ياسرمحمد عبده يماني
بأبي أنت وأمي يارسول اللهولد الهدى فالكائنات ضياء *** وفم الزمان تبسم وثناء
نعم انها لحظة فارقة في عمر الزمان ، حيث جرت المشيئة الالهية من رب كريم أن تكون لحظة بزوغ الرحمة المحمدية للأكوان في هذا التوقيت في الثاني عشر من ربيع الأول ، ليهدينا سبحانه وتعالى بالحبيب المصطفى ، ويرشدنا الى نور الاسلام ، ورحابة العطاء الرباني .
نعم والله .. انه يوم من أيام الله .. يوم شكر .. فقد تعلمنا من حبيبنا الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ان نشكر الله سبحانه على أيام فضله وعطائه ، وعلى ما اسبغه علينا من نعم ، وأي نعمة تعادل نعمة مولد رسول الله ومبعثه صلى الله عليه وآله وسلم .
فما أحوجنا في مثل هذه المناسبة العزيزة ان نشمر عن سواعدنا ، وان نستحضر قلوبنا ، ونبحر في سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم لكي نكون أكثر التصاقا بها ، وتعايشا معها ، حتى تنعكس على أرواحنا وجوارحنا فنتمثل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في كل أفعالنا وأقوالنا .


د. سلمان بن فهد العودة
* تتحدث بلهجتك، وتحرك يديك، وتردد عبارات لازمة؛ مثلا، يعني، ايش اسمه، حقيقةً .. وجهك طافح بالتعبير، أنت لا ترى ذلك كله والناس يرونه، فثمَّ رسائل غير لفظية تجعلهم يرونك بمنظار ما قد يخفى عليك لأنك لا ترى نفسك.
صديق يتحدث ولا يستطيع الاتصال بعينينه أثناء الحديث، وقد يتجنب كثيرون إخباره بهذه الملاحظة دفعاً للإحراج.
هذه هي (المنطقة العمياء)، شعورك بوجودها سيجعل جزءاً من مصباحك ينعكس عليها لتهذب تعاملك وتعيد صياغة عباراتك وتتحكم في ملامحك (الابتسامة مثلاً). كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول لأصحابه « إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ »، ويطلب منهم إذا سها أن يذكروه.
التغذية الراجعة يجب أن تستخدم بطريقة فعالة لتطوير الأداء، عادة ما يقول الشخص إذا سمع ملاحظة على سلوكه لم ينتبه لها: لالالا .. هذا غير صحيح. وقد يتحول إلى شخص هجومي يتهم الآخرين بأنهم قصدوا الإساءة إليه أو لم يفهموه و (رحم الله امرءاً أهدى إلينا عيوبنا).

محمد سلامة الغنيمي
الجدال يقصد به المحاجة أو المناظرة واستعراض الأراء المدعومة بالحجج والبراهين التى تدعم رأي أحد المتجادلين أو تدعم وجهة نظره على نظيره الأخر، وقد جاء ذكره في القرآن الكريم تارة بلفظ الجدال وأخرى بلفظ التحاج وثالثة بلفظ المراء.
استخلف الله تعالى الإنسان في الارض وأناطه بعمارتها وكلفه بأمانتها، فزوده سبحانه بالقدرات والإمكانات التي تمكنه من إيصال رسالته وتعينه على أداء مهمته، التي أبت من حملها المخلوقات، فأشفق الله منها فحملها الإنسان، فهذه القدرات المميز بها الإنسان عن نظائره من المخلوقات الاخرى، إنما هي إشفاقًا من الله على هذا الإنسان الظلوم الجهول.
والإنسان مدني بطبعه لا يعيش إلا داخل جماعة من بني جنسه يتفاعل معهم، يؤثر فيهم ويتأثر بهم، ويأتي الجدال كمطلب من أهم متطلبات هذا التفاعل، وذلك لحكمة بالغة وغاية نبيلة في استجلاب الحقوق ودفع المظالم، وإعلاء الحق بحق ودحض الباطل بلا باطل.

خالد رُوشه
الأمة الإسلامية فيما تمر به من ظروف أليمة بحاجة ماسة لمن يقودها نفسيا من داخلها , وبحاجة إلى من يجدد فيها روحها ويثبت فيها قيمها , ويعلي فيها من شأن مبادئها وثوابتها , وأن يكون ذلك بشكل واقعي عملي واضح
كما تحتاج إلى من يحفظ لها هويتها ويرفع في عيون أبنائها قدر ثقافتها , ويهيئ مواطنيها لتحمل مسئولياتهم والقيام بدورهم كمسلمين صالحين ومؤمنين عابدين .
كما تحتاج تلك الأمة إلى من يعيد لها ثقتها في نفسها , ويربطها بربها , ويحيى فيها روح الإيمان , ويجدد فيها أمر دينها .
كل ذلك وغيره يجتمع ويصير مرهونا بدور علمائها ودعاتها , فهم المرشحون للقيام بذاك الدور الأعظم في تلك الفترة العصيبة , بما عرفوه من علم وفهموه من دراية عن منهاج دينهم وقيمة أمتهم والمسئولية أمام ربهم
وبرغم الأحداث العاصفات التي تحدث للأمة فإنه لا يزال حتى الآن هناك البعض من العلماء والدعاة يرتضون لأنفسهم بالقعود والخمول في أفنية مجالسهم المنغلقة على أنفسهم رافضين تحمل مسئولياتهم ومواجهة مشكلات أمتهم بشجاعة ووضوح ..

صالح العَوْد
إنّ في سِيرَة أعظم إنْسانٍ في هذا العالَم ، أَلاَ و هو "محمَّدُ بْنُ عبْد الله" : خَاتَمُ أنبياءِ الله جميعًا، فقد كَتَب عنه الكاتبون "كُتُبًا" كثيرَة ، و وَضَعُوا في سيرَتِه "دراسَاتٍ" غزيرَة ، بَعْضُها يَسْتَحقُّ التقدير ، و بَعْضُها الآخر غُثاءٌ كغثاءِ السيْل ، بِمَعْنَى : لاَ قِيمةَ له في ميزانِ الْإعتدال ، و لا عنْد العقَلاءِ من المفكّرين الغرْبيّين.
أمّا لماذا كلُّ هذا السيْل العَرَمْرَمِ مِنَ "الكتابات" ؟..
فالجوابُ عنْهُ : هُوَ إمّا حُبًّا ، أو بُغْضًا ؛ و إمّا شُهْرَةً أو تمَلُّقًا..
و لْيَعْلَم الجميع ، أنّه لَمْ يَسْبِقْ في الدنيا ، أنْ كُتِبَ عنْ حياةِ عظيم ، و لا في سِيرَةِ زَعيم ، أوْ مَنَاقِب كريم ، كما كُتِبَ عن خَاتم النبيِّين : "محمدٍ" صلى الله عليه و سلم ، بكُلِّ لسان : في كلِّ زمان ، و مِنْ كلِّ مكان..

JoomShaper