اجتماعية الإسلام
- التفاصيل
لقد بلغ التشريع الإسلامي الذروة في الكمال والإتقان، والغايةَ في الإبداع والإحكام، ويكفي في وصف ذلك ما ذكره ربنا في كتابه في أخريات ما نزل به القرآن الكريم عندما قال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا﴾(المائدة:3). فلم يترك شرعنا صغيرة ولا كبيرة إلا وبيّن حكمها وطريقة التعامل معها.
ومما حرص عليه دين الإسلام، تقوية الأواصر، وتعميق الروابط بين بني الإنسان في أي مكان كانوا وفي أي زمان عاشوا... فلا ينبغي لمجتمع أن يعيش مفككًا، ولا يليق بفرد أن يعيش منعزلاً، إذ الأول حريص على رعاية الفرد، والفرد حريص على الارتباط بالمجتمع. وهذا ما يضمن حياة أفضل لجميع الخلق، ويؤسس مجتمعًا قويًّا قادرًا على مواجهة التحديات والأزمات المختلفة، مجتمعًا حضاريًّا راقيًا يرحم القوي فيه الضعيف، ويرفق الكبير فيه بالصغير، ويعطف الغني فيه على الفقير، ويعطي القادر فيه ذا الحاجة... مجتمعًا أخلاقيًّا متقاربًا ومتحابًّا ومتعاونًا على فعل الخير وخير الفعل.
آسف
- التفاصيل
توجه أصابع الإتهام للطفل الصغير, لينطق قلبه “آسف.. اعذرني”, ليكبر هذا الطفل فيما بعد, و يجد نفسه عالقا وسط قطار توقف لتوه في الخلاء فقط لأنه توقف, ثم ليطرد الوساوس من ذهنه قائلا لنفسه “اصبر يا هذا سوف يقدم لك اعتذار يزيل هم يومك بأكمله..”, و بينما هو يتحدث مع ذاته بلغة إيجابية راقية, إذ بشرطي القطار يظهر حاملا معه أمرا لا اعتذارا “تأشيرتك!”.
إن مثل هذه المواقف و غيرها الآلاف تتقبلها عقولنا بشكل لاواعي بأنها جزء من الحقيقة التي لا يمكن الحديث عنها أو الدوران حولها… ألا ترى معي أن خطأ المدير منزه عن الاعتذار, و حينما تحاول خلايا مخك السؤال تجد الجواب مركون في زاوية من ذهب “إنه المدير” تخرج من فم صاحبها بعينيين شاخصتين كالمغشي عليه من الموت!
نحن لا نريد قطعة حديد صفراء قد نهش الزمان أطرافها مكتوب عليها بخط باهت “نعتذر لإزعاجكم”, و كأن ثقافة الاعتذار لا توجد إلا على الطرقات, و إن كان الأمر كذلك فإننا نطالب أن تعبد جميع الإدارات والمرافق العمومية أو أن تنزل الإدارة إلى الطرقات!
فلنحذر جفاء العلاقة مع الله تعالى
- التفاصيل
لكل واحد منا علاقات مع الآخرين.. هذه العلاقات تتفاوت ما بين القوة والضعف، فهناك من يحتل المرتبة الأولى،
وهناك من يحتل المرتبة العاشرة، وهناك من يحتل المرتبة الخمسين.
ومما يلزم التنويه إليه أن هذه المراتب لا يتم ترتيبها بقرارات من الشخص، بل هي نتيجة ممارسات، ورصيد، وثقة، ومشاعر.
ولكل مرتبة مظاهر تميزها عن غيرها، فصاحب المرتبة الأولى له مكانه خاصة عند المرء تجعله يُسِرُّ له بأسراره، ويستشيره في خصوصياته. يفرح بقربة، ويشتاق إلى رؤيته، ويتحين أي فرصة للقائه، ويسعد بصحبته.
أما صاحب المرتبة الخامسة فالأمر يختلف.. نعم، هو يفرح برؤيته ويسعد بصحبته، ولكن ليس كالأول.
فإذا ما نظرنا لصاحب المرتبة العاشرة فالعلاقة أقل بكثير ممن سبقه.
فإذا ما سأل الواحد منا نفسه عن علاقته بربه، وأي مرتبه تحتل؟
قصة وعبرة
- التفاصيل
السيرة النبوية و هجمة الطابور الخامس
- التفاصيل
في كتابها الشهير " من الذي دفع أجرة الزمار ؟ الحرب الباردة الثقافية" تكشف مسؤولة المخابرات الأمريكية " فرانسيس ستونور ساوندرز" النقاب عن الدورالذي لعبته هذه الوكالة لتجنيد المثقفين عبر العالم . وسرطنة الأوساط الفكرية و العلمية من خلال تمويل الدراسات المشبوهة , و إحداث المعاهد و المراكز التي تعيد صياغة الحقائق و تشكيل العقول وتوجيه الرؤى بشكل يتوافق مع الأسلوب الأمريكي
وقد لعبت "منظمة الحرية الثقافية" , باعتبارها ذراع التجسس السري لوكالة المخابرات المركزية , دورا كبيرا في استمالة عدد هائل من الفنانين و الإعلاميين و المفكرين لدعم طروحاتها من خلال المعارض الفنية و المؤتمرات و الصناعة السينمائية ووسائل الإعلام المختلفة .
ولعل أخطر المشاريع التي أوردتها المؤلفة في هذا السياق , مشروع الحرب النفسية الأمريكية الذي تبناه الرئيس الأمريكي السابق إيزنهاور إبان الحرب الباردة , وكان الهدف منه هو الانتصار في الحرب العالمية الثالثة دون الاضطرار لخوضها . يقول إيزنهاور " هدفنا في الحرب الباردة ليس الاستيلاء على أراض أو إخضاع الآخرين بالقوة .