الابتلاءات .. من حقائق الحياة
- التفاصيل
مصائب الدنيا أكثر مما نحصيها ونحصرها، والمحن تتنوع مثلما هي تتزايد أيضاً، وهذا أمر طبيعي لأننا في دار امتحان وابتلاء.. وهذه من حقائق الحياة الزلية التي لابد أن نعيها ونتفهمها جيداً كيلا نعيش في قلق وتوتر دائمين.
الحوادث الحياتية متنوعة ومتفاوتة كما أسفلنا، وتقع فجأة ودون سابق إنذار، وأحياناً ربما تسبقها مؤشرات تدل على قرب وقوع مصيبة أو محنة وإن كانت مع ذلك تأتي دون موعد محدد سلفاً، حتى إذا جاءت لا تفرق بين أحد، فالناس كلهم سواسية أمامها، لا تعرف فقيراً أم غنياً، قوياً أم ضعيفاً، مسلماً أم غير مسلم.
نحن البشر أمام تلك المحن والمشكلات والابتلاءات متفاوتون، فمنا من تخور قواه فوراً أمام أول محنة يتواجه معها، ومنا من تخور قواه بعد حين من الدهر قصيرة وفريق ثالث يصمد لفترة أطول، ورابع يواجه المحنة بعـزيمة وإصرار كبيرين على التحدي والانتصار عليها، يغبطهم كثيرون على شجاعتهم وروح الصبر والتصابر التي تظهر فعلياً أمام المحن والابتلاءات.
وعسى أن تكرهوا شيئاً
- التفاصيل
جاء أحد العاملين مع المخترع الأمريكي المشهور أديسون مسرعاً ذات يوم ليخبره بأن المصنع قد احترق وأن لنيرات لم تبق على شيء إلا التهمته وحولت المصنع الى رماد.. فماذا تتوقع كان رد فعل أديسون مع هذا الخبر المزعج؟
لقد تصرف مع الموقف بكل هدوء وبروح يسيطر التفاؤل عليها وقال برباطة جأش غير جازع: "وأخيراً جاءت الفرصة المناسبة لنبني مصنعنا بالشكل الذي نريده"!! كان رده عجيباً ونادراً في زمن مادي بحت، وما قال ذلك إلا لأنه كان ينظر للأمور بمنظار آخر غير ما كان ينظر إليه من معه من العاملين في المصنع.
إنه حين قرر أن يتخذ مكاناً ليقيم مصنعه قبل أن يحترق، كان بدون خيارات، حيث اضطر الى البحث عن موقع ما يؤجره ويكيّف نفسه وفق المكان وليس العكس.. وتصرف أو تعامل مع واقع رسمه مهندس معماري بنى المكان لغرض آخر ليس من ضمنه بكل تأكيد، مصنع أديسون.
الوجع
- التفاصيل
وجع قلب.. وجع ركض.. وجع انتظار.. وجع قلق..!!.
كم من الاوجاع تصيب الانسان خلال سنوات حياته؟؟ وماهي ألوانها خلال السنين اللي مضت وبين مزيج المتغيرات لحالة مركبة اصبح لها طعم ولون لمختلف مزاجية "عقم" مؤثر مباشرة بحجم سلبياته.. كأنها معركة لا تنتهي بين شطر ايام لحياة الإنسان التي يصبح فيما بعد شاهد عصره.. بتركيباتها المعقدة.. ربما تؤدي لفتح جرح عميق لا يندمل!!.
يتناثر الوجع الساكن المستمر في قلوبنا.. وفي عمق محيط حياتنا في اغلب الاشياء التي نعيشها او نلتقي بها.. "صدفة او مقيمة" تاركة اثارها.. بحجم معاناة معينة.. ضمن "الوجود" والاحاسيس لتبقى صورة خاصة نتعامل بها مع الناس.. حتى تظهر الحياة بكل جوانبها وخواتمها لطريق لا تنتهي.. نمضي عليه من الحاضر للمستقبل..!!.
الإخلاص في العبادة
- التفاصيل
من الأمور التي تلفت الانتباه في هذه الأيام، ولم تكن في القديم هو عدم الإخلاص وذلك في كافة مناحي الحياة وكأنه فيروس أو وباء ولكن إن كان عدم الإخلاص في عمل دنيوي فربما يكون مقبولا بعض الشيء ولكن أن يكون عدم الإخلاص في العبادة مع الخالق، فهذا والله لعجب عجاب وأن يكون ذلك في الحرم المكي أو الحرم النبوي فذلك هو الخسران المبين .
وأعني بحديثي هو تلك المظاهر السلبية التي تبعد كل البعد عن العبادة السليمة والعقيدة الصحيحة، حيث يؤكد علماؤنا أن أعظم الأصول المهمة في دين الإسلام هو تحقيق الإخلاص لله تعالى في كل العبادات، والابتعاد والحذر عن كل ما يضاد الإخلاص وينافيه، كالرياء والسمعة والعجب ونحو ذلك، وعدم الإخلاص مما جعل إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي، يقطع خطبة الجمعة الماضية، لتنبيه المصلين إلى عدم إيذاء المصلين بالتصوير، والانشغال عن الخطبة بالجوّالات، مما يؤدي إلى إيذاء الناس، وبطلان صلاة من يقوم بالتصوير، وقال الشيخ الحذيفي للمصلين: " يا من يصورون، لا تؤذوا الناس بالتصوير، حافظوا على الجمعة؛ فمن اشتغل بهذا تبطل صلاته".
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه
- التفاصيل
ديننا دين التراحم والتعاضد، دين الأخوة والجسد الواحد، جعل حقوق الأخوة الإسلامية فرضاً وواجباً، فمن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم، ولا يؤمن من بات شبعان وجاره جائعا.
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه *** لا يذهب العرف عند الله والناس
إن أفضل الأعمال هي ما كانت متعدية للغير، وكان فضلها شاملاً وواسعا، وأفضلها أعمال البر والإحسان والنفع، فأفضل عباد الله إلى الله أنفعهم لعباده، وأفضل العبادة سرور تدخله على قلب مسلم، ومن فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة.
بغي من بني إسرائيل سقت كلباً فغفر الله لها وأدخلها الجنة، ورجل دخل الجنة في شوك أزاحه من طريق المسلمين.