12 نوفمبر/ تشرين الثاني 2014

لقي نحو 200 ألف سوري حتفهم في صراع متفاقم بين قوات موالية للرئيس السوري بشار الأسد وآخرين معارضين لنظام حكمه، كما أدى الصراع الدموي الداخلي في سوريا إلى تدمير أحياء بأكملها وأجبر ما يربو على تسعة ملايين شخص على ترك منازلهم.

هذه قصة الحرب الأهلية حتى الآن، في ثمانية فصول قصيرة

1- إنتفاضة تحولت إلى أعمال عنف

 

اندلعت احتجاجات مطالبة بالحرية في مارس/آذار عام 2011 في مدينة درعا، جنوبي البلاد، في أعقاب القبض على بعض الشباب وتعذيبهم بعد أن رسموا شعارات ثورية على جدار إحدى المدارس.

وبعد أن فتحت قوات الأمن النار على المتظاهرين وسقط عدد من القتلى، خرج العديد إلى الشوارع في مظاهرات احتجاجية.

وأدت الاضطرابات إلى اندلاع احتجاجات في شتى أرجاء البلاد تطالب باستقالة الأسد، وزاد استخدام الحكومة للقوة من صلابة عزيمة المحتجين.

وبحلول يوليو/تموز عام 2011، خرج مئات الآلاف من المتظاهرين إلى الشوارع في شتى أرجاء البلاد.

ثم بدأ أنصار المعارضة بحمل السلاح، فبعد أن كان الهدف في البداية هو الدفاع عن النفس، أصبح هدف المحتجين من حمل السلاح بعد ذلك هو طرد قوات الأمن من مناطقهم المحلية.

 

سلافة جبور-دمشق

حصار وقصف وجوع ومحاولات لاستعادة مقومات الحياة الكريمة، تلك يوميات أهالي المناطق المحاصرة في محيط العاصمة السورية دمشق، والتي لم يألُ النظام جهدا لاستعادة سيطرته عليها.

وإذ تحرم الحرب الدائرة في سوريا منذ حوالي ثلاثة أعوام أكثر من 2.5 مليون طفل من التعليم وفق إحصائيات منظمة "أنقذوا الأطفال" الدولية يرفض أهالي المناطق المحاصرة الاستسلام لواقعهم المرير، ويصرون على محاربة الجهل رغم الصعوبات التي لا تحصى.

ففي مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين الواقع جنوب العاصمة دمشق والمحاصر منذ حوالي سنتين يعمل الأهالي والناشطون على إعادة الأمل لآلاف الأطفال الذين لا يزالون يقطنون داخله، وذلك عن طريق محاولاتهم المستمرة لتعليمهم وإخراجهم من واقعهم المظلم لآخر أكثر إشراقا.

"أبو سلمى: عدد الطلاب عند افتتاح المدرسة بلغ 1200 في المرحلة الابتدائية، وفي السنة التالية افتتحت صفوف إعدادية"

كلنا شركاء

بداية لا بد من التذكير بأن كل مؤتمرات “الشحاذة” التي دعت لها الأمم المتحدة وأصدقاء سوريا تحت اسم “مؤتمرات المانحين” لجمع المساعدات للاجئين السوريين لم تدعى لها المعارضة السورية ولم تتلقى المعارضة أيا من هذه المبالغ وليس لها أي وصاية أو رأي في توزيعها، دون اعتراض حقيقي من قبل المعارضة وتجاهلها في كل مؤتمرات الشحاذة، أما ما وصل وصرف منذ بداية الثورة حتى الآن فيقدر بتسعة مليارات من الدولارات نصفها أي أربعة ونصف مليار دولار قدمتها تركيا مباشرة من خزانتها  وقدمت من خلالها أفضل وضع حصل عليه اللاجئون السوريون، أما مبلغ أربعة ونصف مليار من الدولارات وسنسميها بالمساعدات الدولية فهي أموال تبرعت بقسم مهم منها الدول العربية في مؤتمرات المانحين التي تفتح فيها كيسها لكل “فرنجي برنجي” بينما بتطلع روح المعارضة والمنظمات السورية دون أن تعطيها ما توزعه مع انها الأقدر على إيصالها بكفاءة لمستحقيها الحقيقيين، فهم يمنحون المعارضة في النهاية القليل الكافي لشراء بعض من المعارضة “الرخيصة”، أما مساعدة اللاجئين فيفضلون لها استعراض مؤتمرات المانحين.

25% من المساعدات الدولية أي ما يقارب المليار دولار خصصت للنازحين داخل سوريا وزعته الأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي، ذهب 70-80% منها لمناطق مؤيدي النظام الذين لا يعانون مشكلة نزوح ولا يستحقونها وفقا لأي تعريف قانوني وينتمون بمعظمهم لطائفة النظام وبعض مؤيديه ويقوم أبناؤهم بقتلنا، أما الباقي أي 20% فقد ذهب لنازحين مستحقين للمساعدات يقيمون في مناطق يسيطر عليها النظام الأسدي الطائفي مع كل الذل المرافق الذي يتفنن به النظام وأدواته في الهلال الأحمر السوري وموظفي الصليب الأحمر والعاملين مع الأمم المتحدة من  السوريون الذين يخضعون جميعا لأجهزة مخابرات النظام السوري.

دمشق، سوريا (CNN)--  عشيّة الاحتفال بيوم الطفل العالمي (20 تشرين الثاني/ نوفمبر 2014)؛ رسم فنّانون سوريّون ما وصفوه بـ "أكبر لوحة في العالم"، تحت عنوان "ملائكة سوريا"، تمهيداً  لعرضها بهذه المناسبة أمام  البرلمان الأوربي.

وتوثّق اللوحة بحسب القائمين على هذا المشروع: "لأسماء 12 ألفًا و490 طفلًا سوريًا من الذكور والإناث، سقطوا ضحية الصراع المتواصل بين النظام والمعارضة حتى تاريخ الخامس تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، بحسب مركز توثيق الانتهاكات في سوريا".

تبلغ أبعاد اللوحة (21 × 21.5 بمساحة إجمالية بلغت 441 مترًا مربعًا)، وتأخذ شكل: "صورة طفلة سورية لها أجنحة ملائكة، مقيدة بأغلال عليها قفل، ورسم على القفل خريطة العالم، كما أن الطفلة ممسكة بساعة فيها أرقام مقلوبة بجهة عكسية وبدون عقارب في دلالة لتوقف الزمن".

يزن شهداوي-ريف حمص

يقبل فصل الشتاء على السوريين ليحمل معه معاناة البرد القارس التي تضيف على مآسيهم من الحصار والجوع والعطش لونا آخر، فآلاف المحاصرين في ريف حمص لا يجدون ما يقيهم برد الشتاء.

ويؤكد أبو أسامة -وهو ناشط ميداني بريف حمص الشمالي- أن الأهالي في مناطق ريف حمص المحاصرة كالرستن والحولة يفتقدون لأبسط متطلبات الشتاء من الأغطية والمدافئ وخاصة في ظل قطع النظام للكهرباء والمازوت عن هذه المناطق المحاصرة، مما حتم على الأهالي العودة لاستخدام الحطب وأخشاب الأشجار التي سلمت من قصف النظام المتواصل عليهم، حسب تعبيره.

ويضيف -في حديث للجزيرة نت- قائلا "استخدام الأهالي الحطب واعتمادهم على قطع الأشجار لاستخدامها كوسيلة وحيدة للتدفئة لمدة ثلاثة أعوام سابقة أسفر عن ندرة الحطب والأشجار التي ما زال بالإمكان استخدامها في شتاء هذا العام، ليجد أهالي ريف حمص الشمالي أنفسهم دون أدنى وسائل ممكنة للتدفئة وذلك بعد استنفاد أكثر من 70% من نسبة الأشجار الموجودة في تلك المناطق".

JoomShaper