حسن البنا
أي قلم يحيط وصفه ببعض نواحي تلك العظمة النبوية؟ وأية صحيفة تتسع لأقطار هذه العظمة التي شملت كل قطر وأحاطت بكل عصر وكتب لها الخلود أبد الدهر؟ وأي مقال يكشف لك عن أسرارها وإن كتب بحروف من النور وكان مداده أشعة الشمس؟ على أنك تعجب حين ترى هذه العظمة التي فرعت الأوصاف وتعالت عن متناول الألسنة والأقلام والعقول والأفهام ماثلة في كل قلب مستقرة في كل نفس يستشعرها القريب والبعيد ويعرف بها العدو والصديق وتهتف بها أعواد المنابر ، وتهتز لها ذوائب المنائر.
ألم تَرَ أن الله خلّد ذكرَه   إذا قال في الخمس المؤذن أشهدُ
وشقَّ له من اسمه ليُحلَّه   فذو العرش محمود وهذا محمدُ
وإن العظيم ليكون عظيما بإحدى ثلاث:
بمواهب تميزه عن غيره وتعلو به عمن سواه وتجعله بين الناس صنفًا ممتازًا مستقلاً بنفسه عاليًا برأسه يجل عن المساماة ويعظم على المسابقة، أو بعمل عظيم يصدر عنه ويعرف به ويعجز الناس عن الإتيان بمثاله أو النسج على منواله، أو فائدة يسديها إلى الجماعة وينفع بها الناس.
وبقدر ما يكون العظيم متمكنًا من وصفه مفيدًا في إنتاجه بقدر ما تكون درجته من العظمة، ومنزلته من التقدير، ولهذا تفاوتت منازل العظماء، واختلفت مراتبهم، فمنهم سابق بلغ ذؤابات العظمة، ومقتصد بلغ من حدودها ما يرفعه إلى مصاف العظماء، ومقصر كان نصيبه منها أن نسب إليها ولصق بها أو لصقت به.

د/ حمادة عبدالإله حامد
يحكون فيقولون : إن أحدهم قابل صديقه فاستقلتهما سيارته، فقال الأول لصديقه صاحب السيارة مال سيارتك قديمة ؟ ثم ذهب معه لبيته وعندما لمح أثاث بيته قال : لماذا تركته هكذا حتى بلِي فلم تُجدِّده ، فلما رأى أبناء ه قال: بسم الله ما شاء الله على أبنائك ، لكن لماذا لا يرتدون ملابس قيِّمة ؟ فلما عاد بيته وجد زوجته تقدم له الطعام وقد أنهكها الوقوف في مطبخها، فقال معلقا على الطعام لماذا لم تطبخي أرزا ؟ ألم تشعري أن ملح طعامك كان خفيفا، وأين الفاكهة ؟ وقد دلف إلى محل فاكهة يوما فسأل صاحب المحل هل عندك فاكهة المانجو؟ قال لا ، بل هي في الصيف ، قال وماذا عندك إذن ؟قالها متغافلا مافي المحل من عشرين نوعا من الفاكهة الأخرى.. وهكذا ... أمثال هؤلاء مكروهون من المجتمع لأنهم لا يأبهون لمشاعر من يجرحون ولأنهم يركزون على المعايب لا الإيجايبات .

عبدالحليم البر /خاص ينابيع تربوية
المحب :
قال أبو بكر الكناني : جرت مسألة في محبة الله تعالي بمكة , فتكلم الشيوخ فيها , وكان الجنيد أصغرهم سنا ,
فقالوا : هات ما عندك يا عراقي , فأطرق رأسه ودمعت عيناه , ثم قال :
عبد ذاهب عن نفسه ... متصل بذكر ربه ... قائم بأداء حقوقه ... ناظر إليه بقلبه ... أحرقت قلبه أنوار هيبته .... , وصفا شربه من كأس ورده ... , وانكشف له الجبار من أستار غيبه ..... ,
فإن تكلم فبالله ... وإن نطق فعن الله ... وإن تحرك فبأمر الله ... وإن سكن فمع الله ... فهو :
بالله ........ ولله ........ ومع الله .
فبكى الشيوخ وقالوا : ما على هذا مزيد . جزاك الله يا تاج العارفين .
- الإيثار : أن لا يدع لمحبوبه ميسورا إلا بذله , ولا ممكنا إلا استعمله
مالي سوي روحي , وباذل روحه             في حب من يهواه ليس بمسرف
فلئن رضيت بها فقد أسعفتني                يا خيبة المسعي إذا لم أسعف

بقلم ميمونة شرقية
كانت ليلة من الليالي التي غاب عنها البدر، حيث خلا بنفسه يحدثها وتحدثه ويسألها وتسأله، يجيبها حينًا وتردّ عليه أحيانًا... إلى أن همست في أذنه بفكرة وانصرفت...      تركَتْه وحيدًا يقلِّب الفكرة ويدوّرها، والليل الدامس يلفّه بكساء الظلام من كل جانب، والعتمة قد أخذت تتسلل إلى فؤاده بهدوء قاتل... أأقولها؟! أأُعلنها؟! أأُفتي بها؟!... إلى أن وصل به الأمر إلى القرار...      وما إن انبلج الصبح وطلع النهار حتى كان له من القول الدمار...     فهل غَشِي قلبَه من حُلكة السواد نكتةٌ معتمة أزاحت الأنوار التي كانت متلألئة في قلبه دهرًا من الزمن؟!     هل استطاعت أن تخترق كل تلك الحصون التي ما زال دأبه يبنيها منذ أعوام؟! وأن ترمي به إلى المهالك وإلى المراءة في الأحكام؟!      حقًا إنها لمحنة عظيمة وابتلاءات متوالية متتالية تُرمى في طريق العلماء والدعاة والقادة؛ فنحن اليوم نعيش في زمن الفتن بكل أشكالها وألوانها، وتطالعنا مع كل إشراقة شمس ضبابات كثيفة من الزيف والخداع والنفاق محاوِلة أن تحجب النور عن أعيننا وأن تمنع حرارة الإيمان أن تحيي البلاد والعباد...  

مصطفى الرافعي
لو أطعمنا أنفسنا هذا لما خرجت السمكة
كـان رجـل اسـمـه (أبـو نصر الصياد)
يعيش مع زوجته وابنه في فقر شديد ، فـمشــى فــي الـطــريـق مـهـمــومــــاً لأن زوجــته وابـنـه يبكيان من الجوع
فمر على شيخ من علماء المسلمين وهو ( أحمد بن مسكين ) وقال له : ” أنا متعب “
فقال له : ” اتبعني إلى البحـر“ . فذهبا إلى البحـر ..
ثم قال له : ” صلي ركعتين“ .. فصلى ..
ثم قال له : ” قل بسم الله “ فــقــــــال : ” بســـــم الله “
ثـم رمــــى الــشــــبكـــــة .. فـخـرجت بسـمـكـة عـظـيمة
فقال له الشيخ : ” بعها واشتر طعاماً لأهلك “
فذهب وباعها في السوق واشترى فطيرتين إحداهما باللحم والأخرى بالحلوى ..
وقرر أن يذهب ليطعم الشيخ منها فذهب إلى الشيخ وأعطاه فطيرة .
فقال له الشيخ : ” لو أطعمنا أنفسنا هذا ما خرجت السمكة “

JoomShaper