ماضي الخميس
الحياة ليست تحديا وصراعا.. الحياة رحلة كل يوم فيها يمر لا يرجع، وعقارب الساعة فيها لا تتبدل، وخطواتنا فيها التي تقودنا للطريق الذي اخترناه لا يمكن أن نمحوها.. الحياة ليست محطة انتظار.. لذلك لا ينتظر القطار الكسالى، انه يسير بمن لحق به.. وعلى ذلك يجب أن ننتبه لخطواتنا وأوقاتنا واتجاهاتنا ومواقفنا ورغباتنا وتطلعاتنا وطموحنا.. يجب أن نبني مسار حياتنا مثلما نريد ونتمنى لا مثلما وجدناه.. وهنا فرق شاسع.. أن تسير في الدرب الذي يسير فيه الآخرون فذلك أمر سهل ويسير، لكنك ستكون مثل الآخرين لا تفرق عنهم شيئا، الفرق في أن تختار الطريق الذي تريد أن تسير فيه.. الفرق في أن لا تكون إمعة تسير مع الناس إن أحسنوا أحسنت وإن أساؤوا أسأت.. الفرق أن تجعل لنفسك مسارا يتبعك فيه الآخرون إن استطاعوا. مسار لا يعرف السير فيه سوى القلة القليلة، مسار يتأقلم مع حاجاتك ودوافعك ورغباتك.. مسارك أنت.. أنت وحدك الذي تعلم دروبه وتفاصيله.. أنت الذي رسمته وحددته.. مسارك الذي يقودك لتكون أنت بذاتك وشخصك، لتحقق من خلاله طموحك.. هنا الأمر المختلف والصعب والعسير.. أن تسير في درب يصعب على الآخرين أن يسيروا فيه.

حنان حسن عيسي عبد الظاهر
يظل الإنسان طيلة حياته يبحث عن حلول لمشكلاته ويسعى جاهدا لتحقيق أمنياته، وكل ما يصبو اليه يتحقق بقدرة الخالق العظيم وعونه ـ سبحانه ـ الذي جعل لكل شيء سبباً وقانوناً يسري في الكون ليتحقق مراده، ومن القوانين الكونية التي تعمل فينا سواء ادركناها ام لم ندركها "قانون الجذب، الذي ينص على ما يلي: "إنني أجذب لحياتي اي شيء أمنحه انتباهي وطاقتي، وكل ما أركز عليه سواء كان ايجابيا ام سلبيا". وذكرنا ان هناك مجموعة من الادوات التي يمكنها بمشيئة الله تعالى ان تعينك على تحقيق أحلامك؛ اولها الاحتفال بدليل يشير إلى انك على طريق تحقيق رغباتك. وثاني هذه الادوات هو: "سجل دليل عمل قانون الجذب"، ونقصد بذلك ان تحتفظ لديك بدفتر تسجل فيه اي علامة او اشارة على ان أمنيتك قد اوشكت على الوقوع؛ مثال ذلك انك قد افتتحت محلاً تجاريا وعانيت من عدم اقبال الزبائن عليه ثم شرعت في الدعاء إلى الله تعالى والشعور بأمل في نجاح مشروعك، وبدأت تلاحظ ان هناك عدداً من الافراد يتردد على محلك (فهذا دليل قم بتسجيله فوراً)، ثم بعد عدة ايام فوجئت بأن هناك شركة ما تود التعاقد معك لتزودها ببضاعتك (فهذا دليل ثان) وهكذا..

عبير تميم العدناني
لعل من أعظم القيم الدينية والدنيوية التي كانت تبنى عليها المجتمعات هي الوفاء بالعهود، والوفاء لمن أجزل لك العطاء، من أهل وأقرباء وأحباء وأزواج وغير ذلك، الوفاء تلك القيمة التي كانت سبباً لمتانة العلاقات المجتمعية وسبباً لبقاء الأواصر قوية على المدى البعيد وعلى طول السنوات وبالرغم من تقلب ظروف الحياة.
فالإنسان الوفي على الأغلب يكون هو الذي نشأ وكبر على تلك الفضيلة وتعلم منذ صغره كيف يكون الوفاء بكل معانيه مع من حوله، تعلم من والده كيف يحفظ تعب والدته واحتمالها من أجلهم، فيرد لها الصبر والاحتمال والمشقة بكل حب وتقدير وصون للعهد معها حتى يفرقهما الموت، وتعلم من والدته كيف تحفظ عهد أبيه وتصون بيته وأبناءه وكيف لا تفعل وقد اختارها من بين نساء الأرض لتحمل اسمه وتنجب أطفاله وتشاركه تفاصيل الحياة بحلوها ومرها، فما يكون منها إلا أن تفي له وبدوره يكون الوفاء مقابل الوفاء. وهكذا يرى أقاربه وعائلته كل منهم يمثل صورة متلألئة لتلك الفضيلة التي يفتقدها الكثيرون.

مالك فيصل الدندشي
(لا صغيرة مع إصرار ولا كبيرة مع استغفار) مقولة رائعة لمن يتاجر مع الله تعالى، ولا سيما ممن استهوته الشياطين، واتبع هواه - وما أكثرهم في هذه الأيام - لكنه ما يزال يحمل قلبا يطمع في تغيير مسار حياته؛ لكنه مكبل بما يحويه وجهه ويضمه بطنه، والتغيير لا يحتاج منه إلى جهد، حيث تقبل ربنا من آدم عليه السلام بكلمات؛ لكن التوبة النصوح لها شروط ثلاثة ....
1 - الندم على الفعل، 2- والعزيمة على عدم العودة إليه،  3 - وترك ذكره.
والشرط الرابع إذا تعلقت المعصية بحق إنسان، فليس للعاصي من توبة سوى طلب العفو والمسامحة ممن تعلقت به. 
إن مما يحزن لمؤمن هو أنك تجد مسلما!!! يعاند ويكابر وهو من أحوج الناس إلى خالقه، والأدهى من هذا أن يفتخر بالمعصية ويباهي بها، والأعجب من هذا عندما يأتي مسلم آخر!!! يثني عليه ويمدح فعله (انظروا إلى ما يقال في وسائل التواصل الاجتماعية). سبحان الله! وهم شركاء في المعصية كل بحسب درجة فعله. إنني أحزن عندما أقرأ قوله تعالى (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون)سورة المطففين، أتدرون ما الران؟ غشاء يغشي القلب من الذنوب والمعاصي، فلم يعد ينكر منكرا أو يقر بمعروف، والأخطر من هذا عندما يصل بعضهم إلى الحالة التي أخبر عنها الصادق المصدوق : أن يرى المتمسلم!!!! أن المنكر معروف، والمعروف منكر، والأشد خطرا حينما يأمر المستسلم لهواه - وهو يزعم أنه مسلم بحق - بالمنكر، وينهى عن المعروف، ويشارك بهذا الجرم كل من يؤيد أو يشجع هذا الذي أجرم بحق نفسه، ثم بأمته التي لم تأخذ على يديه، فيؤخر نصرها على عدوها، أو يتنزل غضب الله عليها بأشكال مختلفة، تحتاج إلى تفصيل لذكرها.

عبدالعزيز المحمد الذكير
لا أحد يُنكر مزايا الكلمة الطيبة، فإن كان البعض يرى أنها تنازل عن كبرياء فهو جاهل. فهي تقرب القلوب وتذهب حزنها وتمسح غضبها، ونشعر عندما نسمعها أنها ريح طيبة هبّت بين المتجادلين، ولو رافقها ابتسامة لكانت أقوى وأصدق.
تُبهج السامع، وتجمع بين قلبين كانا قبل لحظة يحملان ألد الخصام لبعضهما. وسترون الأثر الطيب للكلمة والابتسامة في نفوس الآخرين. وربما نتج عنها مصلخة غير متوقعة للأطراف. أو – على الأقل – إغلاق باب شر وإطفاء فتنة.
قال تعالى: (ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمةً طيبةً كشجرةٍ طيبةٍ أصلها ثابت وفرعها في السماء، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون). وقال جل شأنه:(وقولوا للناس حُسنا).

JoomShaper