تأبيد اللجوء السوري
- التفاصيل
العربي الجديد
13-12-2014
قبل أيام، وفي 10 ديسمبر/كانون الأول الجاري، أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، أنطونيو غوتيريس عن قبول 27 دولة توطين 100 ألف لاجئ سوري على أراضيها. تجيء الخطوة، كما يقول، للتخفيف عن دول الجوار السوري، نتيجة التدفق الذي لا ينقطع للاجئين.
تحفل وسائل الإعلام ومواقع التواصل بأخبار يومية عن اللاجئين السوريين، من أشدها قسوة تلك التي تفد من لبنان، حيث يتم تحميل اللاجئين السوريين (غير المعترف بهم بهذه الصفة) مسؤولية ما ترتكبه "النصرة" بحق جنود لبنانيين، ويتم تجييش طائفي ضدهم منذ بدء تدفقهم إلى جيرانهم، وحرمانهم من أبسط حقوق الإيواء، وممارسة أشكال شتى من العنف العاري ضدهم.الأطفال السوريون يبيعون أحلامهم
- التفاصيل
إبرهيم الزيدي
خرج الأطفال السوريون من معركة الأمل، وغادروا أحلامهم كطيور تقودها غريزة البقاء. التهموا وجبات مشاعر الخوف، التي أعدّتها أمهاتهم، بشهية جنود يغادرون إلى مصير مجهول، ويمموا شطر الوجه المظلم من الحياة، ليأخذوا جرعة إضافية من الموت، بعيدا من مسخرة الاحتفالات بيوم الطفل العالمي. هم لا يريدون وطناً من حبر، يكتبهم على هامش الوقت، ويموت بين دفتي كتاب. تركوه ومضوا إلى غيابهم القسريّ، وتحولوا إلى تلك الشهقة حين يجتاحنا الحنين، وكأننا نراهم في ظلنا، في تلك الرعشة التي تسبق سقوط الدمعة الأولى من العين، وتركونا نقترف خطيئة العيش من دون تجليات طفولتهم. ارتفع جدار الصمت بيننا وبينهم، ولا يزال عقلنا المجرم يرث من دون تفكير.
«عام كارثي» لأطفال سوريا والعرب… إلى متى؟
- التفاصيل
رأي القدس
القدس العربي
الثلاثاء 9-12-2014
«في سوريا تأثر أكثر من سبعة ملايين وثلاثمئة ألف طفل بالحرب الأهلية بينهم 1.7 مليون طفل فروا من البلاد. وفي العراق تأثر نحو مليونين وسبعمئة ألف طفل بالصراع بينما يقدر عدد الأطفال الذين قتلوا او شوهوا هذا العام بسبعمئة على الأقل، وفي غزة قتل نحو 538 طفلا وأصيب ثلاثة آلاف وثلاثمئة وسبعون آخرون خلال حرب الخمسين يوما بين القوات الإسرائيلية وحركة حماس، بينما شرد نحو سبعمئة ألف طفل في جنوب السودان وهناك 230 ألف طفل يعيشون كلاجئين».
هذا بعض ما جاء في تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أمس الاثنين اعتبرت فيه ان 2014 «عام كارثي» للأطفال الذين حوصر نحو 15 مليونا منهم في حروب تدور في العراق وجنوب السودان وسوريا والأراضي الفلسطينية وأوكرانيا وجمهورية افريقيا الوسطى.السوريون.. في عالم الوحوش
- التفاصيل
للمرة الأولى في حياتي، أزور عرسال، المنطقة الأشهر في لبنان أخيراً. ثلاث ساعات للوصول إلى المدينة، والصدمة، كل الصدمة، حين تشعر، من اللحظة الأولى، بأن المدينة تكاد تكون خارج خارطة لبنان.
مظاهر الفقر والتشريد والاكتظاظ السكاني زاد عليها ستون ألف لاجئ سوري من القصير والقرى المحيطة التي احتلها حزب الله أخيراً.
حواجز الجيش اللبناني محيطة بالبلدة، وداخلها، وكل 10 دقائق يمر رتل عسكري في أجواء توحي بحرب ضارية مشتعلة فيها. أهل عرسال طيبون إلى درجة لا يتخيلها عقل. فعلى الرغم من كمية القرف التي يعيشونها يستقبلونك بابتسامة عريضة، لا أدري من أين مصدرها!
تنتشر مخيمات اللجوء العشوائية، ومعها قصص مآسٍ، لا تعد ولا تحصى.
تحطمت نفسيتي إلى أبعد الحدود.السوري الأخير
- التفاصيل
الشرق القطرية
الثلاثاء 9-12-2014
يجري أمام الموت ويصمت، يركض وراء الرغيف ويصمت، يكتب تاريخ اليوم على الجدار، يشاهد نشرة الأخبار، ويصمت. السوري الأخير؛ يحدب على موته بهدوء، كأنه يحتسي صمته مع سندويتش الفلافل، السوري الأخير يسمع الأخبار ويصمت، ويقرأ الصحف ويصمت، ويشاهد الاتجاه المعاكس ويصمت.
يحمل لحافه في اتجاه شتاء جديد، ويخصف نعل المأساة لأنها ستنتظر الشتاء معه، ولايجد وقتاً لا لشتائم الآخرين، ولا لبيع الأمل في دكاكين السياسة، ولا للصخب العالي في حضرة الصاروخ.
لايهزّ شجر الذكريات، فقد تموّن منها بما يكفي لمنفى بكامل عذاباته، لا يلتفت إلاّ لكي يتهجّى اسمه بين صخرتين، لا يقرأ الجريدة إلا ليبحث عن خبر توقف الحرب، يفتح صمته على مهل ويقرأ أسماءهم: أسماؤهم؛ نغمات خفيفة، تستفزّ الصور التي صارت بالأبيض والأسود، أسماؤهم؛ غيمات تمطر بهدوء على عتبات الروح. أسماؤهم التي رحلت معنا في نزف المكان، أسماؤهم التي اندسّت في الحقيبة، أتهجّاها مثل كلمات جديدة، كلمات مقروءة بنبرة طالب يسمّع بقلق (النشيدة) بيدين مرتبكتين تتعثران بالهواء. أسماؤهم؛ التي هنا في حقيبة السفر، تنطوي بسهولة، وتنام.