متى نصر الله؟
- التفاصيل
تحتاج الأمة في مسيرتها نحو الاستخلاف في الأرض إلى استكمال عوامل النصر والتمكين ، ولا تستجلب هذه العوامل بمجرد الأماني والأحلام وصدق النوايا ولا بمجرد استكمال العدد والعتاد ، بل هي منظومة متكاملة تتضمن مشروعاً تساند مكوناته بعضها بعضاً . والمتتبع لمسيرة تكوين وتمكين الدولة الإسلامية في عهد المصطفى صلى الله عليه وسلم يلمح بعض الإشارات التي يجب التوقف عندها ملياً والتأمل في عواقبها .
الموقف الأول : بين غزوة بدر وأحد يتجلى عظم موقف الاستجابة لأوامر الله عز وجل والتوقف عندها والتسليم المطلق لنبيه صلى الله عليه وسلم ؛ ففي بدر قال الحباب بن المنذر رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم : أهو منزل أنزلك الله إياه أم هي الحرب والمكر والخديعة ؟ وكانت العاقبة نصراً مؤزراً قال الله عنه : " وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ" ( آل عمران :123)
وفي يوم أحد : لما خالف الرماة أمر النبي صلى الله عليه وسلم ونزلوا من جبل أحد فحلت الهزيمة واستحر القتل في المسلمين فقال الله عنه : " أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَـذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ" ( آل عمران :165)
اقطع الحبل 1
- التفاصيل
عفوا ... لا تقرأ هذه الكلمات إن كنت تخاف أن تغير قناعاتك .
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي سيد المرسلين وعلي آل بيته وأصحابه والتابعين بإحسان إلي يوم الدين وبعد
قصة قرأتها فأحببت أن أرويَها وأعلّق عليها لعله يكون فيها الدرس والعبرة .
يحكى أن رجلا من هواة تسلق الجبال , قرر تحقيق حلمـه في تسلق أعلى جبال العالم وأخطرها,وبعد سنين طويلة من التحضير وطمعٍ في أكبر قدر من الشهرة والتميز قرر القيام بهذه المغامرة وحده . وبدأت الرحلة كما خطط لها ومعه كل ما يلزمه لتحقيق حلمه.
مرت الساعات سريعة و دون أن يشعر , وفاجأه الليل بظلامه وكان قد وصل تقريبًا إلى نصف الطريق حيث لا مجال للتراجع , فالرجوع أشد صعوبة علي النفس من إكمال الرحلة و بالفعل لم يعد أمام الرجل سوى مواصلة طريقه الذي ما عاد يراه وسط هذا الظلام الحالك و برده القارص ولا يعلم ما يخبئه له هذا الطريق المظلم من مفاجآت , و بعد ساعات أخرى أكثر جهدًا وقبل وصوله إلى القمة , إذ بالرجل يفقد اتزانه ويسقط من أعلى قمة الجبل ؛ بعد أن كان على بُعد لحظات من تحقيق حلم العمر أو ربما أقل من لحظات !
النفس البشرية وطرق استقامتها
- التفاصيل
ميدان معركة بناء النفس هو أصعب ميادين البناء ، فالنفس البشرية تحمل قدرا كبيرا من التعقيدات والتناقضات يصعب مهمة البناء فهي ليست حجارة صلدة، ولا استقامة ملائكية وإنما النفس الإنسانية طبيعة مزدوجة تحمل الخير والشر ، المعرفة والجهل ، فيها الغرائز، غرائز حب البقاء، وحب التكاثر والثراء، وإشباع الشهوات الجنسية، وفيها النزعات: نزعات الثأر، والحذر، والدفاع عن عقيدتها، وحب شيوعها.
لكن إن استقامت هذه النفس لصاحبها وتمكن من بنائها وتطويعها على منهج الله وأخلصت لله .. استقام له كل شيء ، وضمن السعادة في الدنيا والآخرة ورضا الله عنه وأرضا عنه الناس ، ولا يتمكن للمسلم من الانتصار في أي معركة في الحياة قبل أن ينتصر على نفسه أولا.
حاكم العقل وحاكم الدين
ولا يتحقق الانتصار على نوازع النفس البشرية وشهواتها إلا بأحد أمرين :
الأول : أن يتمكن الإيمان بالآخرة من قلبه وما أعد الله فيها من الثواب لمن أطاعه والعقاب لمن عصاه فيؤثر رضا ربه على راحة نفسه ويطوع نوازعها ويجبرها على طاعته أملا في الثواب وخوفا من العقاب حتى يكون هواه تباعا لما أمر به.
والثاني: أن يكون الشخص صاحب عقل وبصيرة فيغلب عقله على هوى نفسه ونوازعها، ويعلم الهوى والشهوات من المفاسد وما في العدول عنها من المصالح ، فيروض نفسه بالعقل والعلم ، ويؤثر الأعلى على الأدنى.
فينبغي لكل من ترد عليه خواطر ونوازع النفس الإنسانية أن يكون له حاكمان يرفع إليهما حوادث الهوى وما يرد عليه ، حاكم العقل وحاكم الدين ، وأن ينقاد لحكمهما .
ونفس وما سواها
- التفاصيل
النفس ركوبة العبد للدار الآخرة، إما جنة وإما نار، ولجامها ـ أي مكابحها أو فراملها ـ الصبر، وحياتك في الدنيا أيام، إن وظفتها توظيفا صحيحا لخيري الدنيا والآخرة، فأنت في جنة، وإن لم تدخل جنة الدنيا، فلن تدخل جنة الآخرة.
فالمؤمن يعيش في سعادة ورضا؛ إذا علم حقيقة الدنيا، واستعد للآخرة، ولا يوجد عنده تمزق داخلي، ولا يعيش في تشتت أو ضياع، قال الله تعالى: "مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ "سورة النحل 97، وهذه هي السعادة الحقيقة.
النفس أنواع:
وصف الله سبحانه تعالى النفس في القرآن الكريم بثلاث صفات أو ثلاث درجات، فهي ثلاثة أنواع.
أما النوع الأول: وهي أدنى وأخس درجة، و هي النفس الأمارة بالسوء، وهي التي تدعو صاحبها إلى ارتكاب الآثام، وفعل المعاصي، و تأمر صاحبها بما تهواه من الشهوات والملذات الحسية، أو تدل صاحبها على الأخلاق القبيحة كالظلم أو الحقد أو الفخر وغير ذلك من مخالفات للشرع، وفعل ما نهى الله تعالى عنه، فإن أطاعها العبد قادته لكل قبيح ومكروه قال تعالى: "إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ" سورة يوسف : 53، فهذه النفس أمارة وليست آمرة، كما ذكرها الله تعالى في الآية، لكثرة ما تأمر به من السوء، ولأن ميلها للشهوات يعتبر عادة فيها، إلا إذا رحمها الله عز وجل وهداها رشدها، وهذه هي النفس التي يجب على العبد مجاهدتها.
أما النوع الثاني، أو الدرجة الثانية التي يمكن للنفس أن تعلو إليها فهي النفس اللوامة، وهي النفس التي تلوم صاحبها على ما صنع، وهي التي تندم على ما فات وتلوم عليه، وهذه نفس متقلبة لا تثبت على حال، فهي كثيرة التقلب والتلون، فتذكر مرة وتغفل مرة، تقاوم الصفات الخبيثة مرة، وتنقاد لها مرة، ترضي شهواتها تارة، وتجاهدها مرة أخرى، قال تعالى: " لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ"سورة القيامة.
10 خواطر خاطئة
- التفاصيل
لا تترك الماضي يسيطر عليك ويتحكم فيك، ولا تستسلم لعاداتك القاتلة، امتلك ناصية حياتك باستبصار واعٍ بنفسك وبالحياة من حولك.. كل شيء قابل للتغيير ونحن الذين نصنع الجمود ونتمسك به.. اصنع بنفسك سلوكياتك المنتجة، وقم بتغييرها أو تطويرها إذا اصطدمت مع الواقع أو أصبحت عائقاً يحول بينك وبين تحقيق أهدافك.. تمسك بالبهجة والسعادة فنحن الذين نصنع البهجة، والسعادة تنبع من داخلنا. خذ من الخارج ما يمكنك من تحقيق أهدافك التي صغتها لتحقيق ذاتك، وارفض وتجاهل المثبطات والمثبطين والمعوقات والمعوقين، فأنت وحدك صاحب اختياراتك التي تصنع قدرك، وأنت وحدك الذي تدفع ثمن استسلامك واختياراتك الخاطئة، ولا تمل من المحاولة، ولا تتوقف عن التفكير والتجديد والتطوير.. طريقة جديدة من التفكير قد تصبح شرطاً ضرورياً للعيش والعمل المسؤول. فإذا ما حافظنا على الأفكار البالية وعلى الأنانية والتمحور حول الذات، فلسوف نستمر في التمسك بالأهداف والسلوكيات التي عفا عليها الزمن. قوانين الطريق السريع تختلف، وقد تتناقض مع قوانين الطرق التي يسمح فيها بسرعات متفاوتة.. إذا أردت أن تنطلق في طريق سريع للوصول لأهداف بعيدة فعليك أن تراجع الكثير من المسلمات والسلوكيات التي لا تناسب الانطلاق بسرعات لم تكن تسير بها في الماضي.