إياد الحمصي-حمص

تستعر حرب ضروس منذ أسبوع بين قوات أمن النظام السوري ومليشيات الدفاع الوطني (الشبيحة) التابعة له في أحياء الزهراء والأرمن، أبرز الأحياء الموالية للنظام في مدينة حمص، حيث تتواصل محاولات قوات الأمن للسيطرة عليها وسط مقاومة شرسة من مليشيات الدفاع الوطني.

ويقول أبو وسام الحامض -من سكان حي الزهراء- عن أسباب تلك المعارك، "قدمنا العديد من الشكاوى لجميع الأفرع الأمنية في حمص بعد أن زادت عمليات الخطف داخل الحي التي دائما ما يكون وراءها عناصر من الدفاع الوطني".

السبت, 02 مايو 2015 22:07 أيمن الأمين

رغم التحذيرات الدولية لنظام بشار الأسد بعدم استخدام الأسلحة المحرمة دولياً مثل الكلور السام والبراميل المتفجرة، إلا أن الأخير لا يفوت يوماً دون حرق وقتل شعبه بتلك الأسلحة الممنوعة، وهو ما حدث في إدلب وحلب.

النظام السوري يُبيد ويقتل كل مدني، يغتصب ويحرق وينصب المجازر اليومية، فعداد المجازر لم يتوقف، مخلفاً وراءه وحشية نظام فضحته جرائمه سطر خلالها أبشع الجرائم والإبادة التي لم يتخيلها بشر تُضاف إلى سجله الدموي ضد الشعب السوري، طيلة الأربعة أعوام السابقة.

واستمراراً للمجازر الذي يرتكبها بشار الأسد ضد الشعب السوري، أصيب 40 مدنياً على الأقل، بينهم أطفال، بحالات اختناق، بعد "هجوم بغاز الكلور" شنه النظام السوري، استهدف بلدة تسيطر عليهما المعارضة المسلحة في شمال غرب البلاد، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

 

إسطنبول ــ غالية شاهين

قد يصبر الكبار على المصاب، بهدف الوصول إلى حلم الحرية المنشود في سورية. وربما يستطيعون التأقلم مع حياتهم الجديدة في المخيمات ودول اللجوء، برغم صعوبتها، مع ما يحملون من غصّات وذكريات هلع وحزن وألم. لكن للأطفال قصة أخرى، فهم قد يُبدون تأقلماً ظاهرياً ينهار تماماً عند أول تحدٍ واقعي، لتطفو على السطح فجأة كل مخاوف العالم المخزونة في دواخلهم.

أربعة أعوام من الرعب والتشرد، عاشها أطفال سورية بكل تفاصيلها، فتركت في أرواحهم الغضة ندوباً تستعصي حتى اللحظة على الزوال، بسبب استمرار مسبباتها، وإن تغيرت ظاهرياً بعض الشيء.

منذ فترة، نشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لطفلة سورية في أحد مخيمات اللاجئين في الأردن ترفع يديها بعلامة الاستسلام عند اقتراب مصور منها، لاعتقادها بأنّ ما يحمله بيده سلاح لا كاميرا. 

 

براء موسى

الحياة

السبت 2-5-2015

في الأرجنتين، إبّان الانقلاب العسكري عام 1976، كان عدد المختفين قسرياً زهاء ثلاثين ألفاً، والأكثر مأسوية في الأمر ابتداع الانقلابيين العسكر لظاهرة تكاد لا تُصدّق في لا إنسانيّتها. فبعد إعدام المعارضين الشبّان من المُختطفين قسرياً، اختطف ضبّاط العسكر أطفالهم الحديثي الولادة، ثمّ مُحيت أسماء هؤلاء الأطفال تماماً، ومُنحوا قسراً أسماء قتلة آبائهم.

استنفرت جدّات الأطفال، وشكّلن جمعية نسائية سُميت «جدّات ساحة أيّار»، وكنّ يعتصمن أسبوعيّاً وهنّ يضعن على رؤوسهنّ فوط أطفال كشعار للمطالبة بأحفادهنّ. ثمّ انتهى حكم العسكر، لكن الحقيقة كانت قد ضاعت، ولكن ليس إلى الأبد. فبعد ربع قرن، سجلت النسوة المواظبات من الجدّات حمضهنّ النووي في بنك المعلومات، وقمن بدعاية واسعة بين الشبان الذين ولدوا في ذلك العهد كي يتأكدوا من آبائهم عبر فحص حمضهم النووي، فاستجاب العديد لذلك، ومع دعم السلطات الجديدة والشجاعة وصلت المحاكم إلى نتائج مذهلة: فقد اكتشف أزيد من مئة وخمسين شاباً وفتاة أن آباءهم مزيّفون، بينما ضاعت الحقيقة إلى الأبد بالنسبة إلى حوالى 350 شخصاً، ربّما لأنهم لم يمتلكوا الجرأة لمعرفة الحقيقة. أمّا الآباء المزيفون فكان مصيرهم المحاكمة، وما زال بعضهم حتى يومنا هذا يقضي مدّة حكمه في السجن.

علي الرشيد

 

الشرق القطرية

 

الخميس 23-4-2015

 

لا يزال نزيف الموت غرقا يتواصل في عرض البحر الأبيض المتوسط عبر ما يسمى بقوارب اللاجئين السرّيين أو غير الشرعيين، محدثا مزيدا من الكوارث والفواجع الإنسانية غير المسبوقة دون أن يتحرك الضمير الإنساني العالمي.

 

في مطلع الأسبوع الحالي ثمة خشية أعربت عنها المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة من أن يكون 700 شخص لقوا مصرعهم في غرق قارب مكتظ بالمهاجرين، قبالة الشواطئ الليبية، في كارثة تعد الأسوأ حتى الآن في البحر المتوسط، فيما تحدثت السلطات في إيطاليا ومالطا بعد هذه الفاجعة بيوم عن أنها تعمل من أجل إنقاذ قاربين على الأقل أرسلا نداءات استغاثة.

 

ويبدو أن الوضع مرشح لمزيد من هذه الكوارث الإنسانية التي يبدو أن غالبية ضحاياها هم من العرب الذين تعاني بلادهم من ويلات الحروب والاقتتال وفي مقدمة هذه الدول سوريا، والعراق، خصوصا مع قدوم فصل الصيف من جهة وتواصل أزمة البلدين ،وارتفاع موجات النزوح واللجوء منهما دون أن تلوح بارقة أمل في الأفق من جهة أخرى.

JoomShaper