عبد الله عوبدان الصيعري
ديننا دين التراحم والتعاضد، دين الأخوة والجسد الواحد، جعل حقوق الأخوة الإسلامية فرضاً وواجباً، فمن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم، ولا يؤمن من بات شبعان وجاره جائعا.
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه *** لا يذهب العرف عند الله والناس
إن أفضل الأعمال هي ما كانت متعدية للغير، وكان فضلها شاملاً وواسعا، وأفضلها أعمال البر والإحسان والنفع، فأفضل عباد الله إلى الله أنفعهم لعباده، وأفضل العبادة سرور تدخله على قلب مسلم، ومن فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة.
بغي من بني إسرائيل سقت كلباً فغفر الله لها وأدخلها الجنة، ورجل دخل الجنة في شوك أزاحه من طريق المسلمين.
كم من بطون جوعى وأكباد ظمأى، ظروف قاهرة وأحوال مؤلمة يعيشها الكثير من المسلمين في كثير من بقاع الأرض، هم في أشد الحاجة إلى التدفئة والغذاء والكساء والدواء، بل إلى الأمن والاطمئنان، فأين من يرغب في الأجر والفضل والنفع لعباد الله والخير والجنة .
أين الحكومات والمؤسسات الإسلامية، أين التجار ورجال المال والأعمال، أين الأثرياء وأصحاب اليسار من أبواب الخير العظيمة وفضائله الجليلة؟!.
أكثر ما يحصل اليوم من قتل وتشريد وجوع وخوف وتفرق وتشرذم هو للمسلمين هنا أو هناك، بينما لن تجد الكفار في خوف ولا فقر ولا جوع ولا عوز؛ لأنهم يقفون إلى جانب بعضهم، ويتعاضدون، بينما المسلمون إلى حيث ألقت برحلها أم قشعم .
أيها الحكام والحكومات، أيها المؤسسات والجهات، أيها التجار ورجال الأعمال هلموا إلى إخوانكم المسلمين، أغيثوهم فقد حلت بهم النكبات، ونزلت بهم الملمات، بل قدموا لأنفسكم وانفعوا ذواتكم، ففضل الصدقة ونفعها على المتصدق أفضل من المتصدق عليه، وماذا ينفع المال واليسار عن لم يكن في أوجه الخير والإحسان فحلاله حساب وحرامه عذاب، فتداركوا أنفسكم، وانفعوا إخوانكم كان الله لكم خير موفق ومعين
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه
- التفاصيل