كيف أعيش مطمئناً ؟
- التفاصيل
كلنا يبحث عن سعادته وسعادة من حوله بشكل وآخر. وهذه حقيقة لا نختلف عليها ولا نقف عندها طويلاً.. ذلك أن المهم في هذا الأمر هو كيفية تحقيق السعادة المنشودة؟ فهل تتوقع أنها عبر توفير المال مثلاً؟ أم في دوام الصحة والعافية ولو كنت مسكيناً ذا متربة؟ أو هل تنشد سعادتك في الترقيات والدرجات والنجاحات في حياتك ؟ كل الإجابات مقبولة باعتبار اختلاف الأمزجة والرغبات والأفكار والأحلام.
الأهم من كل تلك الماديات هي في ما نسميه بالسلام الداخلي أو الأمن النفسي، وهذا مقصد كثير من الباحثين والمؤلفين والدارسين اليوم. إذ الكل يبحث ويدرس ويحاول فهم طرائق ووسائل تحقيق هذا النوع من الأمن، الذي إن تحقق، سهلت كيفيات الحصول على متطلبات الحياة أو الوصول الى السعادة المنشودة.
قبل أن تلوم الآخرين..
- التفاصيل
كثيرون لا يملكون الشجاعة الكافية في تحمل مسئولية الأخطاء والمشكلات التي يتسببون هم فيها بشكل رئيسي، فيبدأ أحدهم وقت المشكلات والأزمات إلقاء اللوم على الآخرين، وإن أسوأ ما يمكن أن يكون حين يقع هذا الأمر من مسئوول كبير!!
هي نظرة ضيقة وأفق محدود، ومثل هذا الأمر سيؤدي بالضرورة إلى أن تكون ردود الأفعال أو التصرفات متأثرة بها، فتكون هي الأخرى محدودة وقاصرة..
إن أول عمل يقوم به البعض في حال وقوعه في مشكلة، هو إيجاد ما يلقي عليه اللوم، سواء كان هذا الشيء بشراً أم جماداً، فليس هذا هو المهم بقدر أهمية إيجاد ذلك الشيء وبأي طريقة. ذلك أن في قناعاته، وربما قناعات أغلبنا تقريباً، أن إيجاد المشجب المناسب لإلقاء أخطائنا عليه والإشارة إليه وقت الأزمة والمشكلة، إنما هو حل يريحنا ولو مؤقتاً، ويجعلنا نعتقد أن المشكلة في طريقها إلى الحل أو أن هماً ثقيلاً سيرتفع عن كواهلنا، وهذا هو الوهم ذاته..
أصل الحكاية
- التفاصيل
النجاح وجهة كل شخص سوي، يدرك أهميته في حياته، ولأنه يفعل نجده يصارع كل الظروف التي تحيط به وتقف له بالمرصاد فقط؛ كي يتخلص منها تلك الظروف ويتابع رحلته حيث المكان الذي يريد بلوغه، والذي قد لا نتفق على هويته أبداً، ولكننا ودون شك نتفق على أنه المُراد، خاصة أننا نختلف، وأعلى درجات الاختلاف أعظم درجات التميز. كل شيء نقوم به في حياتنا يحتاج منا بذل المزيد من الجهد؛ كي ننجح فيه، والنجاح هو الهدف الذي نحلم به مع كل لحظة نعيشها في يوم جديد يطل علينا؛ لنحسم فيه أمر إنجازاتنا التي نسعى إلى تحقيقها قبل غروب الشمس، ولعل أهم تلك الإنجازات التي تُحسب على أي إنسان هو إنجازه العلمي، الذي يُعد مسؤولية جماعية لا تعتمد عليه وحده، ولكنها تنتقل وبحسب كل مرحلة من وإلى، وإن كان العامل الأساسي المشترك هو الشخص المعني بالأمر.
حتى لا نكون شركاء لأهل المعاصي
- التفاصيل
عندما أتصفح وسائل التواصل الاجتماعية أصاب بالحزن والفرح؛ لأن هناك تعليقات وأخبارا، وتجريحا ونقدا ومدحا وقدحا ما كان لنا أن نطلع عليها بغير هذه القنوات؛ كأن تقرأ ذما لعالم أو داعية مشهود لهما بالخير، أو رفعا لمكانة رويبضة تافه بيده زمام الأمور في بلده، أو نجاح طالب، أو اجتماع يضم أرحاما وأصدقاء.
وسرعان ما تحزن حينما تشاهد (أو تعرض أمامك ـ رغم أنفك ـ) صورا لنساء كاسيات عاريات، أو أخبارا عن حدوث قتال بين مجموعات يفترض أن تتوحد أو تتعاون، والأدهى من هذا حينما تقرأ كلاما لأشخاص يأمرون بالمنكر، وينهون عن المعروف!! أو لا تتمعر وجوههم لهذه الكبيرة، ولا ألسنتهم لما حرم شرعا، بل تجد عبارات تدل على الإعجاب بهذا أو بذاك، فلا حول ولا قوة إلا بالله.
المشاهد المحزنة أكثر من المفرحة، وإن ما يحدث في العالمين العربي والإسلامي من تغيرات سياسية واقتصادية واجتماعية وما يكاد لهذا العالم المنكوب، وما يدبر له من مسرحيات تقوض بنيانه، وتثير به الفتن والمحن، لأمر ذي بال يُدمع العين، ويُفطر القلب، ويُدمي المشاعر. وعلى الرغم من هذه المأساة فلا زلت أشاهد صورا من الإصرار على مبارزة الله بالمعاصي، ومحاربته بفعل ما يغضبه، وكأن هذا الذي يحدث لأمتنا لا صلة له بسنن الله تعالى الكونية والشرعية.
فـ «عش» واحدا
- التفاصيل
إذا كُنْتَ في كُلِّ الأمورِ مُعَاتِبَا صَدِيْقَكَ لَم تَلْقَ الذي لا تُعَاتِبَه
فـ «عِشْ» واحِدَاً أو صِلْ أخاك فإنه مُقـَارِفُ ذنبٍ مَرَّةً ومُجَانِبَه
إذا أنت لم تَشْرِبْ مِرَارَاً على القَذَى ظَمِئْتَ وأيُّ النَّاس تّصْفُو مَشَارِبه
رائعة من روائع الشاعر العباسي الضرير بشار بن برد الذي يعد أشعر المولدين على الإطلاق، وروي أنه اتُّهم بالزندقة فمات ضرباً بالسِّياط ودُفن بالبصرة، توقفت عند المغزى من القصيدة مراراً كما يقول، فقد وجدت فيها من الحكمة الشيء الكثير، وفي كل قراءة له أستلهم المزيد.
نعم هناك من يتخذون العتاب هواية، فلا يتركون شاردة ولا واردة إلا ويحاسبون عليها، وإن أحسنت إليهم الدهر كله، تصيدوا زلَّةً من زَلاتك وأقبلوا عليك محملين بالملامة والعَتَبْ، وويح قلبك إن استنكرت ذلك.
تأملوا أصدقاءكم ستجدونهم ألواناً وأصنافاًوالحقيقة أن من أراد لصحبته أن تدوم، ولمشاعر الود ألا تنقطع، ترفق بأحبته، وتغاضى عن زلاتهم والتمس لهم سبعين عذراً كما علَّمنا المصطفى عليه الصلاة والسلام.