عندما حرص الغرب على تقليد المسلمين..!!
- التفاصيل
في ظل حالة الهزيمة النفسية التي يعيشها المسلمون، وولعهم بتقليد الغرب في جميع شؤونهم وتشبههم بهم، وهي الحالة التي عبر عنها مالك بن نبي بقابلية الشعوب للاستعمار؛ حتى ولو لم تحتل الأرض أو تستعمر من قبل الغرب، نحتاج لتذكير المسلمين بما كانوا عليه من رفعة وعزة يوم كانوا مستمسكين بدينهم، في المقابل فإن عدوهم هو الذي كان حريصا على تقليدهم والتشبه بهم، وخلال هذه المقال نقتطف نماذج لحرص الغرب على تقليد المسلمين، لندرك هذا البون الشاسع بين ما كنا عليه يوم تمسكنا بالإسلام، وما صرنا إليه عندما فرطنا في ديننا.
اللغة العربية:
كان الشباب الأوروبي، من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وكل هذه البلاد في فترات مجد المسلمين، يأتون إلى الأندلس؛ ليتلقوا العلم على أيدي العلماء المسلمين، وكانت لغة العلم هي اللغة العربية، فكان لزاماً على كل طالب يريد أن يتلقى العلم الحديث، وأحدث ما وصل إليه العلم أن يتعلم أولاً اللغة العربية، فكان الشاب الغربي إذا رجع إلى بلاده يفتخر أمام أقرانه بأنه درس في بلاد المسلمين، ويعتبر هذا من مظاهر المفاخرة العظيمة، فكان يخلط كلامه أحياناً بألفاظ عربية، ثم يعود يتكلم بلغته القومية، الأمر الذي استفز الكنيسة ودفعها لتهديدهم بالحرمان من الجنة! وقالت لهم: إن هؤلاء الشبان الرقعاء الذين يذهبون إلى بلاد المسلمين ثم يعودون إلى بلادهم فيبدءون كلامهم باللغة العربية، ثم يتكلمون بلغتهم القومية -يعني: أنهم يفعلون ذلك كي يعرف الناس أنهم تعلموا في بلاد المسلمين- هؤلاء الشبان الرقعاء إن لم يكفوا عن ذلك فسوف تصدر الكنيسة ضدهم قرارات حرمان من الجنة! وهذا لا شك أنه مظهر من مظاهر علو همة المسلمين، وكيف أنهم لما كانت لهم الغلبة كان الجميع يتشبهون بهم.(1).
هل من عودة إلى الله؟!!
- التفاصيل
أ. سميرة بيطام
أستيقظ على ذِكرك، أنام على تسبيحك، حاضر يا رب في قلبي أينما ذهبتُ وأينما حللتُ بوقار الخطى، إقرارًا لفضلك وجودك وكرمك، أقرأ كلامك فأزداد تعظيمًا لأسمائك العلى، خير المعمورة أعطيته لنا نزرعه ونحصده، الله الله ما أجودك!
كانت لي سنوات في معيّتك، ازددت فيها يقينًا أنك عظيم كبير واسع الرحمة.
لم تظلمْ يا الله الناسَ في شيء، مثقال ذرة، فالناس لا يُظلمون نقيرًا، قلتَ في محكم تنزيلك: ﴿ وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ [الجاثية: 22].
وللنفس الورِعة التقية أن تتساءل:
هل يصح أن يحرم اللهُ الناس حرياتهم، ويوجه حياتهم بأدق تفاصيل التوجيه؟
إن محمدًا -صلى الله عليه وسلم- أنشأ دعوته على التوبة والندم والخضوع لِما يُمليه علينا الإسلام الحنيف، إنها التبعيَّةُ في أن يكون فيها اليقين من أن الله واحد أحد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد، والخليفة على الأرض هو الإنسان؛ لتنفيذ أحكام الشريعة الإسلامية، حتى ينميَ شخصيته على تعاليم الدين، والمستقاة من القرآن والسنَّة النبوية.
هو المعطي والمتعالي، هو المنان، هو القهار والمتكبر والغفار؛ فالشكرُ والحمد على فضلك علينا يا رب.
اللحية والنقاب.. انتفاضة ضد وأخرى مع!
- التفاصيل
عبد العزيز بكر
من المفارقات الكبيرة التي تشهدها حياة المسلمين في بعض البلدان العربية، هو الحرب والاضطهاد على خلفية السمت المتدين، كما يحدث في مصر حاليا، خصوصا فيما يتعلق باضطهاد الملتحين؛ مما دفع بعض العلماء بالإفتاء بحلقها إذا تأكد للمتلحي أنه سيصاب بأذى لو أبقى عليها!
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل إن البلطجية يقفون في الشوارع ويستوقفون عربات الميكروباص و الأجرة ويفتشون عن الملتحين، ويقودونهم إلى أقسام الشرطة بتهمة الإرهاب، أو يعتدون عليهم في الشارع مباشرة.
مفارقات الحياة اليومية
ومن المفارقات التي تروى أن بلطجيا أوقف سيارة أجرة، ولم يجد فيها غير ملتح واحد، وكان سمته وقورا وهادئا جدا فضلا عن كبر سنه، وهو ما أحرج البلطجي الذي قال له: توكل على الله ياشيخ ولكن لا تنس أن تحلق لحيتك!
هذا الموقف كاشف عن عقدة الاضطهاد التي تمارس ضد الملحتين؛ باعتبارهم سبب شقاء المجتمع وتعاسته وتخلفه، وهي صورة ذهنية مغلوطة أفرزها الإلحاح الإعلامي والأمني الذي ظل يخوف الناس من الملتحين ومن المحجبات لسنوات طويلة.
"فإن العزة لله جميعًا"
- التفاصيل
تهاني الشروني
ما أحوجنا نحن أمة الإسلام أن نحاول التعرف إلى الله ونتلمس عزتنا ورفعتنا عنده فهو العزيز القائل سبحانه فى كتابه العزيز: { قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ ۖ بِيَدِكَ الْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}. آل عمران- 26.
فجزء كبير من حياتنا يتعلق بكرامتنا، بل لعل الكرامة هى الشيء الذي يحرص عليه المسلم لتكون نبراسًا لخطوات حياته، فإذا كنا مع العزيز وعبدناه ودعوناه بهذا الاسم ستكون لنا العزة والكرامة.
اجعل لربك كل عز ك يستقر ويثبت
فإذا إعتززت بمن يمو ت فإن عزك ميت
ومن المسلَّمات أنه لا يعرف الله إلا الله، فحتى الأنبياء والرسل المصطفين من الملائكة والبشر لا يحيطون به علمًا، وإنما كل الجهد يُبذل حتى نحاول أن نصل إلى كمال صفات العبودية التى حققها رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم وأمرنا الله أن يكون قدوة لنا.. وقد حكم الخالق القدير بأن العزة له سبحانه ولرسوله وللمؤمنين.
وقد أرشدنا الرسول الكريم –صلى الله عليه وسلم- أن لله تسعة وتسعون اسمًا، وأن من أحصاها دخل الجنة، ووضح لنا أيضًا فى الحديث الصحيح أن أسماء الله ليست محددة بعدد، وللعلماء تصنيفات فى هذه الأسماء العليّة، فمنها أسماء تنزيه، ومنها أسماء ذات، وأسماء صفات وأسماء أفعال.
وبعد هذه المقدمة السريعة عن أسماء الله تعالى نحاول أن نتأمل في بعض معانى اسمه تعالى "العزيز" التى وردت فى آيات كتابه والتى اختصت بذكرهذا الاسم مقترنًا بقدرة الله عز وجل على إيقاع العقاب على من يخالف أوامره فجاءت خواتيم بعض الآيات بالتأكيد على أن الله عزيز ذو انتقام.
التواضع من شيم الكرام
- التفاصيل
إن الإنسان الصالح هو الذي ينظر إلى الناس بعين التقدير والاحترام فيحب الناس ويحبه الناس فيعيش قرير العين هادئ النفس مرتاح البال، فتجده ايجابياً ينفع الناس وينفع نفسه يسعى نحو تحقيق النجاح في حياته الدنيا، فالمرء الذي يسعى إلى النجاح ينبغي عليه أن يتحلى بعظيم الخلق فليكن لديه ثقة بنفسه يسعى نحو التفوق بخطى مدروسة ومعلومة يزينها التوكل على الله والاعتماد عليه فتجده واثقاً بنفسه يسير على الأرض ملكاً يعلم أن الخالق سبحانه وتعالى يحب عباده المتواضعين لأنهم أقوام أرواحهم مشرقة وأفئدتهم عامرة، وقلوبهم مضيئة بنور الإيمان الخالص الذي لا تشوبه شائبة فهم ينكرون ذاتهم لأنهم عقلاء لا يعرفون إلا سيدهم وولي نعمتهم الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى، فأوجد وخلق وأعطى ورزق، فإن الذي يتطاول بعلمه أو يتكبر بماله أو يغتر بذاته دائماً يبتليه الله بنكبات لا مخرج منها إلا بجهود خاصة تناسب عبقريته وفطنته فقد وكله الله لنفسه ومنع الارتواء عن بستان قلبه فلا سند له ولا ظهير فهو برأسه يدبر حاله كما كان يظن أنه ملك الدنيا وبيده زمام الأمور فإن الله تعالى يوكله إلى نفسه، أما من ستر نفسه برداء التواضع فقد دخل حصن الله الحصين ونوره المبين الذي من دخله كان من الآمنين، فالعاقل هو من يحاول أن يكسب مودة الناس من خلال التواضع لهم، ولين الجانب وخفض الجناح وإشعارهم بمكانتهم وتقديره واحترامه لهم وعدم التعالي عليهم لأي سبب كان أشعرهم أنه مثلهم، وأنهم أفضل منه في عدة نواحي يجلس حيث يجلسون ويستمع إليهم ويستفيد منهم ويتعلم منهم، فنصيحة لقمان لابنه في التواضع وهي لكل مسلم ومسلمة وليست لابن لقمان وحده يقول الله تعالى:(ولا تصعر خدك للناس ولا تمشِ في الأرض مرحاً) لقمان:18.