لله أم لعبد الله؟
- التفاصيل
روى أحمد وابن خزيمة والبيهقي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر.. الرياء». وقد جوَّد إسناده المنذري في الترغيب، وصحح إسناده ابن مفلح في الآداب الشرعية، ووضعه الألباني في الصحيحة.
لا حرج أن يفرح المؤمن بثناء الناس عليه، وإنما الرياء ما كانت النية فيه لغير الله، بحيث لو كان المرء وحده لم يعمل.
والرياء أبواب:
1- الرياء بالإيمان: وهو النفاق بأن يظهر الإيمان ويبطن الكفر.
2- الرياء بالجسد: بإظهار ما ينم عن الاجتهاد في العبادة، وتكلف ظهور بقعة في الجبهة مثلًا، أو يبس في الشفتين من أثر الصيام، ومثل طأطأة الرأس في المشي، أو تشعيث الشعر كعلامة للزهد.
3- الرياء بالقول: وهو التسميع «مَن سمَّع سمَّع الله به». (متفق عليه). كالنطق بالحكم والآثار والمواعظ لإظهار العناية بأحوال الصالحين، وتحريك الشفتين بالذكر والهمس بحرف السين في حضرة الناس ليقال: ذاكر مستغفر.
قصص قصيرة جدا/45
- التفاصيل
أبو حديد
بحثت قوات الاحتلال عنه . وجدته يلعب الورق في المقهى. باغته الجندي بضرب يده على كتفه .
- أنت أبو حديد؟
رفع رأسه من على الورق . كز على شفتيه ثم قال: بعد احتلال الوطن،أصبحت أبو الصدأ/ى.
أمن قومي
كمن له رجال الأمن . هرب حافي القدمين .اعتقلوا زوج حذائه نمرة 40. قذفوهما في السجن نمرة 45.
استكبار
ما يقوله العم سام من ملل لا يقلل من معدل الذكاء. دائم التحدث عن نصف كوبه الملآن . ولا يترك النصف الفارغ لباقي الخلق يفعلوا به ما يريدوا.
الخوارق والسنن في مٌلك سليمان
- التفاصيل
آتى الله تعالى سليمان عليه السلام ملكًا عظيما تمتزج فيه النبوّة بالقيادة الدنيوية، وخلافًا لغيره من الأنبياء الكرام والملوك الصالحين اجتمع له في ملكه معجزاتٌ خارقة وجانب إنسانيٌّ مشرق، ولئن استحال على الحُكّام من بعده أن يحظوا بمثل ما حظي به من عطاء رباني خارق للسنن فإنّ بإمكانهم الإقتداء به في سيرته الحسنه وخلاله الكريمة وصفاته القيادية الفريدة، مع رجاء في مدد إلهي تختلف أشكاله وصُورُه، فيه التوفيق والبركة، لا يحرم الله منه عبادة الأتقياء على مرّ العصور: " كلاّ نمدّ هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربّك محظورًا " – سورة الإسراء 20
لقد وفّق سليمان في تسيير شؤون فلسطين بين السنن والخوارق.
• العلم هو الأساس: كان مرتكز الحكم السليماني الرشيد العلم النافع الغزير الذي منّ الله به عليه وعلى والده من قبله:
- " ولقد آتينا داود وسليمان علما " – سورة النمل 15
- " ففهّمناها سليمان وكلاّ ( أي هو ووالده) آتينا حكما وعلما " – سورة ، حدث الاختلاف بين الابن والأب في مسالة عُرضت في ساحة التقاضي، وهذا شأن أمور الفهم والاستنباط، فرأى سليمان من أمارات الحقّ وتحقيق العدل والإنصاف ما لم يُحط به داود، وليس لأحد موثق من الغلط ولا أمان من الخطأ، و " ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله واسع عليم " - سورة
- حتى بعض جنوده أو جلسائه يُحدث بالعلم ما يُشبه المعجزة: قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتدّ إليك طرفك " – سورة النمل 40، بالعلم فاقت قدراته إمكانية العفريت ، فأحضر كرسي ملكة سبأ من اليمن إلى فلسطين بين طرفة عين وانتباهتها.
أعظم العاملات: أمهات!
- التفاصيل
في حياتنا أشياءُ جميلة، قد لا نراها بالعين المجرَّدة، فإذا ارتَدَت العينُ نظارةَ الرضا والقناعة، كشفت مواطن الجمال والبهاء فيما حولها.
إنَّ روعة الحياة أن يعيشها كلُّ واحد منَّا على طريقته، وليس على طريقة الآخرين، أن يضع أحدُنا بصمتَه، ويرى عمله قد اصطبغ به، وحمل أنفاسه، وظهرت فيه ملامح جهده، ونتيجة سعيه.
البعض يسمِّي ذلك "متعة الإنجاز"، وتستحقُّ عند متخصِّصي الإدارة أن يكافئ المرءُ نفسه، ويحتفي بعمله؛ محفِّزًا ذاته لفعل المزيد، وتقديم الأفضل دائمًا.
وكلَّما كانت المخرَجات أعلى قيمة وأسمى نوعًا، ارتفع منسوبُ الفخر والفرح عند المشاركين في صناعتها.
فمن يعمل في مصنع طائرات، يظهر متباهيًا إذا ما اجتمع في مجلس واحد مع عامل في مصنع سيارات، وصانع السيارات يَتِيه عزَّة وارتقاءً أمام صانع الدراجات، ومصنِّع الدراجات يفتخر بنتيجة كدِّه مقارنة بصانع المفاتيح.
وهكذا، ففي نظر الناس، كلَّما غلا سعر المُنْتَج، علا شعور المُنْتِج، وكلَّما ساهم المصنوع في خدمة الإنسان، أُلبِس الصانعُ حُلَّة الاحترام والامتنان.
وحتى نفهم المقصود من هذا الكلام، سأشرح لكم أصل الموضوع؛ القصة أنَّ مجلسًا أخويًّا ضمَّني مع أمٍّ لطفلتين جميلتين؛ حيث راحت تُبدِي امتعاضَها وانزعاجها - لدرجة البكاء قهرًا - لأنَّها محجوزة في بيتها، لا تفعل أيَّ شيء سوى تربية بناتها، وعبَّرت بأنَّها تشعُر بقلَّة القيمة؛ لأنها غيرُ موظفة، وتتضايق جدًّا ممن يصفها بأنها: "عاطلة عن العمل"!
نظرة الإسلام إلى النفس الإنسانية
- التفاصيل
لعل من المهم أن نُدرك أولاً طبيعة النظرة الإسلامية إلى النفس الإنسانية بصفة عامة، فالنفس الإنسانية بصفة عامة مُكَرَّمَةٌ ومُعَظَّمَة.. وهذا الأمر على إطلاقه, وليس فيه استثناء بسبب لون أو جنس أو دين, قال تعالى في كتابه: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا} [الإسراء: 70].
وهذا التكريم عام وشامل, وهو يلقي بظلاله على المسلمين وغير المسلمين.. فالجميع يُحمَل في البر والبحر, والجميع يُرزَق من الطيبات, والجميع مُفضَّلٌ على كثير مِن خلْق الله عز وجل..
وقد انعكست هذه الرؤية الشاملة لكل البشر, وهذا التكريم لكل إنسان على كل بندٍ من بنود الشريعة الإسلامية, وبالتالي انعكست هذه الرؤية الشاملة على كل قولٍ أو فعل لرسولنا ..
وهذا يفسر لنا الطريقة الراقية الفريدة الرحيمة التي تعامل بها الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم مع المخالفين له والمنكرين عليه.
إنه يتعامل مع نفوس بشرية مُكرَّمة؛ فلا يجوز إهانتها أو ظلمها, أو التعدي على حقوقها, أو التقليل من شأنها, وهذا واضح بَيِّن في آيات القرآن الكريم وكذلك في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم.
يقول الله : {وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ} [الأنعام: 151].
فالأمر هنا عام, يشمل نفوس المسلمين وغير المسلمين؛ فالعدل في الشريعة مطلق لا يتجزأ.
فالشريعة تأبى الظلم في كل صوره, والنهي عن ذلك واضح في آيات وأحاديث لا تُحصَى, وهو مرفوض إلى يوم القيامة..