مالك الدندشي
ثلاث آيات في كتاب الله تعالى تشخص أدواءنا، وتوضح أسبابها، وما ينتج منها من أمراض، ثم تقدم الحل لأهل الغفلة من أهل الإيمان؛ ولكن هل كل من يعرف داءه وأسبابه وأخطاره، ويعرف  دواءه، ويدرك حجم الأمراض التي ستفتك به وبمجتمعه إذا تردد، أو تأخر، أو رفض أن يأخذ العلاج – هل سيتناول العلاج !؟
الآية الأولى من سورة المائدة قوله تعالى: - في معرض الحديث عن أهل الكتاب (اليهود):" فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ"
وقبل هذه الآيات هناك حديث عن الميثاق والعهد الذي أمر الله تعالى به المؤمنين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم أن يلتزموا بهما. ألا وهو: القيام بالحق، والشهادة بالعدل والعمل الصالح، والعلم النافع والنتيجة واحدة لكلا الفريقين إذا نقضا الميثاق والعهد هي: اللعن، وقسوة القلب، والطرد من رحمة الله تعالى، قال تعالى:"وَلَقَدْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَآئِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاَةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ"
ثم عرضت الموقف ذاته مع النصارى  (وَمِنَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللّهُ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ).

سحر شعير
حقاً إن كل واحدة منهما لَغنيمة..فكيف إذا اتفقتا في موسم واحد؟
ابنتي زهرة..
في خضم حياتنا ومشاغلنا الدنيوية، ينشغل الكثير منّا عن علاقته مع الله، والمنشغلات في ذلك مذاهب: فمن مقصرة في السنن، ومن خائضة في المكروهات، ومن مرتكبة لبعض المحرمات، وأشدهن وأخطرهن التاركة لشيء من الواجبات!!
وهذا العام يتوافق قدوم رمضان المعظم مع إجازتك الصيفية، وهي فرصة لك سانحة لأن تسيري إلى الله بخطى جادة، و أبشري بالأجر المضاعف من الله تعالى، عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل، قال: ((إذا تقرب العبد إلي شبراً تقربت إليه ذراعاً، وإذا تقرب إلي ذراعاً تقربت منه باعاً، وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة)) - رواه البخاري- .

لها أون لاين
حاميها حراميها مثل قديم يضرب في الشخص الذي توضع فيه الثقة ويُؤتمن على شيءٍ ما، فيستغل هذه الثقة ويجيرها لمصلحته.
في القصة التالية تجدون هذا المثل مجسداً، وربما أمثال أخرى تستنبطونها. هي قصة جميلة ربما حدثت وربما لم تحدث. إلا أنها تحمل بين طياتها الكثير من الحكم.. في ظل ضياع القيم،  فتعالوا نقرأها معاً.
"خلال عملية سطو في كوانزو، الصين، صرخ لص البنك موجها كلامه الى الأشخاص الموجودين داخل البنك: "لا تتحركوا المال ملك للدولة و حياتكم ملك لكم". استلقى الجميع على الأرض بكل هدوء.
وهذا ما يسمى " مفهوم تغيير التفكير " تغيير الطريقة التقليدية في التفكير.
و عندما عاد اللصوص إلى مقرهم، قال اللص الأصغر عمراً، و الذي يحمل "شهادة ماستر في إدارة الأعمال" لزعيم اللصوص و كان أكبرهم سنا، و كان قد أنهى 6 سنوات تعليم في المدرسة الابتدائية: يا زعيم دعنا نحصي كم من الأموال سرقنا.. قام الزعيم بنهره و قال له:  أنت غبي جداً ! هذه كمية كبيرة من الأموال،  و ستأخذ منا وقت طويل لعدها .. الليلة سوف نعرف من نشرات الأخبار كم سرقنا من الأموال!

و هذا ما يسمى "الخبرة". في هذه الأيام، الخبرة أكثر أهمية من المؤهلات الورقية!

شهرزاد عبدالله    
يأتي الحظ في أوقات مختلفة وبأشكال عديدة، يتمناه الإنسان وينتظره من دون التصريح بذلك، لئلا يُتّهم بالسذاجة والاتكالية. ولكنه الحظ، مُقَدّر لكل إنسان في وقت وزمن ما وبشكل ما. الحظ السيِّئ هو ما نخشاهُ، ولكننا ننتظره ونأمل أن يكون حظاً طيّباً، خاصة في أوقات الأزمات والسقطات، نتطلّع إليه وندعو إلى امتلاكه أو لمسه حتى ولو بشرائه. والأمثال الشعبية تدلنا على أنّه موجود منذ بداية الخليقة، يقول المثل الشعبي: "أعطني حظاً وارمني في البحر" أو "يللّي ما عنده حظ لا يتعب ولا يشقَى".
ولكن، كيف لطفل وحيد في عالم مُتخبّط غير متوازن شراء الحظ، وهو لا يملك سوى طفولته المشرّدة وقميصه البالي ويديه المتّسختين ووجهه المعفّر وشَعرهُ الأشعث؟ بنظرات بريئة مُنبعثة من عينين سوداوين تنمّان عن ذكاء وتحدٍّ، ويتجول في السوق (سوق الخضار والفاكهة) منذ عامين مضيا. هو ابن هذه السوق، هكذا وجد نفسه فجأة واحداً وحيداً يجول بين الباعة والمشترين، يساعد ذلك على حمل مشترياته ويُنظّف أمام دكان هذا، ويكسب لقمة عيشه وكلمة استحسان وتشجيع من الباعة، لمواجهة وَجَع الحياة. عندما تقسو الحياة، تُجبر على الكفاح للإستمرار والتعلق بها، بغض النظر عن سنوات العمر والمقدرة.

عزة مختار / خاص ينابيع تربوية
" إنا لمدركون " هكذا هو قول قوم موسي عليه السلام له حين أدركهم فرعون وجيشه وهم في مواجهة البحر لا منفذ لهم ولا مفر حين أنقذهم عليه السلام ونفذ أمر ربه  في الذهاب بهم للأرض المقدسة ، وحيث  الفرار من فرعون الذي سامهم سوء العذاب سنوات طويلة فذبح أبناءهم الذكور واستحيا النساء للخدمة والذل ، فرعون الذي قال عنه الله عز وجل : " إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعاً، يستضعف طائفة منهم، يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم؛ إنه كان من المفسدين  " أنقذهم منه موسي عليه السلام ، وخرج بهم إنقاذا لهم ورفعة ، لكن دائما هناك مع كل الأنبياء ، ومع كل المصلحين ، نفوسا ضعيفة  لا تري سوي المشاهد المادية القريبة ، ويغيب عنها المشهد الرباني الإيماني الذي يستلزم وجوده نفوسا مؤمنة  وقلوبا  تقية نقية ، وأعينا في سبيل الله ساهرة ، لم يحتمل هؤلاء وجود العدو من خلفهم محاصرا لهم من كل جانب ، وهم الضعفاء الهاربين الأذلاء ، لا يملكون ما يدفعون به عن أنفسهم ، ولا يملكون حتى قوت يومهم ، التفوا حول نبيهم وقائدهم يسألوه ، وربما يعنفوه  ، وربما هناك من قال له لم خرجت بنا ، ومنهم من "  قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ماجتنا " .

JoomShaper