هلاك الأمة بسبب افتقارها للمساواة بين أبناء وطنها
- التفاصيل
في خضم ما تمر به الأمة الإسلامية في عالمنا المعاصر من تحديات جمة ألقت بظلالها القاتمة على وجود امتنا ومستقبلها تبرز قضية المساواة ببعديها النظري والعملي كتحد مهم وصعب ينبغي الاستجابة له ، لاسيما مع محاولة تعميم النموذج الغربي المحصن بمنظومة فكرية تمتلك بعض عناصر القوة، وان احتوت على سلبيات وتناقضات كثيرة ، وممارسة عملية مميزة، على الرغم من محدوديتها ، فإنها تنفرد بكونها الماثلة للعيان والشاخصة في الأذهان دون غيرها . ومن الناحية الاخري فان هناك حالة من الانهزامية واليأس داخل نفوس أكثر أبناء الأمة الإسلامية ، وهم يعيشون يومياً أبشع انتهاك لأدميتهم في ظل حكومات استبدادية ومؤسسات اجتماعية واقتصادية تحطم إنسانيتهم كلما تحركوا لتغيير واقعهم المرير ، غير متناسين مجموعات من وعاظ السلاطين التي ارتدت ، من غير وجه حق ، طيلسان الدين وأضحت تصوغه على وفق رؤى أصحاب السلطة وبما يضفي شرعية زائفة على سياستها الخاطئة . تعد المساواة بين الناس على اختلاف الأجناس والألوان واللغات، مبدأ أصيلاً في الشرع الإسلامي، ولم يكن هذا المبدأ على أهميته وظهوره قائماً في الحضارات القديمة، كالحضارة المصرية أو الفارسية أو الرومانية؛ إذ كان سائداً تقسيم الناس إلى طبقات اجتماعية، لكل منها ميزاتها وأفضليتها، أو على العكس من ذلك، تبعاً لوضعها الاجتماعي المتدني. ولقد كانت التفرقة بين البشر في المجتمعات القديمة، تستند إلى الجنس واللون، والغنى والفقر، والقوة والضعف، والحرية والعبودية، وكانت طبقة الحكام ورجال الدين من الطبقات المميزة، بل إن بعض المجتمعات -كالمجتمع الهندي مثلاً- كان يعرف طائفة المنبوذين، وكان محرماً على أفراد الطبقة أن ينتقلوا منها إلى طبقة أعلى، حتى ولو كانت ملكاتهم تتيح لهم ذلك.
لكل أمة تريد النهوض ..
- التفاصيل
هى ثلاثة أمور لابد منها لكل أمة تريد النهوض:
أن تتعرف أعداءها لتحذرهم،
وأن تهتدى إلى أحبابها لتستخلصهم،
وأن تضع المنهج الحازم الحكيم للنهضة لتسير عليه، فلا تلتوى بها الطريق.
والأمة التى لا تعرف أعداءها، تقع فى خديعتهم وتقول بعد ضياع الفرصة : "أكلت يوم أكل الثور الأبيض".
والأمة التى لا تعرف أحبابها تضعف قوتها بيدها وتندم حيث لا ينفع الندم.
والأمة التى لا تضع منهج نهضتها تتخبط فى سيرها، فلا تتقدم خطوة واحدة، وقد تتأخر خطوات كثيرة.
وهذه الأمة المحبوبة المفداة تسير الآن إلى النهضة سيرًا حثيثًا، وتبدو فى كل مظاهر حياتها دلائل الفتوة والحياة،ولكنك ترى إلى جانب ذلك ما يخيفك على مستقبل هذه النهضةمن جهلها بأعدائها واستسلامها لهم، وغفلتها عنهم،ومن جهلها بأحبائها، ونفورها منهم، وابتعادها عن الثقة بهم والإخلاص لهم،ومن تراخيها فى تحديد نقاط المنهج الذى تسير عليه، وتوضيح الهدف الذى ترمى إليه.
قصص قصيرة جدا/47
- التفاصيل
إضاءة الغد
تدحرجت الرؤوس .كتب الساسانيون تاريخ التتار مرة أخرى . حين قتل الارتباك ودعوا صمت نبوءتهم بما قاله هيراكليوس* :" سوزة سورة".
*قال هيراكليوس هذه الكلمة وهو مغادر سوريا (كوني بسلام يا سوريا)
فقر ......!
حَمَل الولد رزمة من الجرائد وأخذ يتقافز بين السيارات :" أخبار .... أخبار". ابتعت جريدة وسألته :" أليست ثقيلة عليك ؟" رد بعفوية عمره :" لا أقرأها "
قصر لسانك
انتقد الوالي . فالقي القبض عليه . شرح لهم انه ينتقد واليا آخرا . افهموه بالطريقة (الحسنى) وهل هناك واليا غير والينا نتنفس عبر خياشيمه. خرج بضربة حظ لا يعرفه احد ومتماهيا مع رواية العسس.
حوار مع شيخ يطلب حباً !
- التفاصيل
في جلسة خاصة مع رجل علم شرعي يعلم الناس الدين ويوجههم إليه ، دار الحوار بيني وبينه حول المشاكل العاطفية التي كثرت في زماننا هذا ، وكأن شعار الحياة للكبار والصغار صار (البحث عن الحب ) ، وازدادت هذه الظاهرة أكثر بعد انتشار وسائل التواصل الاجتماعي (فيس ، تويت ، انستوجرام ، كيك ,,,,) فصار الكبير والصغير يبحث عن الصداقة والحب خارج المنزل أو من خلال شبكات التواصل الاجتماعي ، ولا يهمه إن وجد حبا صادقا أو كاذبا فالمهم أن يعيش الحب ويسمع كلمات الحب
قلت له مازحا : وهل تعتقد أن كل ملتزم بالدين لا يحتاج حبا في حياته ؟ وهل الحب بضاعة صممت لغير الملتزمين بالدين ؟ أم الحب بضاعة غير اسلامية ولم تذبح على الطريقة الشرعية ؟ فضحك وقال والله معك حق ، وهذا ما لم أفكر فيه ، فقلت له : إذن عبر عن حبك لمن تحب ، وإذا كنت فاقدا للحب فابحث عن من تحبه ويعطيك حبا.
"لا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا"
- التفاصيل
ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا.. هذا التحذير الرباني الخطير للصف المؤمن المتلقي لوحي الله تعالى، إنه تحذير يمتد مداه إلى عمق النفس البشرية، تحذير يؤكد على عدم جواز الدخول في هذه المنطقة المحظورة في التعامل مع الناس وسرائرهم وظاهرهم وفق المعايير الدنيوية المرتبطة بالمواقف السياسية أو الاجتماعية أو الفكرية لأنها معايير لا تمنح أحدا صكا بالحكم على تدين الناس وإيمانهم.
إن هذا التحذير في حقيقته يشدد على ضرورة أن تقف النفوس المسلمة عند حدود لا تتخطاها في التعامل مع بقية الناس، فالتفتيش عن نوايا الآخرين والحكم على درجة إيمان البعض وامتلاك صلاحية إصدار القرار بشأن تدين البعض، يعتبر من المخاطر التي لا تدمر سوى صاحبها.
إن الإسلام كرسالة أخيرة من الله تعالى إلى البشر جاء لتطهر القلوب وتتسامى عن مرض من أخطر الأمراض الإنسانية وهو مرض احتكار الحكم على الناس، فقبل بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان أهل الكتاب يتعاملون بمنطق امتلاك الحقيقة وامتلاك التدين وامتلاك القدرة على إصدار الأحاكم على الناس فهذا متدين وهذا غير متدين وهذا يميل إلى الخطاب الديني وهذا لا يميل إلى الخطاب الديني وهذا مؤمن وهذا غير مؤمن.
الخطورة الحقيقية في امتلاك القدرة على محاكمة دين الناس هي أن امتلاك هذه القدرة يجعل البشر يبعدون تدريجيا عن مصدر الإيمان الحقيقي ويكتفون بالأمور الظاهرية لتكون جسوراً تعبر بهم من الهوة المتمثلة في مقصلة الحكم على درجة الإيمان والتدين من قبل كل من سولت له نفسه أن يقول لغيره "لست مؤمنا".