كوارث قوارب الموت العابرة للبحر المتوسط باتجاه أوروبا متواصلة، إنها تصرّ أن تفجعنا من حين لآخر بأخبار مؤلمة جديدة، تكون نتيجتها فقدان أو موت العشرات أو المئات منهم، أو التعرض لأهوال البحر، ومعاينة مناظر الموت رأي العين.

منذ نهاية الأسبوع وحتى يوم الأحد الماضيين عمليات إنقاذ للكثيرين (820 مهاجرا) قبالة قبرص وإيطاليا وليبيا، جلّهم من السوريين.. حالات مأساوية للأطفال والنساء.. وإحباط وألم.

وللعلم فإن أكثر من 2500 غرقوا أو فقدوا منذ مطلع 2014، خلال محاولتهم عبور البحر المتوسط لأوروبا.. بحسب إحصاءات الأمم المتحدة.

الأشد إيلاما في الموضوع أن هذا المسلسل لا يبدو أنه سيتوقف، رغم حجم الخسائر البشرية والكوارث المروِّعة التي تحدث، ولا يبدو أنها تشكل رادعا للاجئين الذين يواصلون رحلة الهجرة رغم المخاطر المحدقة بها، والتكاليف الباهظة التي قد تذهب هباء منثورا. 

 

سحر حويجة – خاص

قرار الجمعية العامة بتخصيص يوم الخامس والعشرين من تشرين الثاني من كل عام يوماً عالمياً للقضاء على العنف ضد المرأة. ذو دلالات وأبعاد شديدة الأهمية، من أجل رفض التمييز على أساس الجنس. وتذكير المجتمع الإنساني بمسؤولياته اتجاه هذه القضية .في سبيل تعبئة الرأي العام العالمي للتصدي لظاهرة العنف اتجاه المرأة، التي ترتكب من قبل السلطات والمجتمع والأفراد.

أكثر من عشرين عاماً مضت، على الإعلان العالمي الصادر عن الأمم المتحدة، الداعي إلى القضاء على العنف ضد المرأة، والمطالبة بتنفيذ اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة “سيداو” الذي من شأنه أن يسهم في القضاء على العنف ضد المرأة، على اعتباره انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان والحريات الأساسية ويمنع المرأة من التمتع بهذه الحقوق. حدد الإعلان العالمي العنف ضد المرأة: ” بكل فعل عنيف بدافع عصبية الجنس، يلحق الأذى والمعاناة بالمرأة سواء من الناحية الجسمانية أو النفسية أو الجنسية، بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل. حيث أن العنف ضد المرأة يمارس على مستويات متعددة . ما يرتكب في إطار الأسرة: نتيجة العلاقات غير المتكافئة بين الرجل والمرأة التي تؤدي إلى هيمنة الرجل على المرأة. فتكون من نتائجه ضرب النساء وتعد جنسي على أطفال الأسرة من الإناث، على سبيل المثال الختان وغيره من الممارسات التقليدية المؤذية.

على مستوى المجتمع:   تتعرض   النساء للعنف بأشكال، الاغتصاب والاعتداء الجنسي، والتخويف في مكان العمل والاتجار بالنساء   والإجبار على البغاء وممارسة التمييز ضدها .   وهناك العنف ضد المرأة الذي ترتكبه الدولة أو تتغاضى عنه.

سلافة جبور-دمشق

لا يعلم نحو 17 ألف طفل سوري قتلهم النظام والملايين من أقرانهم الذين باتوا مشردين ومحرومين من التعليم، أن بلادهم موقعة على اتفاقية حقوق الطفل التي تُلزم الدول الموقعة عليها باحترام حقوق الأطفال وتلبية احتياجاتهم وحماية مصالحهم.

ففي 20 نوفمبر/تشرين الثاني 1989 وافقت الأمم المتحدة على إدراج هذه الاتفاقية ضمن القانون الدولي، وذلك بعد توقيع 193 دولة عليها، بينها سوريا.

وبعد مرور 25 عاما على إقرار هذه الاتفاقية التي تحدد حقوق الأطفال المدنية والسياسية والاقتصادية والثقافية، لا تبدو حياة الأطفال في سوريا بأحسن حال، حيث انقسموا بين قتيل وجريح ومعتقل ونازح ولاجئ.

وتكشف الشبكة السورية لحقوق الإنسان في أحدث إحصاءاتها أن القوات النظامية اعتقلت نحو 9500 طفل، قتل منهم أكثر من 95 تحت التعذيب. إضافة لجرح حوالي 280 ألف طفل، ونزوح 4.7 ملايين طفل بينهم 2.9 مليون لاجئ، مما أدى لحرمان أكثر من ثلاثة ملايين طفل داخل وخارج سوريا من التعليم.

دمشق - على الإبراهيم وألكسندر أيوب

بعد انتشار تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، في سورية وإحكام سيطرته على محافظة الرقة بشكل كامل، والتمدد على مساحة تصل إلى 90% من محافظة دير الزور، إضافة إلى الاستحواذ على ريف حلب الشمالي، بات التنظيم مسيطراً على ثلث سورية، يفرض قوانينه وشرائعه على أهلها، ويرسم شكلاً جديداً للحياة، مستعيناً بجهاز قضائي تمثّله المحاكم الشرعية، وآخر أمني لتطبيق قوانينه وتشريعاته عبر السجون والمعتقلات المنتشرة على مساحة امتداده.

تغص سجون داعش بالمدنيين والعسكريين من عناصر الجيش الحر، إضافة للصحافيين ونشطاء المجتمع المدني وحقوق الإنسان، تلك السجون تعد مجهولة إلى الآن كما التنظيم القائم عليها، ثمّة معتقلون لا يعرف أحد في العالم الخارجي أنهم موجودون فيها.

لندن - «الحياة»

رسم تقرير حقوقي صورة مأسوية لأطفال سورية، مشيراً إلى أن نسبة الأطفال الذين قُتلوا على أيدي قوات النظام منذ بدء الثورة في آذار (مارس) 2011 بلغت سبعة في المئة من المجموع العام للضحايا.

وأصدرت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» المعارضة تقريراً أمس بعنوان «أطفال سورية... الحلم المفقود» قالت فيه إنها وثّقت مقتل 17268 طفلاً على أيدي القوات الحكومية منذ آذار 2011، وبينهم 518 طفلاً قُتلوا برصاص قنّاص، و95 طفلاً ماتوا تحت التعذيب، بينما بلغ عدد المعتقلين منهم أكثر من 9500 طفل إضافة إلى أكثر من 1600 طفل من «المختفين قسرياً».

JoomShaper