حصيلة الخسارات في 2014… آثار سوريا وأطفالها يدفعون فاتورتي الماضي والمستقبل
- التفاصيل
DECEMBER 27, 2014
الآثار تمثل الماضي ومصدر اعتزاز أفراد أي أمة، قبل أن تكون مصدر جذب سياحي. بينما يمثل الأطفال مستقبل أي أمة.
وحسب مركز دراسات الجمهورية الديمقراطية، فإن 13992 طفلاً سورياً وفلسطينياً قتلهم النظام السوري حتى نهاية تشرين الأول/أكتوبر 2014. هذا عن الأرقام الموثقة، أما الرقم التقديري فيفوق 17100 طفل.
ويقول آخر تقرير للأمم المتحدة إن 290 موقعاً أثرياً تضرر نتيجة الحرب الدائرة، منها 24 موقعاً دُمر بالكامل، و189 موقعاً تضرر
جزئياً، وهنالك شك في تضرر 77 موقعاً آخر.
في سوريا.. المستشفيات ثكنات لقتل المدنيين
- التفاصيل
يزن شهداوي-ريف حمص
عمل النظام مع بداية الثورة السورية على تحويل جميع المرافق العامة إلى ثكنات لقواته ومليشياته المنتشرة في جميع المحافظات السورية، فجعل الحدائق والملاعب وغيرها من المرافق أماكن تمركز لقواته في المدن، وحتى المستشفيات المخصصة لعلاج المرضى المدنيين لم تسلم من هذا الإجراء.
ففي مدينة حمص، وتحديدا في حي جورة الشياح بالقرب من حي الوعر المحاصر، حوّل النظام مشفى حمص الكبير -ثاني أكبر المباني في المدينة وأكثر مستشفيات سوريا تطورا وضخامة- إلى معقل كبير لقواته وشبيحته بهدف الكشف على حي الوعر المحاصر لقنص المدنيين وشل حركة الأهالي داخله.
ويقع مشفى حمص الكبير في حي جورة الشياح في مدينة حمص بين عدة مواقع تابعة للنظام تعتبر نقاط تمركز أساسية له في حمص، كفرع الأمن الجنائي ومشفى السرطان التي جعلها النظام أيضا معقلا لقواته. كذلك تقع الكلية الحربية وكتيبة الصواريخ وكتيبة الهجانة وقرية المزرعة بالقرب من مشفى حمص.حصار اليرموك واليتم أطاحا بطفولة "باسل"
- التفاصيل
سيلين أحمد-دمشق
أرغمته الحرب على استبدال صوته الأكثر خشونة بالصوت الصبياني، فآثر "باسل" تغيير ملامحه ليتمكن من إعالة والدته، في ظل الحصار المفروض على مخيم اليرموك بدمشق منذ أكثر من 520 يوما.
ينتمي باسل (11 عاما) إلى عائلة فلسطينية لم تستطع النزوح من المخيم إلى جانب عشرين ألف مدني آخرين يحاولون التعايش مع ظروف إنسانية قاسية، ليس أولها انقطاع المياه لـ99 يوما على التوالي، وليس آخرها الغياب الكامل للكهرباء منذ أكثر من عام، علاوة على شحّ المواد الغذائية والقصف المتقطع على المخيم.
وتروي عفراء كرم والدة باسل قصة معاناة مخيم اليرموك للجزيرة نت قائلة "تسبب قصف النظام السوري في مقتل زوجي العام الفائت، وتحولت بين ليلة وضحاها إلى أرملة مع طفل يتيم وبلا عائل.أطفال سوريا.. ضاع وطنهم وبقيت صفوف الدراسة!
- التفاصيل
يشارك تلاميذ سوريون بحماس في صف لغة انجليزية داخل خيمة منصوبة في بلدة صغيرة في شرق لبنان تقوم مقام مدرسة وتقتصر تجهيزاتها على كراس وطاولات ملونة ولوح اخضر ومدفأة.. لكنهم سعيدون بها، فهي تكاد تكون منفذهم الوحيد الى غد افضل بعيدا عن بلدهم المدمى بالحرب.
ويقول فاروق صلخدي (11 عاما) الذي غادر بلدته جاسم في محافظة درعا في جنوب سورية قبل حوالى سنة ونصف السنة ولجأ مع عائلته الى لبنان، "بقيت سنة كاملة من دون مدرسة، لانه لم يكن في امكان اهلي ان يدفعوا اقساط مدارس لي ولشقيقاتي الثلاث. في سورية، كانت مدرستنا جميلة وكبيرة. كذلك كان بيتنا المؤلف من طابقين. لكنه اصيب في القصف".
وفاروق واحد من حوالى خمسة آلاف طفل سوري يرتادون 47 مركزا تعليمياً تشرف عليها "لجنة الانقاذ الدولية" (آي آر سي) في منطقتي البقاع (شرق) والشمال، "حتى لا يضيع جيل كامل من الاطفال السوريين الذين هم في سن التعليم"، بحسب ما يقول منسق البرنامج جيفري داو.
ويضيف "الحل البديل (عن المدرسة) بالنسبة الى هؤلاء الاطفال هو التسكع من دون القيام باي شيء او العمل في الحقول".الفقر والفوضى ينعشان تجارة الآثار بمناطق سورية
- التفاصيل
نزار محمد-ريف حلب
تفيد الأخبار الواردة من المناطق التي تقع ضمن سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا بوجود حركة نشطة للتنقيب عن الآثار وبيعها لمافيات دولية متخصصة.
ويبدي بعض السوريين تخوفهم من أن تلك النشاطات ستؤدي لاختفاء إرث حضارات كاملة نشأت في سوريا في فترات مختلفة من التاريخ.
ونتيجة للوضع الاقتصادي الصعب لسكان تلك المناطق، لم يجد تنظيم الدولة صعوبة في استخدام عمال يعملون على التنقيب عن الآثار لمدة 12 ساعة يوميا، مقابل خمسة دولارات أميركية لا غير.
في المقابل ارتفعت نسبة تجار الآثار في البلدان المجاورة، وأصبحت مركز جذب لخبراء آثار أجانب سكنوا في تلك الدول بهدف تلقف وشراء الآثار المهربة من سوريا.
وفي مدينة منبج، يستخدم تنظيم الدولة الإسلامية مجموعات من المستخدمين يتم تقسيمهم على مجموعات تعمل تحت إمرة عناصر موثوقة من التنظيم بحسب أبو عمر، أحد سكان منبج.