الأزمة السورية خطر يهدد بخلق جيل ضائع
- التفاصيل
د.خالد بن محمد العطية
الشرق القطرية
الاربعاء 11-2-2015
مع دخول الثورة السورية عامها الرابع فإن التداعيات على المستوى الإنساني تشكل صدمة بالنظر إلى أعداد القتلى والمصابين والمهجرين مابين لاجئ ونازح في الحدود السورية والدول المجاورة، إن هذه المأساة خلفت نحو 200 ألف قتيل معظمهم من المدنيين وأكثر من 12.2 مليون نسمة (أكثر من نصف تعداد الشعب السوري) بحاجة إلى مساعدات إنسانية، منهم مليون اتخذوا قرار الهجرة خارج سوريا و7.6 مليون أجبروا على ترك منازلهم ليصبحوا نازحين فضلا عن اللاجئين بالدول المجاورة.
إن هذه المأساة قد طالت الدول المجاورة وكلفتها ثمنا باهظا وتحديدا الأردن ولبنان وتركيا، وهذه الدول التي وجدت مواردها الخاصة تحت ضغط كبير نتيجة اضطرارها لتلبية احتياجات الذين تم تشريدهم وتهجيرهم.
وكلما طالت الحرب فإن ذلك يزيد من مخاطر امتدادها للدول المجاورة وتهديد اقتصاداتها واستقرارها وسوف يمتد ذلك إلى دول المنطقة والعالم.الأسرة السورية بين تآكل قيمة الدخل وارتفاع قيمة الاستهلاك
- التفاصيل
معتز حيسو
حاولت على مدار عام 2013 أن أرصد معدّل استهلاك الأسرة السورية، وأقارنه بمعدّل الدخل، وذلك في سياق دراسة ميدانية لمستوى المعيشة من أجل تحديد نسبة العجز الناجمة عن تآكل قيمة الدخل ولضبط حجم الاستهلاك الضروري، وآثار انعكاس الفجوة بين قيمة الدخل ومتوسط الإنفاق على مستوى المعيشة. فكانت جميع المعطيات تشير إلى أن متوسط الإنفاق السنوي لأسرة مكونة من أربعة أشخاص، دون حساب تكاليف التدفئة والنقل يتجاوز الـ 1149000 ليرة سورية. وهذا يعني أن معدل الإنفاق الشهري يتجاوز الـ 95750 ليرة. وهذا يتجاوز سقف الراتب بمبلغ يقدر بـ 30750 ليرة للزوج والزوجة اللذين يعملان في مؤسسات الدولة ويصنّفان ضمن الفئة الثانية. ويفوق سقف الراتب بمبلغ يقدر بـ 11750 ليرة للزوج والزوجة اللذين يعملان في مؤسسات الدولة ويصنفان ضمن الفئة الأولى.
في الحالة الأولى يقدّر العجز الشهري للأسرة بـ 30750 ليرة شهرياً، والعجز سنوي بـ 369000 ألف ليرة. وإذا أضفنا تكاليف النقل فإن العجز السنوي للأسرة سيرتفع إلى 549000 ألف ليرة. أما في ما يتعلق باستهلاك مازوت التدفئة، فإن متوسط حاجة الأسرة يبلغ حوالى 600 ليتر. ووفق السعر النظامي (125 ليرة) فإنها تحتاج سنوياً إلى 75000 ألف ليرة. ونتيجة إلى عدم توفّر المازوت في الأسواق، فإن الأسرة مضطرة إلى شرائه من السوق السوداء.النزاعات العربية واللاجئون وأزمة الرغيف
- التفاصيل
الحياة
للنزاعات آثار هدّامة على الأمن الغذائي، بل إن انعدام الأمن الغذائي هو مصدر للنزاع ونتيجة له. وقد حدد الباحثون محركات متنوعة للنزاع، منها الفقر، بطالة الشباب، التفاوت في الدخل، الوصول إلى الأراضي والموارد الطبيعية، الضغوط السكانية، الخصائص الجغرافية، توافر الموارد الطبيعية والحوكمة الضعيفة. ويعني ضعف نظم الحوكمة أن هناك آليات قليلة للحدّ من عواقب النزاعات وإدارتها، وتكاليف أعلى ترتبط بإجراءات جماعية، ما يزيد خطر حدوث نتائج عنيفة.
تم اعتبار انعدام الأمن الغذائي أخيراً مصدراً للنزاع، خصوصاً في وجود عوامل اقتصادية واجتماعية متزامنة معينة، مثل توقف النمو الاقتصادي، والتفاوت الأفقي المرتفع بين الجماعات، ووجود انتفاخ «شبابي». وتبين أن ارتفاع أسعار الغذاء يزيد كثيراً خطر حدوث اضطرابات سياسية ونزاعات. فغالباً ما تحدث أعمال الشغب المتعلقة بالغذاء كرد فعل لارتفاع أسعاره.
لكن عملياً، خصوصاً في المنطقة العربية، يعمل انعدام الأمن الغذائي كـ «مضاعف للخطر»، من خلال إضافة ضغط على السكان الذين يعانون أصلاً من بطالة وتهميش وكبت وتاريخ من النزاعات. ومع أن انعدام الأمن الغذائي لم يكن تاريخياً المصدر الرئيسي للنزاعات في المنطقة، فإن توفير أمن غذائي أكبر، كجزء من برنامج فعال لتخفيض وطأة الفقر، يمكن أن يكون وسيلة لتخفيف حدة النزاعات.أطفال اللاجئين واطفال العشوائيات قنابل موقوتة
- التفاصيل
سامي البحيري
عندما زرت مخيم الشاطيء في قطاع غزة عام ١٩٩٤ ورايت الأطفال الفلسطينيين يلعبون في مياه المجاري حفاة وانصاف عرايا وعرفت ان هذا المخيم البائس تم إنشاؤه على عجل بعد هزيمة ١٩٤٨ تألمت كثيرا لمصير هؤلاء الأطفال والذين يعيشون على إعانات منظمات الامم المتحدة لرعاية اللاجئيين مثل منظمة الاونروا. ومن جهة اخرى اقتنعت تماما بان الحياة في مثل هذا الجو البائس لا بد وان ينتج شباب غاضب على كل شيء، غاضب على من تسبب في وجوده في تلك المخيمات وغاضب على السلطة حوله وغاضب على العالم بأسره والذي لا يتالم لالمه ولا يشعر بما يعانيه ويكره بالذات العالم الغربي والذي يعتبره وراء كل مصيبة او هكذا تعلم في البيت وفي المدرسة وفي المسجد، وإذا تلقف هذا الشاب اي شخص عقائدي سواء كان شيوعيا او اسلاميا فمن الممكن استغلال هذا الغضب لتحويل هذا الشاب الى قنبلة موقوتة من الممكن ان تنفجر في اي اتجاه وفي اي وقت وياحبذا لو تم إقناع هذا الشاب بانه بالرغم من ان حياته كانت حقيرة ووضيعة الا ان وفاته واستشهاده سيكون تعويضا إلهيا له عن تلك الحياة التعيسة بل وسوف يكون في جنة الخلد مع القديسين والشهداء والانبياء علاوة على ٧٢ حورية فوق البيعة!!التعليم في حالات الطوارئ الآن
- التفاصيل
جوردون براون
في عالم مثالي، كان ليصبح بوسع الأطفال أن يحصلوا على المساعدة كلما احتاجوا إليها. وعندما يضطر الصبيان والفتيات إلى الخروج من بيوتهم أو فصولهم بسبب الحرب أو الكوارث الطبيعية أو غير ذلك من الكوارث، فإن المجتمع الدولي كان ليعمل في غضون أيام على وضع خطة لضمان رفاهتهم الفورية. وكانت مثل هذه الخطة لتتضمن ليس فقط التدخلات المنقذة للحياة، بل وأيضاً توفير ملاذات الدعم النفسي والتعلم التي تحمي الفرصة والأمل. والواقع أن هذه الأماكن موجودة، وهي تسمى المدارس.
ولكن من المؤسف أن عالمنا ليس مثالياً على الإطلاق. فعندما يحتاج الأطفال إلى المساعدة، تتحول الأيام إلى أسابيع وأشهر. وتتزايد أعداد الأطفال اليائسين من مئات إلى آلاف ثم إلى ملايين في نهاية المطاف. ويغيب الأمل ليحل محله البؤس ليس لبضعة أشهر أو حتى سنوات، بل لأكثر من عشر سنوات في المتوسط. فتغلق المدارس أبوابها في وجوههم، ويُحرَمون من الفرصة، ويُحكَم عليهم بالحياة في ظروف لا تُطاق عمالة الأطفال، والتسول القسري، والبيع للزواج، والإتجار بالبشر، والتجنيد من قِبَل عصابات أو جماعات متطرفة.