آلام القلوب الرقيقة ..
- التفاصيل
لا زال الناس يمتدحون القلوب الرقيقة , ولا زال الشعراء والكتاب يتحدثون عن فضائل الرقة في القلوب وكيف أن أصحابها هم أرقى الناس مكانة وأرفع الناس قدرا .
بل إن الإسلام قد مدح كل قلب رقيق , وذم القلوب القاسية , ففي كتاب الله سبحانه قوله تعالى " ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو اشد قسوة "
وحق لكل قلب رقيق أن يمتدح , فالقلوب الرقيقة هي الأكثر قربا إلى الله سبحانه و والأكثر تأثرا بالموعظة والتذكرة , والأقرب إلى الندم على ما فات والأقرب بالبكاء من خشية الله , والأكثر شعورا بالفقراء والضعفاء والمرضى وذوي الشكوى , وهي الأرفق بالناس في المعاملات والتصرفات , وهي الأكثر استمساكا بالقيم العليا والمبادئ السامية , بل إن الله سبحانه قد وصف نبيه بالرقة والرفق والرحمة فقال سبحانه : " فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك "
والله سبحانه قد لفت المؤمنين إلى تلك المعاني فيما يخص القرب منه سبحانه والعودة إليه عز وجل , وكأن الآيات تنبهنا إلى أن القلوب الرقيقة هي الخاشعة وهي المنيبة له سبحانه وهي صاحبة الرجاء في القبول عنده عز وجل فقال سبحانه :" ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون "
تريّث في كسب القلوب..
- التفاصيل
مواصلة لحديث سابق حول أهمية التريث والتمهل في بناء العلاقات مع الآخرين (هكذا نستثمر مع قلوب البشر) وقلنا فيه بضرورة عدم استعجال النتائج أو الدفع بالعلاقات نحو النهايات المرغوبة، دون منح عملية البناء الوقت الكافي واللازم لنضوج العلاقة، من أجل ضمان استمراريتها وعدم اهتزازها عند أول صدمة أو عقبة.. ونواصل اليوم الحديث حول مفهوم " بناء العلاقة "، الذي يعني أن المسألة شبيهة بقيام أي أحد منا ببناء منزل على سبيل المثال. إن أحدنا حين يقرر بناء منزله، فإنه لا يستعجل الأمور ولا يدفع بمقاول البناء إلى تسريع العمليات، لأن لكل مرحلة خصائص وظروف، والأوقات تختلف لكل مرحلة، والاستعجال سيؤدي إلى نتائج غير مرغوبة في النهاية أو بعد حين من الزمن لا يطول.. المستثمرون الناجحون في كسب الناس يدركون تماماً أن عملية بناء العلاقة مع شخص تتطلب وقتاً وتتطلب الكثير من التمهل وعدم الانتقال من خطوة أو مرحلة إلى أخرى قبل التأكد من أن المرحلة تامة ولا فيها ما يعيب أو يمكن أن يؤثر على مراحل مستقبلية قادمة..
نحن نزرع الشوك
- التفاصيل
غربة.. أو حالة من التعثر.. وانت تركض عبر "محيط" لخليط من الوجوه واللغة.. تشعر بانك خارج تغريدة ضمن مساحة فارغة.. حين يحتويك شعور بالغربة تتبعها خصومة مشاعرك مع من حولك.. فتأخذك لحظات غفوة من الحزن.. او الفرح.. في نفس الوقت تخشى ان هناك احاسيس كثيرة مؤجلة او مفقودة تدخلك عالما لا تتمنى ان تكون داخل مدائنه!!
احيانا تطفو الغربة في بعض الاماكن.. الوجوه اللغة المعاملة.. انت تقف بعيدا.. في نفس الوقت هناك "الغريب والرغبة" يتقدم امامك.. انت تقف آخر الطابور.. هو يصعد حشمة"التقدير" والخدمة الميزة.. انت مكانك تقف كأنك "الغريب".. ربما ردة فعل الصدمة تبكي او تضحك.. سحابة علامات الغياب يحاول البعض ان تكون جزءا منك.. بالغصب لابالرضا!!
ذاكرة الزمان
- التفاصيل
هل تحن إلى أيام الطفولة؟
ما الذي كان يعجبك فيها؟
هل كنت تشعر بجماليتها آنذاك؟ أم إن طبع الإنسان الحنين إلى الماضي لأنه لن يعود؟
ثوب العيد، حلوى العيد، جَمعة العيد، الشارع الذي يشهد لمرة واحدة في السنة (عيد الفطر) فرشاً وسفرة وأوعية متنوعة من الطعام اليسير يحضرها الجيران!
وأنت كهل جاوز الأربعين هل أصبحت تستذكر أيام الشباب بلهفة وتفتقد ذلك العنفوان، وتحس برياح الصيف تهب على أحلامك الجميلة؟
أتراك حين تشيخ ستنظر إلى ماضيك كله بحسرة، وكأنك تتلقى الدرس الأخير من دروس الفشل بانقضاء عمرك حسرات على ما فات، أو تعاتب نفسك على تضييع الفرصة في وقتها ثم الندم عليها؟
قل لنفسك دائماً: لم يفت الوقت بعد!
عطاء
- التفاصيل
بذرة صغيرة وسط الطين، قد تساقطت عليها الأمطار، أو سُقيت من الماء بصورة مستمرة.
كلما زاد الاهتمام بها زاد نموها، تتحرك جذور النبتة من أعماق الأرض بعد أن تشبعت من السقيا..
بسبب أن هناك انساناً مد يده لرعايتها، إنه العطاء، صدقة تُطفئ غضب الرب، وتحفظك من كل شر. وتزيد من رزقك وبركة يومك.
طفل لم يجد له مأوى فقطّع جسده البرد القارس...
طفلة صغيرة تحاول تدفئة رجليها تحت مكائن احدى السيارات...
البرد لا يرحم!
ولكن دورة الحياة تتحرك باستمرار دون توقف.
فيعود عليك فعلك للخير.