عماد كركص: سراج برس

نشر بشار الأسد على مواقع التواصل صوراً له مع ثلج دمشق، وأعاد فيصل القاسم نشرها على صفحته ساخراً، مع مقارنات لحالات السوريين الذين شردتهم العاصفة، والأطفال الذين ماتوا في المخيمات جراء البرد والصقيع، بالتزامن مع العاصفة الثلجية، فيما يبتسم من شردهم أمام الكاميرا أثناء دخوله لمنزله ومكتبه الدافئين.

ونشر القاسم صورة لبشار مع صورة الطفل (ماجد خير البداوي) الذي توفي في أحد مخيمات لبنان، جراء البرد، وكتب ساخراً: “بشار ينشر صورة لنفسه، وهو يستمتع بمنظر الثلج أمام بيته في دمشق، ومئات الألوف من اللاجئين يواجهون كارثة البرد والصقيع والثلوج في مخيمات البؤس والعراء، في الصورة لاجئ سوري يحمل طفله الذي مات من شدة البرد والتجمد”.

وأضاف في منشور آخر يصف صورة لبشار الأسد عند دخوله مكتبه: ” بشار يدخل مكتبه مبتسماً للثلج من حوله، واللاجئون يدفنون أطفالهم الذين قتلهم البرد والثلوج هذه هي سوريا الأسد”. 

علن كريستوف بوليراك المتحدث باسم منظمة الطفولة ( يونيسيف ) التابعة للأمم المتحدة في جنيف في مؤتمر صحفي أن أكثر من 670 ألف طفل سوري في ثلاث محافظات سورية هي الرقة ودير الزور وحلب تعطلت دراستهم جراء إغلاق المدارس من قبل تنظيم "داعش" الذي يسيطر على المناطق الموجودة بها المدارس.

وقال بوليراك إنه وإضافة إلى المدارس المغلقة والقتال المنتشر في معظم مناطق سوريا فإن العملية التعليمية تواجه صعوبات كبيرة في ظل الهجمات التي تتم من أطراف النزاع على المدارس وما يتعرض له المدرسون والتلاميذ من مخاطر ولفت المتحدث في هذا الخصوص الى أن حوالي 86 هجمة قد تعرضت لها المدارس في الفترة من يناير وحتى ديسمبر 2014 وحيث فقد أكثر من 160 طفلا حياتهم في تلك الهجمات بينما أصيب المئات . من جانبها دعت هنا سنجر ممثلة اليونيسيف في سوريا إلى احترام المدارس من قبل الأطراف المتقاتلة وجعلها مأوى آمناً للأطفال لكي تتمكن تلك الأجيال من الحصول على التعليم دون خوف من الموت أو الإصابة وأضافت انه ومع بداية العام الجديد فإن الاطفال السوريين مازالوا يواجهون تهديدات كبيرة تهدد أمنهم وكذلك إمكاناتهم للحصول على التعليم . يشار الى انه وحسب تقييم للمنظمة الدولية فإن عدد الاطفال الذين تعطلت العملية التعليمية لهم بسبب إغلاق مدارسهم او تعرضها لتدمير بنيتها الأساسية أو لوجودها فى مناطق خطرة يبلغ ما بين 1.3 مليون الى 1.6 مليون طفل هم خارج العملية التعليمية بسبب النزاع.

 

سلافة جبور-دمشق  – وعمر أبو خليل-ريف اللاذقية: الجزيرة نت

على وقع الظروف المأساوية التي يودع فيها السوريون عام 2014 تبدو آمالهم من العام الجديد غير كبيرة ولا تتعدى بالنسبة للأطفال بأن يشهدوا عاما أقل ألما وبؤسا، فيما تبدو أحلام كبار السن أكبر خاصة في مناطق سيطرة المعارضة، وتصل إلى حد تمني سقوط نظام بشار الأسد.

ويؤكد أطفال نزحوا إلى العاصمة السورية دمشق ويعيشون فيها مع عائلاتهم أن الحرب -وإن كانت قادرة على قتل البشر وتدمير الحجر- إلا أنها عاجزة عن مصادرة أحلامهم، ومنعهم من التطلع لمستقبل خال من القتل والعنف والدمار.

تقول سارة -طفلة من مدينة دوما في غوطة دمشق الشرقية وعمرها 11 عاما- إن أمنيتها الوحيدة للعام القادم هي النجاح للصف الخامس الابتدائي كي تعوض ما فاتها بسبب انقطاعها عن الدراسة لمدة عام كامل.

أحلام بالمستقبل

 

2015-01-02 محمد غزال من عمّان

يعاني اللاجئ السوري علاء سلمان، 10 سنوات، من صعوبة في النوم ويعيش حالياً في حالة خوف دائمة تؤثر على حياته وعلى علاقته بالآخرين.

وأسباب هذا التوتر والخوف الذي يعاني منه علاء لا ترتبط بتوجسه من الذهاب إلى المدرسة أو بهاجس شراء لعبة يرغب بها كغيره من الأطفال، بل لأن "والدته قتلت أمام عينيه" خلال الصراع الدائر في سوريا وفقاً لوالده جمال سلمان.

ويقول سلمان الذي يسكن مع عائلته في مخيم الزعتري في الأردن، إن ابنه لا يرغب حتى باللعب مع غيره من الأطفال منذ أن شهد مقتل أمه خلال قصف الحي الذي كانوا يسكنون فيه في إحدى قرى جنوب درعا.

زهير سالم*

 

كلما امتد الزمن بالثورة السورية ، وأثبت القابضون على الجمر من حاملي لوائها صدقا ومضاء وثباتا ووفاء فكانوا بحق بين من قضى نحبه وبين من ينتظر ؛ أمعنت مخالب المكر وأنيابه في أديم هذه الثورة تمزيقا ونهشا مع محاولات لا تنقطع للتشويه والحرف والاستيلاء والاستلحاق وفرض الوصاية وادعاء التمثيل ، يقوم بها بعض من كان عَفَناً على وجه رغيف بشار الطري وأبيه من قبله على مدى عقود ...

وكلما امتد الزمن ، وأمعنت قوى الشر في مكرها وكيدها ، ازداد الوضع في سورية تعقيدا ، وازدادت المخرجات ، ذات المدخلات المفتعلة ، إثارة للذعر وللخوف أو لليأس والإحباط ، فاشتدت حلكة الظلام ، وتكاثفت أطباقه بين قتل وانتهاك وتشريد وتدمير فحار الحليم ، وتشابهت الأمور على الحكيم ، وبلغت قلوب الكثير من الناس الحناجر فراحوا يظنون بالثورة ومشروعها ورجالها وقياداتها الظنون ..

JoomShaper