بينما أستعد - الحديث للكاتب - لمغادرة منظمة الأمم المتحدة نهاية مايو، أشعر بأنني مسكونة بالأزمة التي طغت على عملي، والمتمثلة في الحرب الدامية في سورية، التي دخلت عامها الخامس. خلال مؤتمر المانحين الأخير في الكويت، وَعَدَتْ بلدان عدة بتقديم ملايين الدولارات لصالح السوريين المحتاجين. هذا شيء جميل، وهو يعني أن المنظمات الإنسانية بإمكانها الاستمرار في تقديم الغذاء والماء، لإنقاذ حياة الكثيرين هناك، وتوفير المأوى، وتقديم الخدمات الصحية الأساسية.

لكنني مازلت لا أصدق أن العالم قد أدرك فعلاً حجم الكارثة الإنسانية في سورية، فقد قتل أكثر من 220 ألف شخص، وشرد نحو ثمانية ملايين آخرين، كما اضطر، خلال الأسابيع الماضية، 100 ألف سوري إلى مغادرة منازلهم، بسبب المعارك الدائرة في ضواحي مدينة إدلب، والمنطقة الشمالية من البلاد؛ في حين أغلقت المستشفيات والمدارس والمحال أبوابها بسبب العنف. وفي مخيم اليرموك في دمشق، وقع 18 ألف لاجئ فلسطيني في فخ، بسبب القتال بين الفصائل المتناحرة.

- إعداد عبد الله البشواري - بيروت/ 13...أبريل 2015/ومع/ هي ليست بائعة الورد الباريسية، التي وصفها ذات يوم الشاعر إيليا أبو ماضي، بل إنها "فاطمة الزهراء"، طفلة سورية في عمر الزهور، ألفها الناس بصيدا (جنوب لبنان)، وهي تتأبط باقات ورد، كأنها بخطواتها الطفولية الخفيفة، قبل أن ترحل عن هذا العالم "هدرا"، توقع على أرض صيدا، أنها هاهنا على هذه الأرض، التي جاءتها من الشام "عنوة" تصرخ، أنها الى "عالمها" الطفولي تنتمي، وليس الى "عالم الكبار" الذي لم تفهمه يوما، ولم تدرك، وهي ذات ال11 ربيعا، معنى الحروب التي تقتل وتشرد أمثالها من البراعم. قبل أيام قليلة، رحلت فاطمة، التي أصبحت محور حديث اللبنانيين والسوريين على السواء، راحت بائعة الورد، "ضحية"، ليس فقط حادثة سير التي أدت الى مقتلها عن غفلة من

 

المثنى الحارثي-ريف إدلب

بعد سيطرة قوات المعارضة السورية على مدينة إدلب، غمرت الفرحة قلوب أهالي المدينة وريفها، وعمت الاحتفالات والتكبيرات كل أرجاء المنطقة، وبات الجميع يطمحون إلى استمرار هذا النوع من المعارك حتى يتم تحرير كل سوريا.

ويؤكد طارق -صاحب بقالة في خان شيخون- أن تحرير إدلب كان فرحة كبيرة يعجز عن وصفها، فرحة له ولأقاربه الذين فرقتهم ظروف الحرب، وأشاد بالقائمين على هذه المعركة وتمنى أن يستمروا حتى يحرروا مدنا أخرى كحماة وحمص.

ويضيف للجزيرة نت "أتعبنا الطيران، فلا نستطيع أن نعيش عيشة طبيعية بسببه، وأهالي المنطقة يريدون منطقة حظر جوي تحميهم من طائرات النظام وبطشه بهم وبجيرانهم في المنطقة، مثل كفر زيتا ومورك".

 

APRIL 13, 2015

 

ريف دمشق ـ «القدس العربي»: أسفرت الحرب الدائرة منذ أكثر من أربع سنوات عن آلاف الأطفال الذين غدوا أيتاماً بين ليلة وضحاها، ولم يقتصر الأمر على فقدان طفل لأبيه أو أمه بل باتت المشكلة الأكبر في كيف يكمل الطفل اليتيم حياته بلا عائلة، مما يتسبب بأزمات نفسية كبيرة لهم، لكن حتى الآن لا توجد إحصائية دقيقة لعدد الأطفال الأيتام في سوريا، بل اقتصر الأمر على نشاط بعض المجالس المحلية ضمن مناطقهم.

«عزوز» طفل حمصي من بابا عمرو، تعرض البناء الذي يقطنه وعائلته إلى قصف بالصواريخ عندما اقتحم الجيش بابا عمرو، ما تسبب بمقتل أغلب من كان في البناء ومنهم عائلة عزوز، وعند وصول الهلال الأحمر لانتشال الجثث كان عزوز من بين هذه الأجساد التي تم انتشالها من تحت الركام، وبدا للجميع أن عزوز قد توفي وفارق الحياة إلا أن المعجزة كانت في بقائه على قيد الحياة بعد وفاة أفراد عائلته، ونقله إلى مشفى البر ليتلقى العلاج اللازم بعد وضعه في العناية المشددة.

ترجمة: الاتحاد

 

يقول تقرير صدر مؤخرا انه بعد مرور أربع سنوات على اندلاع الحرب الأهلية، أصبحت سوريا منطقة منكوبة تعاني من كارثة حيث بدأ المجتمع بالتحلل، وأصبح معظم الناس بلا عمل، وترك الملايين من الأطفال مدارسهم.

وقد استنتج المركز السوري لأبحاث السياسة، الذي يتلقى الدعم من اثنتين من وكالات الأمم المتحدة، أن التنمية البشرية في سوريا تتراجع بسرعة مما يزعزع استقرار بلد شكل لوقت طويل مركزاً استراتيجياً للشرق الأوسط.

JoomShaper