السبت, 02 مايو 2015 22:07 أيمن الأمين
رغم التحذيرات الدولية لنظام بشار الأسد بعدم استخدام الأسلحة المحرمة دولياً مثل الكلور السام والبراميل المتفجرة، إلا أن الأخير لا يفوت يوماً دون حرق وقتل شعبه بتلك الأسلحة الممنوعة، وهو ما حدث في إدلب وحلب.
النظام السوري يُبيد ويقتل كل مدني، يغتصب ويحرق وينصب المجازر اليومية، فعداد المجازر لم يتوقف، مخلفاً وراءه وحشية نظام فضحته جرائمه سطر خلالها أبشع الجرائم والإبادة التي لم يتخيلها بشر تُضاف إلى سجله الدموي ضد الشعب السوري، طيلة الأربعة أعوام السابقة.
واستمراراً للمجازر الذي يرتكبها بشار الأسد ضد الشعب السوري، أصيب 40 مدنياً على الأقل، بينهم أطفال، بحالات اختناق، بعد "هجوم بغاز الكلور" شنه النظام السوري، استهدف بلدة تسيطر عليهما المعارضة المسلحة في شمال غرب البلاد، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.غاز الكلور
وأصدر مجلس الأمن الدولي في مارس قراراً يدين استخدام غاز الكلور كسلاح في النزاع السوري لكنه لم يوجه أصابع الاتهام إلى أي طرف، وأظهرت شرائط فيديو بثها ناشطون، تُظهر عدداً من المتطوعين الطبيين وهم يقومون في بلدة سراقب بغسل أطفال بينهم رضع في حالة صدمة، بعضهم يسعل وآخرون يضعون أقنعة.
معاناة الشعب السوري
وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" اتهمت، في شهر مارس الماضي، نظام الأسد برمي براميل متفجرة تحوي غاز الكلور على مدنيين في مناطق المعارضة، إلا أن دمشق نفت ذلك.
وذكر المرصد أن "40 مدنياً على الأقل، بينهم أطفال، أصيبوا بحالات اختناق، بعد أن قامت مروحيات النظام برمي برميلين متفجرين يحويان غازات سامة، على بلدة سراقب في الريف الجنوبي الشرقي لمدينة إدلب".
ورجّح المرصد، نقلاً عن مصادر طبية في المكان، أن "الغاز المستخدم هو غاز الكلور"، كما قتل رضيع في بلدة النيرب المجاورة، بحسب المرصد، الذي لم يكن بمقدوره الإشارة إلى إذا كان سبب الوفاة ناجماً عن تأثير رمي البرميل أم عن غاز الكلور، بينما أورد الناشط إبراهيم الأدلبي في المنطقة عن "75 حالة اختناق" في مدينة سراقب بعد الهجوم.
وبحسب منظمة حقوقية وناشطين معارضين للرئيس السوري بشار الأسد، فقد قتل ستة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، في هجوم بغاز الكلور في بلدة سرمين في محافظة إدلب بين 16 و31 مارس الماضي.
استهداف المدنيين
في غضون ذلك واستمراراً لمجازر الأسد، قٌتل 118 مدنيًّا في غارات جوية من طائرات التحالف الدولي ونظام الأسد على عدة مدن سورية، معظمهم في حلب.
وذكرت "لجان التنسيق المحلية" أن 93 شخصًا سقطوا في حلب معظمهم قتلوا بقصف طيران التحالف الدولي على قرية بير محلي شرقي صرين، بينما قُتل عشرة آخرون في دمشق وريفها، وستة في إدلب، وأربعة في درعا، والباقي في حماة، ودير الزور.
كما استطاعت "لجان التنسيق" توثيق مقتل تسعة أطفال، وأربع سيدات، وقتيلين تحت التعذيب ضمن ضحايا شبيحة النظام.
قصف على أحياء بحلب
وارتكب نظام بشار الأسد أيضاً منذ أيام 3 مجازر جديدة راح ضحيتها 73 مواطناً بينهم 30 طفلاً ومواطنة في ظل صمت دولي مخيف، حيث ارتفع عدد ضحايا المدنيين إلى 73 مواطناً على الأقل بينهم 19 طفلاً و11 مواطنة، تمكن
من جهته، تمكن المرصد السوري لحقوق الإنسان من توثيق وفاة 73 مواطناً مدنياً بينهم 30 طفلاً جراء قصف لطائرات النظام الحربية والمروحية على بلدتين و3 قرى بريف محافظة إدلب خلال الساعات الفائتة.
وصعد النظام قصفه على المناطق المدنية بريف إدلب، بعد أيام من سيطرة جبهة النصرة وحركة أحرار الشام، جبهة أنصار الدين، ألوية الفرقان، أنصار الشام، جيش الإسلام، جنود الشام وأجناد الشام، على مدينة جسر الشغور.
طفلة سورية تستغيث
وفي تقارير سابقة كانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أوضحت أن استخدام قوات النظام السوري للغازات السامة المختلفة، ومن ضمنها غاز الكلور تسبب بمقتل 59 شخصًا، وإصابة حوالي 1480 آخرين منذ صدور قرار مجلس الأمن رقم 2118 الخاص بتفكيك الأسلحة الكيميائية في سوريا في سبتمبر 2013 وحتى الآن.
وذكر التقرير أن الضحايا هم 29 شخصًا من مسلحي المعارضة و22 مدنيًا بينهم 11 طفلًا، و6 سيدات إضافة إلى 7 من أسرى القوات الحكومية قتلوا خلال قصف قواتهم لأحد مقرات المعارضة المسلحة.
وأشارت الشبكة في تقريرها أنها سبق ووثقت 87 خرقًا للقرار 2118 منها 59 خرقًا عام 2014، و28 خرقًا خلال العام الجاري بينها 15 خرقًا للقرار 2209 القاضي بإدانة استخدام غاز الكلور في سوريا، والذي صدر الشهر الماضي حيث يؤكد الأخير في حال عدم الامتثال في المستقبل لأحكام القرار 2118، أن يفرض تدابير بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة".
وكان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بجنيف، والشبكة السورية لحقوق الإنسان، أصدرا تقريرًا حول بشاعة المجاز التي ارتكبها نظام بشار الأسد، وحرق السوريين أحياء، موضحًا أن قوات بشار الأسد قتلت 82 شخصًا بتلك الطريقة منهم 47 مدنياً، بينهم 18 طفلاً، كما أحرقت جثث 773 شخصًا آخرين بعد قتلهم منذ عام 2011.
وذكر التقرير، أن قوات "الأسد" متمثلة في الجيش والأمن والميليشيات المسلحة المؤيدة لها، أعدمت السوريين حرقا "إما انتقاما، أو لإخفاء معالم الضحايا، أو لطمس آثار الجريمة، أو بهدف ترويع المعارضة