ما الذي يشغلنا؟
- التفاصيل
من الطبيعي أن ننشغل بكل ما يدور من حولنا، فهو ما يُفرض علينا وإن لم نكن لنرغب بذلك، ويجدر بنا بأن نلتفت إليه كنتيجة طبيعية لالتفافه من حولنا حتى وإن وجدنا صعوبة شديدة لفكرة تقبله فيكفي بأنه الواقع وما يُحسب عليه، ويجدر بنا بأن نجاريه ولكن بذكاء يسمح لنا بأن نبدو كمن تقبله أو يمكن له بأن يتقبله، فرفض الواقع ورفسه محاولات لا يمكن بأن نخرج منها بأي شيء يُذكر، في حين أن عكس ذلك يضمن لنا سعادة يمكن بأن تمتد أكثر؛ لتأخذنا حيث نريد.
كيف غير المخترعون المسلمون وجه العالم ؟
- التفاصيل
1- تقول القصة إن هناك عربيًّا يدعى خالد كان يعتني ببعض الماعز في منطقة "كافا" بجنوب إثيوبيا، عندما لاحظ أنّ حيواناته أصبحت أكثر نشاطًا حينما تأكل التوت، فقام بغلي التوت ليصنع أول فنجان من القهوة!، ومن المؤكد أنّ أول مرة خرج فيها مشروب القهوة إلى خارج إثيوبيا كان إلى اليمن حيث شربها "صفي" كي يظل يقظاً طوال الليل ليصلي في مناسبة خاصة، في أواخر القرن الخامس عشر وصلت القهوة إلى مكة وتركيا، التي منها وصلت إلى فينسيا في عام 1645م، ثُمّ إلى إنجلترا بعد خمس سنوات في 1650م بواسطة تركيّ يدعى "باسكوا روسي" الذي فتح أول "محل قهوة" في شارع لومبارد بمدينة لندن، القهوة العربية صارت بعد ذلك تركية ثم إيطالية وإنجليزية!
تعلم كيف تحب!
- التفاصيل
سألت شاباً: كيف تتعلم أن تحب؟ رد ببراءة: أعرف حب الخشوم والأيدي والأكتاف!
عادة خليجية غريبة، و"الحب" يعني هنا : التقبيل.
شاعر الحب بلا منازع (نزار قباني) يقول :
الحب في الأرض شيء من تخيلنا *** لو لم نجده عليها لاخترعناه
المحبّون لا يرغبون في الخلاص ولو برحت بهم الآلام.
يقول أبو هلال العسكري (أو غيره) :
دعا لومي فلومكما معاد *** وقتل العاشقين له معادُ
ولو قتل الهوى أهل التصابي *** لما تابوا ولو ردوا لعادوا
أردت أن أقول لذلك الشاب أن يحبّ الحياة، أن يحبّ ما يجد إذا لم يجد ما يحب!
سر سعادة المرء في لسانه
- التفاصيل
عجيبة تلك العضلة الصغيرة في جسم الإنسان, فبالرغم من صغر حجمها إلا أنها تصنع أعمالا عظيمة, فقد تمزق وتفرق وقد تجمع وتقرب, وقد تكون سببا لسعادة الإنسان في حياته وقد تكون أيضا سببا في شقائه, وقد تكون سببا لزيادة الحسنات ورفعة الدرجات, وقد تكون سببا لكسب السيئات ومحق الحسنات بل...!! قد تهوي به في دركات النار, إنها.... اللسان...!!! نعم.. اللسان, فحين يحسن الإنسان حديثه مع الآخرين وينتقي عباراته, ولا يتحدث إلا بأطيب القول وبما ينفع, وفيما يعنيه, ويذكر الله به جُلَّ وقته, كان ذلك سببا لسعادته وفلاحه؛ لأنه حفظ لسانه عن الوقوع في أعراض الناس وعن الغيبة والنميمة التي تعد من كبائر الذنوب, والتي نهانا الله عن فعلها, بل وصور من يفعل ذلك بأبشع تصوير دلالة على شناعة الفعل وعلى قبحه فقال جل وعلا: ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ ? (سورة الحجرات آية 12).
والغيبة كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ) ذكرك أخاك بما يكره ( ولو كان فيه، أما النميمة فهي: نقل الكلام من شخص لآخر بقصد الإفساد.
يا أم الأيتام.. وداعًا
- التفاصيل
عبدالله الهاجري
يا أم الأيتام.. وداعًابدأت حياتي يتيم الأب، لم ترَ عيناي سوى (أمي)، كان وجهكِ الطاهر تنهمر عليه شلالات الدموع، وتتساقط على وجنتيكِ حكايات الزمن، لم أكن أعلم بأن البكاء بداية لرحلة "الصراع" مع كل قطرة منه، يترجم فيها ضيّم الماضي الأليم، ويُوقد من خلالها شرارة التحدي فـي وجدان (امرأة) عشقت الرهان بعمر جديد تُقدم رسالتها الخالدة لِتسمُو الأيام بذكرها!
سيدتي.. وقفتِ شامخة كعَادتك لحمل هذه الأمانة التي يعجز الرجال عن حملها! لم يثنِ عزيمتكِ عن أيتامكِ شيء، منحتِ قلبك لهذا القدر المحتوم، فكانت نظرتكِ عالية لرب السماء، ولم ينزل بصركِ لأهل الأرض! تفاؤلكِ رسم دربك، وإصراركِ حافز لأملك، وصلابتكِ شتت ألمك!
سيدتي.. قربي منكِ فتح لي مستودع أسرارك الذي يسكن بين حنايا ضلوعك، كان الجلوس بحضرتك نعمة، والأنس بحديثك متعة، والشوق للقائك رفعة، كنتِ فـي السفر رفيقة، أرى ملامح العالم فـي عينيك بهيج، عندما تُطْلقِ سراح المتعة لناظرك، لتخرج نظراتك ممزوجة بحب الحياة، وفرح الانتصار، وكَنتَ أغوص دوماً بين دموعك فلا أجد تفسيراً لها! وكانت سراً لم أستطع اقتحامه يوماً!