الغزو الأعمى!
- التفاصيل
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله مِن شُرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مُضلَّ له، ومَن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد:
فعندما يَطغى شخص مِن البشر، يتجاوز بصرُه ما يُبصِر، ويَفقِد بصيرتَه فيتعصَّب لرأيه، ويَزعم الظلم عدلًا في حق أفراد ولو كان ما اتُّهِموا به هو حقيقةً عند غيرهم، فعند ذلك تختلُّ الموازين، وتَطيش كفَّة على كفَّة وتتصادم الكفتان، وتَعصِف بهما الأهواء، فلا تستقرُّ كفَّة على كِفَّة، ويَبقى المتخاصِمون على حق في تصادُم وتناحُر، وانشغال بتطوير وسائل الهدْم والتدمير، وغفْلة عما أريد للبشرية أن تكون عليه مِن عمارة الأرض لصالحها، وتفكير لما خُلقتْ له مما يُسعدها في دنياها وأُخراها، فهل يُقال لمن هذه حاله من طغاة البشر: إنه عاقل، أو لديه عقل معيشيٌّ، كما يقولون؟!!
إن معظم البشر اليوم - ممَّن كفر بالله، ومَن تنكَّب لتعاليم الإسلام - في غرور وشقاء؛ لأنهم سعوا في الإفساد في الأرض، وإهلاك الحرث والنسل، يقول ربُّنا - عز وجل -: ﴿ كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى ﴾ [العلق: 6، 7] ، ويقول - سبحانه وتعالى -: ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ * وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ﴾ [البقرة: 170، 171].
حلم النهضة الإسلامية.. هل يتحقق؟!
- التفاصيل
نعلم أن تعداد الولايات المتحدة الأمريكية يصل إلى 52 ولاية أمريكية متحدة، ولم تكتفِ أمريكا بهذه الوحدة الهائلة بين ولاياتها الكثيرة، بل راحت تتعاون مع الاتحاد الأوروبي الذي يبلغ تعداد دوله 27 دولة؛ ليشكلا بذلك أكبر تجمعين يتربعان على عرش العالم، فضلا عن التكتلات الأخرى التي تتنافس معها، والتي ليس من بينها تكتل واحد للعرب ولا للمسلمين، فنحن لازلنا غارقين في صراعاتنا الداخلية التي تهدد وحدة أوطاننا الصغيرة المقسمة أصلا لتستنزف كل قوانا وتحول بيننا وبين أن ننهض من كبوتنا.
ليس من قبيل النظرية التآمرية أن نجزم أن عرقلة الأمة الإسلامية عن النهوض هو هدف أصيل تعمل له كل القوى الكبرى في العالم، يذكر الكاتب الأمريكي مايكل مورجان في كتابه (التاريخ الضائع) على لسان أحد المفكرين الغربيين ما مفاده: "أن المسلمين كانوا على وشك أن يكونوا في مكاننا الذي نحتله اليوم، وما حصل من تبوئنا مكانهم وتأخيرهم عنه معجزة! يجب أن نعمل كل جهدنا ألا يقدروا على إعادة مكانهم الذي افتقدوه منذ خمسة قرون، فإن تقدمنا وتخلفهم وجهان لعملة واحدة، إما أن نتقدم ويتخلفوا، وإما أن نتخلف ويتقدموا".
حتى لا يسرق منا رمضان هل نخطط له من شعبان؟
- التفاصيل
مع اقتراب شهر رمضان ونحن نعيش في قلق وتوتر؛ بسبب الخوف على أنفسنا وعلى أبنائنا من أن يسرق منا شهر رمضان الكريم، كما حدث هذا من قبل، فلا نستفيد بالأوقات، ولا نتنافس في الخيرات، ولا نغتنم هذا الموسم العظيم لمغفرة الذنوب ومحو السيئات.
وشهر رمضان فرصة عظيمة للتزود بالطاعة والوصول للتقوى وزيادة الإيمان، فهو موسم عظيم للتسابق للطاعات والتنافس في الخيرات، وهجر المنكرات والرجوع إلى الله تعالى بالتوبة، و محاولة إلزام النفس أن تسير في طريق الهداية، والالتزام بمنهج الاستقامة، للوصول للتقوى و لمغفرة الذنوب في هذا الشهر الكريم، بل والعمل للوصول لحسن الخاتمة، ودخول الجنة والعتق من النار.
لكن توجد الكثير من الموانع، ويقابل المسلم العديد من العقبات في طريقه لإرضاء ربه والسير على سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وهذه التحديات قد تصرفنا عن الطاعة، وتلهينا عن تحقيق الهدف من الصيام، وهذه المعوقات التي نقابلها، قد تتجرأ وتقوم هي بالهجوم علينا لتصرفنا عن حسن الاستعداد، وجودة التهيؤ لاستقبال رمضان من شهر شعبان.
ونظرا لكثرة التحديات، والملهيات قد يسرق منا رمضان، فنحن نقلق ونتوتر من شهر شعبان، ونخاف أن يمر رمضان دون أن نحقق الأهداف النبيلة، والغايات الكبرى من شهر القرآن، كما قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ"سورة البقرة 183.
كيف تمد جسور المحبة مع الآخرين؟
- التفاصيل
تلعب العواطف والمشاعر والأحاسيس الدور الأساسي والأعمق في هندسة وبناء العلاقات الإنسانية بين الناس؛ ولذا فكلما نمت قدرة الإنسان على حسن التعامل مع هذه العواطف والمشاعر والأحاسيس زادت قدرته على غزو قلوب الآخرين والتأثير فيها.
والنبي صلى الله عليه وسلم يضرب لنا المثل والقدوة في ذلك، فقد كان أقدر الناس على التعامل مع هذه المشاعر؛ بما منحه الله من حسن الخلق وطيب النفس، حتى كان صلى الله عليه وسلم أعمق الناس أثرًا في نفوس من عايشوه، بل وفي نفوس من سمعوا عنه دون أن يروه.
وهذا عروة بن مسعود الثقفي يصف لقريش ما رآه من حب الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: أي قوم، والله لقد وفدت على الملوك ووفدت على قيصر وكسرى والنجاشي، ووالله ما رأيت ملكا قط يعظمه أصحابه كما يعظم أصحاب محمد محمدا.
وفي السطور التالية نقترح بعض الوسائل التي يمكن للمرء من خلالها أن يمد جسور التواصل والألفة والمودة بينه وبين من حوله.
1- حسن الصلة بالله تعالى:
فحسن الصلة بالله تعالى من أهم وأعمق وأصدق الوسائل التي يمكن للمرء أن يستخدمها في كسب قلوب الآخرين؛ لأن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، فمن أراد أن يكسب ودها فليتقرب إلى من بيده هذه القلوب، وفي هذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله تبارك وتعالى إذا أحب عبدا نادى جبريل: إن الله قد أحب فلانا فأحبه، فيحبه جبريل، ثم ينادي جبريل في السماء: إن الله قد أحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ويوضع له القبول في أهل الأرض" (رواه البخاري(.
رحمنا يا واتساب ! ... رسالة إليك سيدي !
- التفاصيل
السيد واتساب بن ميديا المحترم .. تحية طيبة .. أعرف إنك تتقبل النقد فأرجوا منك تقبل شكواي :
حرام عليك يا واتساب ! يامفرق الأحباب ، إذ جعلت الأب منطوياً لوحده بغرفة ، والأم لوحدها بأخرى ، والأبناء كلاً لوحده ، وافترقت العائلة ، وأصبحت الأسرة في شتات ، والبيت لم يعد كما كان ، والهدوء يعم المكان كبيت الأشباح !
حرام عليك يا واتساب ! يا مثير المشاكل ، ويا مدون زلات اللسان ، إذ توقعنا دائماً بحرج حيص بيص ، ولايمكننا التراجع وسحب كلامنا بعد خوضه دهاليزك المظلمة الطويلة ، فلا فرصة عودة أو رجعة !
حرام عليك يا واتساب ! يا صنيع الخواجات .. نحن نعرف إنك عميل بني صهيون ! إذاً لم خربت البيوت العربية ، وجعلت الأب يكره إبنائه ، والزوجة تشك بزوجها ، والأم تلعن أحفادها ، حتى وصلت الشكاوي إلي المحاكم ، بحجة التلفظ والسباب وزلات اللسان ، ووضع الصور الخاطئة والغير مقصودة .
حرام عليك يا واتساب ، يامن خونت الأحباب والعشاق ، وهجر العريس خطيبته بعد أن أصطاد عليها أفكه ، أو ربما العكس ، اصطادت هي عليه وثائق الخطيئة .
حرام عليك يا واتساب ، فقد هيجت قلوب العرسان ، وأشعلت نار العرس بكل الوديان والخلجان ، ورميت أزواجاً بأحضان عرس جديد وفتحت بيوتاً لم تكن لتكون .