مقال :المسيحية دين الماضي والإسلام دين المستقبل باعتراف بريطاني
- التفاصيل
إن الدين عند الله الإسلام .. قضية منتهية وأمر ثابت لا يقبل النقاش , آمن بها المسلمون وعاشوا عليها , وحاربها الغرب بكل وسيلة , ولكن الواقع يصدمهم في كل مرة , والنتائج تؤلمهم ولا يدرون ماذا يفعلون فيها , والشواهد تؤكد إن المستقبل القادم للإسلام ليس فقط في أرضه ومنشئه والدول التي آمنت به , ولكن أيضا في الدول التي طالما ناصبته العداء وعملت دوما على تحجيمه ومطاردة أتباعه.
فغزاهم الإسلام في عقر دارهم , وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال:(ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبرٍ إلا أدخله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل، عزاً يعز به الله الإسلام وذلاً يذل به الكفار)[1].
والمملكة المتحدة - بريطانيا - هي آخر ما تبقي من الإمبراطورية التي طالما افتخرت أنها الإمبراطورية التي لم تكن تغيب عنها الشمس , وهي التي ساهمت في إسقاط دولة الإسلام في شبه القارة الهندية وساهمت بجيوشها في احتلال كثير من بلاد المسلمين وسلمت فلسطين لليهود , وعملت على محو الإسلام من قلوب أبنائه قرونا طويلة , هاهي اليوم تشكو وتئن من ازدياد إعداد المسلمين بها , لتزداد مخاوفهم من إن يصبح الإسلام هو الديانة الأولى لديهم ليعلن لهم وبكل وضوح فشلهم الذريع في مقاومته في أرضه , وليعلن أيضا انه قد انتصر عليهم في أرضهم وعقر دارهم بل ودخل قلوب أبنائهم وعقولهم فاختاروه دينا لهم مقتنعين به دون وعد ولا وعيد.
التوبة إلى الله
- التفاصيل
التوبة: رجوع العبد إلى ربه تعالى؛ بفعل الطاعة واجتناب المعصية.
وقد ورد في فضل التوبة:
أنها سبب لنيل محبة الله عز وجل(1): كما قال تعالى: (إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْـمُتَطَهِّرِينَ)سورة البقرة: 222؛ إذ في التوبة تقرب من الله تعالى بالإقدام على الطاعة واجتناب المعصية، وذلك عن طريق الظفر بحب الله، كما جاء في الحديث القدسي أنه عز وجل قال: «وما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه»(رواه البخاري).
وأنها سبب للفلاح في الدنيا والآخرة: كما قال الله ـ عز وجل ـ: (وَتُوبُوا إلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْـمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) سورة النور: 31.(2)
وأنها سبب لتكفير السيئات ودخول الجنات: كما قال عز وجل:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ) سورة التحريم: 8.
وأنها سبب لتبديل السيئات حســنات: كما قال عز وجل: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا، وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا، وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا، إِنَّهَا سَاءتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا، وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا، وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا، يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا، إلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِـحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) سورة الفرقان: من 63ـ 70.
السنة النبوية.. بين المصادمة والتصديق
- التفاصيل
حادثة غريبة من نوعها، مخالفة لكل السنن الكونية، متجاوزة لكل القوى العقلية، غريبة في تفاصيلها وأحداثها، تتجاوز الأزمان، وتعبر المكان، اغتنمتها قريش فرصة للطعن في صدق النبي صلى الله عليه وسلم، والتشكيك في قواه العقلية، وأرادت أن تستغلها في تأليب أتباعه عليه وانفضاضهم عنه.
حادثة الإسراء لبيت المقدس، والمعراج إلى السماء في ليلة أو جزء من ليلة رأتها قريش ضرباً من الخيال ونوعاً من الخَبَال، فأسرعت إلى أقرب الناس لمحمد صلى الله عليه وسلم وأرجحهم عقلاً – أبو بكر رضي الله عنه - جاءه كفار قريش مسرعين يقولون له: انظر ما قال صاحبك! إنه يدعي أنه أتى بيت المقدس وعاد من ليلته، ونحن نضرب إليه أكباد الإبل شهراً ذهاباً وشهراً إياباً فقال أبو بكر: وهو قال ذلك؟ قالوا نعم، قال: إن كان قد قال فقد صدق!(رواه الحاكم في المستدرك، وصححه ووافقه الذهبي، وراجع السلسة الصحيحة للألباني1/552).
جواب وقع كالصاعقة على أسماع قريش، لم يتردد الصديق في تصديقه مشروطاً بثبوت قوله للنبي صلى الله عليه وسلم؛ عندها لا يملك المسلم الحق غير التصديق المطلق؛ ظنت قريش أن أبا بكر سيتردد أو يرجع إليهم القول، فيجدونها فرصة مواتية، ولكن تحطمت آمالهم على صخرة الإيمان الثابت.
دماء في الأشهر الحرم
- التفاصيل
لا تكاد تمر نشرة أخبار وخاصة في هذه الأيام إلا وتمتلئ بأخبار عن دماء مسلمة تسال , وبالأمس كنا نتألم ونحزن وتزداد دموعنا عندما يُقتل المسلمون على أيدي أعداء الدين , ولكننا اليوم أشد ألما إذ أن أكثر الدماء المسلمة تسيل على أيدي مسلمين أيضا , ويشتد الألم والحزن عندما تسيل تلك الدماء في الأشهر الحرم التي نسيها الناس ونسوا أن حرمة الدم المسلم في كل الأحوال عظيمة ولكنها في تلك الأشهر التي حرم الله فيها القتال وظلم المسلم لأخيه المسلم أشد خطرا وأكثر جرما .
فقد اختص الله عز وجل أناسا وشهورا بالفضل والتكريم , فاختص من الملائكة والبشر من اصطفاهم برسالاته , واختص من الشهور أربعة أشهر حرم , وهم : ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب .
فقال تعالى : { إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ } التوبة36
فعندها يدور الزمان دورته وتأتينا شهور الخير والبركة والطاعة والإقبال على الله عز وجل , ومن نعم الله علينا أن هدانا إلى الإسلام ,ومن نعمه أيضا أن أهدى إلينا شهور الطاعة المباركات , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : { إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السماوات والأرض السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ثلاث متواليات ذو القَعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان } رواه البخاري ومسلم .
والنفس البشرية من طبيعتها الإقبال على العمل الصالح تارة والفتور تارة أخرى , ومن حكمة الله عز وجل أن وهب لنا شهورا معدودات تزيد فيها الطاعات , فننهل من رحيق الإيمان ما يروي ظمأنا ويعطينا الدفعة الإيمانية المتجددة التي تعيننا على مواصلة الطريق إلى الله .
ومن الناس من يعبد الله على حرف
- التفاصيل
إنها آيات الله العظيمة التي ربطت الماضي بالحاضر وجعلته في حلقة واحدة , فتحدثت عن القلوب المنافقة التي تريد المنفعة الظاهرة والكسب الشخصي العاجل مقابل أي عمل تؤديه حتى لو كان هذا العمل هو الإيمان !
إنها مشكلة عصرية متفاقمة , تسببت في انقلاب كثير من الناس عن سبيلهم المستقيم , جزعا عند الأزمة ونفورا عند البلية , وقد بين لنا سبحانه أن الابتلاء سنة ربانية " ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لايفتنون "
بل والنبي صلى الله عليه وسلم علم المؤمنين ذلك واضحا بقوله :" إذا أحب الله عبدا ابتلاه "
فينقيه ويصفيه , فيصبح كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث " يفارق الدنيا وما عليه ذنب "
لكن حال الناس تغير عن ذلك , فإذا أصابه خير اطمأن به وسكن , لكن عندما يختبر يجزع وينقلب , حتى صارت معاملات الناس كلها على شرط الرد بالمثل أو افضل .
وكذلك هو حال الغالب الآن في أعمالهم إذا قدم الخدمة لصاحب أو قريب يقدمها وينتظر الأجر أو ينتظر الرد , حتى إذا دعا صديقا إلى وليمة فينتظر الرد بالمثل وكأن النبي صلى اله عليه وسلم قد علم أن ذلك سينتشر بين الناس فأمر بنقضه بقوله صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه مسلم :" ليس الواصل بالمكافىء "
وهكذا حاله مع ربه يتعاهد معه سبحانه ويواصله في العبادة عند قدومه على أمر ما يصعب عليه أو يخشى منه كامتحان أو تجارة ,أو أي شيء من أمور دنياه , وعندما ينال ما يتمني ينسى عهده مع ربه .
و البعض يعاهد الله على الوصال معه سبحانه كلما زاد عنده المال والخير وينقلب عند أول صدمة ..