التوازن في حياة المسلم
- التفاصيل
يتحمس بعض شباب المسلمين في بداية استقامتهم فيجتهدون في القيام بعبادات ونوافل كثيرة، كصيام التطوع باستمرار، أو قيام الليل كله، أو قراءة القرآن كله في ثلاثة أيام، ويكلفون أنفسهم بتكاليف قد لا يطيقون الاستمرار عليها مستقبلا، ويتمنى أن يتعلم الاعتدال والتوازن في حياته، ولا يشدد على نفسه في شبابه ويلزمها طاعات كثيرة لا يقوى عليها بعد كبره.
وهذا ما حصل مع الصحابي الجليل في شبابه عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه، وأرشده الرسول صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى الاعتدال والتوازن، وكان يقول: "إني أُطيقُ أكثرَ من ذلك. وقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فإنَّ لزوجِك عليك حقًّا. ولزوْرِك عليك حقًّا. ولجسدِك عليك حقًّا. قال: فشدَّدْتُ. فشُدِّدَ عليَّ. قال: وقال لي النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ "إنك لا تدري لعلك يطولُ بك عُمرٌ". قال: "فصرتُ إلى الذي قال لي النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلما كبرتُ وددتُ أني كنتُ قبلتُ رُخصةَ نبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ" رواه مسلم.
ونتعلم من هذا الحديث الاعتدال والتوازن في أمور حياتنا، خصوصا الشباب المتحمس، فـالتوازن في حياة المسلم بأن تتكون شخصية الإنسان المسلم تكوناً معتدلاً سليماً، بحيث لا يطغى فيها جانب على حساب جانب آخر، ولا يغفل فيها جانب بسبب الاهتمام الزائد بجوانب أخرى غيره، هذا هو التوازن في حياة وشخصية الفرد المسلم.
زوال النعم
- التفاصيل
إن نعم الله تترى علينا ليل نهار، وقد قال عز وجلَّ في كتابه: "ولئن شكرتم لأزيدنكم"، أفلا تستحق هذه النعم الشكر؟ ان العبد يخاف دوماً من زوال النعم وعلاج هذا الخوف هو الإنفاق والتصدق وايضاً الشكر، لابد أن يكون خاتمة النعم، اني لأتعجب ممن يملكهم الكبر والغرور بمجرد ان ينعم الله تعالى عليهم بشيء من النعم، ينسون أن الذي أعطاهم قادر على ان يسلب تلك النعم منهم، وقادر على ان يحبس رزقه عنهم، وفي هذا المقال المتواضع أذكر نقاطاً بسيطة هي سبب لزوال النعم وأخرى لدوامها..
من أسباب زوال النعم:
1 — الكبر والغرور: إن الإعجاب بالنفس والغرور سببان لزوال النعم، قال تعال: "ويل لكل همزة لمزة الذي جمع مالاً وعدده يحسب أن ماله أخلده".
ولا ننسى أن سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم حين فتح مكة دخل متواضعاً باكياً، وكذلك السلف كان حالهم هكذا عند نعم الله عليهم، فهل لنا أسوة بهم؟
2 — نسبة النعم لغير الله تعالى: كثيرة هي الصور في يومنا هذا، يتخللها نوع من التعجب، تسمع شخصاً يقول فلان أعطاني هذا المال، او ترقيت بفضل فلان، ناسياً ان الله تعالى هو صاحب الشأن الكبير في كل ذلك، وحين ننسى وننسب النعم لغير الله ستزول بلا شك.
خواطر إنسانية..!
- التفاصيل
طلال حسين قستي
للحقوق أنواع في حياة الإنسان أهمها وأعظمها حق الله تعالى على الإنسان حيث يقول الباري عز وجل (ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحيى الموتى وأنه على كل شيء قدير) وقوله تعالى (وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين، ما خلقناهما إلا بالحق) فالحق نور من الله يضيء الكون ويسطع في القلوب الحية.. وهو المعيار السوي لسنن الحياة كما أرادها الله، وكما للإنسان حق على نفسه.. له حق على غيره ولغيره حق عليه.. وتمتد شبكة الحقوق كخلايا النحل لا انفصام ولا تباعد بينها أكدتها الشرائع السماوية قبل مواثيق وعهود ودساتير البشر.. فهذه الشريعة الإسلامية خاتمة ومكملة الشرائع السماوية أودعت في وجدانها وضمائرها قيمًا إنسانية راسخة.. بل وأغنت الطبيعة البشرية بمبادئ حقوقية أصيلة كانت مرجعًا أساسيًا لبنود الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المعاصر وإليكم الدليل:
المبدأ الأول: حفظ كرامة الإنسان.. حيث يقول المولى عز وجل (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر....).
الطيبون للطيبات
- التفاصيل
التفاؤل كما أسلفنا سابقاً محبوب ومطلوب، وهو أمر طيب يُنصح به كل أحد.. ولتكن نفسيتك إيجابية تدعوك إلى التفاؤل على الدوام ولا تكن على العكس فتدعوك نفسيتك السلبية إلى التشاؤم. ذلك أن الفرق بين النفسيتين كبير.. نفسية التفاؤل ونفسية التشاؤم.الأولى تجلب لك الراحة والسعادة، فيما الأخرى النصب والتعاسة دونما الحاجة إلى إثباتات وأدلة، وكلكم أدرى بهذا.
لكي تكون متفائلاً على الدوام أو أغلب الوقت بإذن الله، ما عليك سوى الحرص التام على الاختلاط بالطيبين من البشر، وإن البحث عن الطيبين من الناس أجده أمراً يستحق العناء ويستحق بذل الجهد. إن وجدت أولئك الطيبين ارتبط بهم ووثق صلتك بهم بصورة وأخرى، فالطيب عادة يكون صالحاً، والصالح غالباً لا يعبأ بما يفعله أو فعله الآخرون. تجده لا يدس أنفه فيما لا يعنيه ولا يبحث عن المعايب والزلات، ولا يأكل لحوم الآخرين.
الأفكار السلبية ترهق النفس وتزيد آلامها
- التفاصيل
يمر الغالبية في الحياة بمشاكل وعقبات كثيرة لا يعرفون لها سببا ولا يجدون لها حلا، تتعبهم هذه المشاكل ويبدأون في تهويل الأمور وتعظيم حجم النتائج المترتبة عليها، معتقدين أن التعرض لمثل هذه التحديات يضعفهم ويعيق تقدمهم فيتبادر إلى أذهانهم سيلا من الأفكار السلبية التي ترهق نفسيتهم وتجعلهم يستسلمون للأوهام والإحباطات.
إن استسلامنا لهذا الكم الهائل من الأفكار والتي نصنعها نحن بأيدينا يؤثر تأثيرا كبيرا على شخصيتنا التي قد تصبح هشة ومنكسرة لا تقوى على فعل شيء، كل ذلك لأنها محاصرة بسلسلة من الأفكار المقيتة التي تأسر الإرادة وتثبط العزيمة تستطيع وببساطة تجريدنا من إمكاناتنا، لذا نجد أن هذا النوع من الأفكار والذي يسعى بشتى الطرق إلى تدمير أحلامنا والقضاء عليها قادر على أن يزعزع ثقتنا بأنفسنا دون أن نشعر مقتنعين أن كل ما يحدث معنا قدر لا نستطيع تغييره. ولأننا لا نملك عصا سحرية بإمكانها أن تخلصنا من سلبيتنا وتجعلنا أكثر تكيفا مع واقعنا فلا بد من طرد الأفكار السلبية تدريجيا، والتي تحاول أن تستقر في عقولنا رغما عنا واستبدالها بأفكار جديدة بناءة تهدف إلى تزويدنا بطاقة إيجابية مهمتها تحريرنا من الخمول والتخاذل، لعلنا نعيد إلى نفسيتنا الطمأنينة والإيمان بغد أفضل حينها سنشعر بالدافعية التي تنتشلنا من مشاعر سلبية تسللت إلى أعماقنا دون استئذان.