلوة بذكر الله سبحانه , فتصلي في مصلاك , وتقعد لتذكر الله سبحانه كما علمك رسوله الأكرم صلى الله عليه وسلم ملتزما بطريقته وسنته , وتتلو أذكار المساء أو الصباح , وتقرأ وردك القرآني , وتتمتم شفاهك بالتسبيح والتحميد والتهليل له سبحانه ..
ما بين الوظيفة والتجارة
- التفاصيل
يقول الشيخ علي الطنطاوي..
أقص عليكم اليوم قصة واحد من تلاميذي القدماء، كان تلميذاً ذكياً عاقلاً، عقله أكبر من سنه. فلما أكمل المدرسة وحمل الشهادة أخذه أبوه للعمل معه في الدكان. وكان أبوه حلاقاً. فكنت كلما جئته لأحلق ورأيت الولد يشتغل بالحلاقة أتألم وآسف وأتمنى لو أنه أكمل دراسته. وكنت أكلم أباه وأقول له أن العصر عصر علم، ثم انه عصر شهادات وإنه يوفر بتشغيل الولد عنده أجرة عامل (وكانت أجرة العامل آنذاك 15 ليره في الشهر)، بينما لو ترك الولد يكمل دراسته لعمل في وظيفة تدر عليه أضعاف هذا التوفير. لم يقتنع الأب العجوز بهذا الكلام. فأجزت لنفسي أن أكلم الولد نفسه وأقنعه بإكمال الدراسة.