أضواء على الأحداث الجارية
- التفاصيل
على الرغم مما حدث، ويحدث في العالم الإسلامي - وقد تألم الكثيرون له - فأنا أعتبر هذا المشهد خيرا للدعاة، ونحن حزانى - فقط - على الطريقة التي يعامل بها حملة المنهج الإسلامي، ولكننا نود منهم أن يتمسكوا بالثوابت ويتحصنوا بالمساجد والعلم والتربية، والأخذ بما يوافق منهج الإسلام، ولو أغضبوا العالم كله مع التخطيط للمستقبل؛ لأن هذا طريق ابن عبد الله "والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه"(رواه ابن إسحاق كما في سيرة ابن هشام، وضعفه الألباني، كما في السيرة للغزالي).
إن المشهد العلماني الليبرالي في العالم قد وصل إلى ذروة الزهو لما يحدث هنا أو هناك في عالمنا الإسلامي، وكانت وسائل الإعلام تنفخ في المشهد، وتعتم على الطرف الآخر بعد أن كُمَّمتْ أفواه التواصل الاجتماعي لديهم (بحسب تعبير الإعلاميين). وأنت تشم من التصريحات هنا وهناك رائحة الحقد على الإسلام لا على التيار الإسلامي.
الدين من أطرافه
- التفاصيل
سر المصطفى بما علمه من اجتهاد رفيقه الذي أوصله إلى الجنة فناداه حتى يسمع منه ويُسمع المسلمين عنه فقال له “يا بلال إني سمعت صوت قدميك في الجنة فماذا تفعل؟ فرد بلال: والله يا رسول الله ما أن توضأت حتى صليت ركعتين لله وما إن انتقض الوضوء حتى توضأت”
لم يعب عليه رسول الله صل الله عليه وسلم أنه كان يصلي ركعتين بعد الضوء ويلزمهما دون أن يخير أحدا أو حتى يستشير رسول الله وهو المعلم الأول بل أقره عليها وأقر بذلك انتقالها لنا فيما نعرفه الآن بركعتي سنة الوضوء، وأقر بذلك فتح مجال القربات الى الله واجتهاد العباد فيها ما دامت لا تناقض العقيدة، ومثله ذلك الصحابي الذي كان يؤم الناس بسورة الإخلاص في كل ركعة فشكوه الى الرسول فسأله عن ذلك فقال إني أحبها فقال له رسول الله: حبك إياها أدخلك الجنة، وفتح بذلك المجال واسعا لاختيار القلب الشخصي والعبادات القلبية ما دام القصد منها طاعة الله ومحبته، بل زاد على ذلك وقال لنا إن البر ما اطمأنت اليه نفوسنا وأن استفتاء القلب في الخير واجب حتى مع وجود الفتاوى “ولو أفتاك الناس وأفتوك”، وليس معنى ذلك أن نتعدى على العلماء الشرعيين ولكنه حض أيضا أن يتعلم المسلم من دينه المعلوم بالضرورة وأصول الحلال والحرام ثم ينطلق بعد ذلك الى الميدان الذي لا يحده شيء وقال فيه سبحانه “أحل لكم الطيبات” فكان الاستثناء محددا وضيقا ومعلوما، أما الحلال فعنانه السماء والطيبات ليست طعاما وشرابا فقط بل هي كل طيب مطلق.
من المعاصي أن تنال من العاصي !!
- التفاصيل
من المعاصي أن تنال من العاصي !!هناك إشكالية شرعية كبيرة يقع فيها -تحمسًا- كثير من الناس، وهي على عكس المفهوم الشرعي في الكتاب والسنة، فالإسلام حذر من المعاصي وجعل منها كبائر وصغائر، وحرَّم وجرَّم كلَّ كبيرة وسمَّاها موبقاتٍ وجعل لها حدًّا وعقوبةً في الدنيا والآخرة، ومن يقع فيها يقع في السيئات، ومع كل ذلك، فإن التوجيه في التعامل مع العاصي (صاحب المعصية) هو الرفق وعدم الكره والمبالغة في إقصائه وازدرائه، والنَّيل منه لأن المستهدف في البغض والكراهية هو «المعصية» لا «العاصي»، إن كره العاصي وازدراءه هذا التصرف -بحد ذاته- من المعاصي التي تستوجب التوبة خاصة إذا كانت مصحوبة بالتعالي، والتألّه على الله بعدم قبول التوبة.
موعد مع الله عند المنكسرة قلوبهم
- التفاصيل
* لم تعد تحضر جلساتهن مع أنهن صديقاتها وتحب رؤيتهن، فكل أحاديثهن عن الأزواج والأولاد والحياة الأسرية وهي الوحيدة من بينهن التي لم تتزوج وقد فاتها القطار ولا بصيص أمل يلوح في الأفق! كانت تظل صامتة في البداية تنظر الى بسمة الزوجة المحبة، والأم الراضية وحتى المتذمرة منهن كانت سعيدة! بدأت الحسرة تغزو قلبها ومرة عاجلتها دمعة ساخنة فمسحتها على عجل مخافة أن تراها الأخريات وامتنعت بعدها عن زيارتهن وكانت تتذرع كل مرة بحجة مختلفة وهن لا يعرفن السبب بل اتهمنها بالانعزالية والانطوائية حتى الكبر، لم يرين جرحها الخفي وأنهن كن السبب في جزء منه، أصبحت في وحشة من الأصدقاء ووحشة من أنس أسرة لها هي سيدتها وملكتها، أعطاها الله الكثير ولكن كلما اجتمعت بصديقاتها المتزوجات لم تر إلا نقصها وضعفها وكسرها! هن لم يقصدن ان يزعجنها ولكنهن أيضا لم ينتبهن ولم يراعين خاطرها وما بين الحساسية وقلة الذوق ضاعت الصداقة وكثير من المودة!
وَقَالُوا إِن نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا
- التفاصيل
د. أحمد المحمدي
ذكر القرآن طبائع الناس وبين أن من الناس من يرى الحق ويقيمه، ومنهم من يراه ويحاربه، ومنهم من يراه ويعرفه بذاته ولكنه يؤثر سلامته على سلامة دينه وعقيدته، يقول الله تعالى:
(وَقَالُوا إِن نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آَمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ)..
إن الإيمان ليس كلمة تقال إنما هو حقيقة ذات تكاليف ولابد أن ينهض إليها أهلها، يتحملون تبعاتها، ويصحون من أجلها، وينفقون الغالي والنفيس على إقامتها خالصة واضحة كما يريدها الله جل شأنه.