خطيب بدلة

العربي الجديد

الاثنين 9-3-2015

يوم السبت، الثامن والعشرين من فبراير/شباط الفائت، وبينما أعبرُ جادّةَ الاستقلال في إسطنبول، المنحدرة من ساحة (تقسيم)، لفتت نظري مجموعة من الصبايا والشباب يحملون لافتات استطعت أن أفهم منها، في حدود تركيتي المتواضعة، أنهم يجهزون أنفسهم لاحتفالية كبيرة بعيد المرأة العالمي الذي يصادفُ في الثامن من مارس/آذار، فكان ذلك مصدر فرح لي؛ وفي الوقت نفسه، مصدرَ ألم لا يُطاق.

ما يُفرحني، حقيقة، أن تركيا، هذه الدولة الصاعدة في معراج الحضارة الإنسانية، قطعت شوطاً كبيراً في حقوق الإنسان بشكل عام، وحقوق المرأة بشكل خاص... لا؛ بل إن الأتراك لا يوجد لديهم شيء اسمه قضية المرأة! ففي القانون التركي مساواة تامة، وأرجو التركيز على كلمة (تامة) بين الرجل والمرأة، يعني في الإرث، في التملك، في الشهادة أمام القاضي.... وإذا جاء شاب إلى والد فتاة وطلب منه يدَ كريمته؛ لا يحق لهذا الأب أن يعطيَهُ بها وعداً، أو قولاً، أو يدقّ على صدره، أو يُمسك على شاربيه قائلاً: أعطيتك إياها ولا أرجع بكلامي. لأن القاضي الذي سيسجل العقد لا يهمه رأيُ والد الفتاة، أو أعمامها، أو أخوالها، أو جَدِّيها، ولا يُقَيِّد عقد زواج إذا لم توافق عليه الفتاة، صاحبة العلاقة، شخصياً، وتضع توقيعها الكريم الـ (imza) كما أنه لا يقبل عقد القران بناء على توكيل منها لولي أمرها، والمرأة لا ولي أمر لها أصلاً.

نزار السهلي

العربي الجديد

الاثنين 9-3-2015

كانت عنوان الاحتفاء الرسمي، في الثامن من آذار/مارس من كل عام، تحتشد القاعات في المخيم، غسان كنفاني، خالد نزال، مجمع الخالصة، حلوة زيدان، النادي العربي،.. كلها تغص بنساء المخيم، يستمعن إلى خطب التنظيمات والفصائل، من اليمين واليسار، ويقدم لهن وجبات دسمة عن دورهن في إنجاب المناضلين ورعاية الأشبال والزهرات، ويأخذن نصيبهن من مواساة، كأمهات للشهداء، والشد على أيديهن، كرحم لا ينضب عن العطاء، رسخت فيها تراجيديا العطاء على مدار نصف قرن من عمر الثورة الفلسطينية. وهكذا صارت المرأة عنواناً وهوية في مناسبات الاحتفاء بها، وفي نصوص الخطاب، بحث دؤوب عن النصاعة والعدالة والجمال.

من مترجمات مركز الشرق العربي

ذا ناشيونال

23\2\2015

 

حتى وأنا أكتب هذا المقال, فإن احتمال تجميد القتال في حلب في تراجع. في حين يتفاوض  نظام الأسد مع الأمم المتحدة حول وقف إطلاق نار قصير الأجل, إلا أنه يرسل قواته لمحاولة السيطرة على الأجزاء الشمالية من أكبر مدينة في سوريا.

خطوة إلى الأمام, وخطوتان إلى الخلف. الأمم المتحدة, ومع قلة الخيارات السياسة الصالحة لوضع نهاية للحرب السورية الأهلية الطاحنة, فإنها اختارت أقل انتصار ممكن تحقيقه: وقف فوري للقتل.

الاقتراح الذي يروج له المبعوث الدولي ستافان دي مستورا – والذي بدا الأسبوع الماضي معتقدا أنه سوف ينجح- هو "تجميد" القتال, أولا لبضعة أسابيع, ومن ثم ربما إلى ما هو أطول من ذلك. من خلال إعادة أكبر عدد ممكن من الناس إلى بيوتهم, فإن الولايات المتحدة تعتقد بأنها سوف تحقق بعض التقدم باتجاه إنهاء الصراع. 

في غياب الرقابة على الأدوية في المناطق المحررة من المسؤل عن فعالية الدواء

المركز الصحفي السوري
عي الحاج أحمد 27/2/2015
المعامل الدوائية في سورية كانت قبل اندلاع الثورة تنتج 93% من حاجة السوق المحلية ويتم استيراد الجزء المتبقي وهي الأدوية النوعية علماً انه منذ العام 2010 بدأت عدة شركات دوائية بتجهيز معامل وخطوط إنتاج لتصنيع الأدوية السرطانية والنوعية إلا أن الأزمة السورية حالت دون استكمال هذه المعامل.
كما أن سورية كانت تصدر الدواء إلى 56 دولة في العالم ووصل عدد المعامل الدوائية فيها قبل الأزمة إلى 63 معملاً منها 33 معملاً في حلب أي ما نسبته 55% من الصناعة الدوائية كان مركزه حلب، وأغلبها تحت سيطرة المعارضة، لكن طيران نظام الأسد تعمد قصف هذه المنشآت مما تسبب بأضرار كبيرة لحقت بهذه المعامل، فقامت المجالس المحلية و كتائب المعارضة بإعادة تشغيل هذه المعامل بعد سيطرتها على المنطقة، فستغلّ أصحاب المعامل حالة انعدام الرقابة و أصبحوا يتساهلون في توفير الشروط الصحيّة للتصنيع في معاملهم، وأصبح العديد من عديمي المعرفة الطبيّة مسؤولون عن إدارة البعض من معامل الأدوية هذه.

إريكا سولومون

ترجمة : قسم الترجمة في مركز الشرق العربي
بعد شهر من محاولة العبور إلى لبنان, انتهى الأمر بأحد الرجال السوريين الذين يبحثون عن ملجأ الأسبوع الماضي بإصابته بشظايا ناتجة عن قنبلة واضطر في النهاية إلى الفرار. يكيل أبو عماد الشتائم لسلطات الحدود اللبنانية التي أجبرت شقيقه العودة مرارا بينما كان يظهر مقطع فيديو على هاتفه لجثة تنزف الدماء من رأسها.
يقول أبو عماد, الذي ينحدر من قرية شرق دمشق ولكنه يعيش في خيمة في لبنان حاليا :" لم يعد العالم يرحب بالسوريين. إنهم يتعاملون معنا وكأننا قمامة. الخيار الوحيد في سوريا الآن هو البقاء في البيت وانتظار الموت".
الأبواب التي كانت ترحب بالسوريين في دول الجوار في السابق أضحت موصدة أمامهم الآن. مستنزفون ماليا بأكثر من 3 مليون لاجئ سوري وقلقون من العنف في جوارهم, شددت كل من الأردن وتركيا من سياساتهم الحدودية منذ أكثر من عام. العراق, الغارق في العنف الداخلي, ليست ملاذا مناسبا. ومع تطبيق لبنان لقيود جديدة وشديدة, فإن مزيدا من السوريين سوف يعلقون في بلد يعاني من أربع سنوات من إراقة الدماء.  

JoomShaper